هناك فيلم رسوم متحركة بولندي شهير عن مجموعة من الفرسان
هناك فيلم رسوم متحركة بولندي شهير عن مجموعة من الفرسان عائدين من معركة مهزومين. ويقول واحد منهم للاخرين "كفانا انتصارات معنوية لعينة".
وأطلت ثقافة عدم الانجاز برأسها من جديد عندما خرجت بولندا التي تتقاسم استضافة بطولة اوروبا لكرة القدم 2012 مع اوكرانيا بسهولة من البطولة أمس السبت.
وبعد أن تحلت بولندا بالشجاعة والتوازن في مباراتين تعادلت فيهما مع اليونان وروسيا - وهو ما تناقض مع كونها أقل فرق البطولة تصنيفا - افترض المشجعون ان الفريق الذي يدربه فرانشيسك سمودا قادر على الفوز على منتخب جمهورية التشيك الشاب.
لكن بمجرد صمود التشيك أمام وابل من التسديدات في أول 15 دقيقة لم تمتلك بولندا المكر أو القوة أو الشخصية اللازمة للتأهل.
ومثلما كان الحال مع سويسرا والنمسا قبل اربع سنوات ستكون البطولة أضعف مع الخروج المبكر لبولندا.
وأعد سمودا فريقه بشكل مثالي للدفاع واللعب على الهجمات المرتدة أمام روسيا واستقر على الطريقة ذاتها ضد التشيك التي قال إنها لن تستطيع كبح نفسها عن الهجوم.
لكن بعد أن أعطت حفنة من الأخطاء ارتكبها الدفاع التشيكي الذي تعرض لانتقادات حادة بعض الأمل ترك الاصرار على اللعب بثلاثة لاعبي وسط مدافعين مهاجم بولندا الأساسي روبرت ليفاندوفسكي معزولا في المقدمة.
وتمكن المنتخب التشيكي من الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة بفضل عدم تعرضه لضغوط من البولنديين وعندما تحول سمودا اخيرا لطريقة 4-4-2 الأكثر هجومية نجحت التشيك في استغلال الدفاع المنهك الذي فقد حماية لاعب وسط مدافع اضافي.
وبعد عقدين من المعاناة يتمتع البولنديون برخاء كان من الصعب تخيله ابان الحقبة الشيوعية وكانت بطولة اوروبا 2012 تمثل احتفالا لدولة تعدادها يقارب سكان اسبانيا أو انجلترا.
لكن كرة القدم لم تكافيء بولندا وكان من المفترض أن يتغير ذلك أمس لكن لم يحدث.
ومثلما حدث أمام اليونان عندما أفلتت المباراة من بولندا لم يستطع الفريق قلب الأمور رأسا على عقب ولم ينجح ياكوب بواشتكوفسكي في احراز هدف رائع آخر مثل الذي سجله ضد روسيا.
وعدم القدرة على الرد سيظل في أذهان الالاف الذين ذهبوا الى حانات فروتسواف لنسيان أحزانهم رغم أن الانتقادات التي يواجهها سمودا سوف تكون أقل حدة بعد انباء عدم تجديد عقده.