نبارك من الاعماق لنادي القادسية إدارة ولاعبين وجهازيه الاداري والفني والجماهير على الفوز الغالي بحصولهم على كأس سمو ولي العهد ليضيف الاصفر انجازه «الثالث» بعد كأس الاتحاد والدوري العام ويحصد للمرة السادسة هذه البطولة.. وقد جاءت المباراة شائقة ومثيرة كالعادة في طابع مباريات الكؤوس وحصل الفريقان المتنافسان على وقت اضافي انتهى لمصلحة القادسية بالركلات الترجيحية.. واجاد القادسية في الشوط الاول من الوقت الاصلي وكانت له الافضلية ونجح في احرازه هدف التقدم.. وتغير الحال في الشوط الثاني الذي تسيده الكويت وقاد عدة هجمات خطرة نجح من خلالها جهاد الحسين في احراز هدف التعادل في الوقت الحرج.. ليعطي الفريقان وقتا اضافيا تقاسماه ثم انتهى بالركلات الترجيحية التي ابتسمت للقادسية بعد ان اهدر وليد علي الكرة وسددها سهلة ليبعدها الحارس القدساوي الخالدي.. وهذه حال مباريات الكؤوس وهي لا تخضع لمقاييس كما هو حال مباريات الدوري!! وكانت نهاية جميلة شائقة لبطولة ولي العهد الذي تشرف كل من لاعبي وإداريي القادسية والكويت والساحل بالسلام على سموه وهذا في حد ذاته البطولة الحقيقية التي يسعى إليها فرق اصحاب المراكز الثلاث الاوائل.
***
* هناك لمحات مضيئة اخرى في مباراة كأس ولي العهد كانت لها الاثر في جعل المباراة شائقة وعالية المستوى الفني.. فقد برز من القادسية البدر «بدر المطوع» الذي كان احد نجوم المباراة وفريقه ونجح في صنع «الهدف» اثر تمريره متقنة للسلامة.. فيما تألق وليد علي من الكويت وكان شعلة نشاط لا تهدأ.. كما اعجبني فهد عوض الذي ساند كثيرا في صنع الهجمات والتمريرات العرضية.. ولا غرابة في الامر فقد برز هؤلاء النجوم وهم في الاساس نجوم لأزرق الكويت!!
***
* أجاد الدولي يوسف الثويني الذي ادار اللقاء النهائي أمس الاول.. وجاءت اغلب قراراته سليمة وموفقة.. كما كانت تحركاته مع الكرة وكان قريبا من الاخطاء التي وقعت. واتبع اسلوب اتاحة الفرص عند الطرفين كما كان واضحا في تفاهمه مع زميليه المساعدين.. ويستحق الثويني العلامة الكاملة لادارته الموفقة التي فاقت ادارة اغلب حكامنا في مثل هذه النهائيات.. ولم يلتفت او يتآثر الثويني بما حوله كما غيره!! وبرافو للجنة الحكام لاختيارها الحكم الذي كان عند حسن ظنهم وظن كل من تابع المباراة.
***
* جمهور لقاء النهائي لكأس ولي العهد كان احد العوامل المساهمة في انجاح «العرس الكروي» خصوصا زحفه المبكر لنادي الكويت لمتابعة المباراة.. واللافت للامر ان الحضور قد فاق كل التوقعات إذ بلغ ما يقارب 20 الف متفرج.. وكل امنياتنا ان يواصل هذا العود في بقية مباريات كأس الأمير المقبلة كما يعطي الحافز والدفعة القوية للاعبين في اخر مسابقة لموسمنا الرياضي 2009/2008 لتؤكد جماهيرنا انها بحق اللاعب رقم (1) او ليس (12) وفيها تشتد المنافسات القوية ويرتفع الاداء.
***
* النقل التلفزيوني للقناة الثالثة كان رائعا وقد بذل الطاقم الفني جهدا طيبا يشكر عليه في المتابعة منذ الثالثة ظهرا حتى فجر امس.. ووفق هذا الطاقم في بث اللقطات الجانبية بفضل اجادة الاخراج المميز.. ونأمل ان يكون هذا الجهد متواصلا فيما تبقى من مباريات كأس الأمير وزيادة الكاميرات في الجوانب.. وتحية نزفها لمدير القناة الخبرة حافظ عبدالرزاق وعضوه بدر حسن فقد لمسنا طفرة في الاداء والجهد داخل وخارج الاستديو وتحية مماثلة لفريق الاستديو التحليلي بقيادة المذيع المبدع المتمكن محمد بوقريص وضيوفه المتميزين وهم عبداللطيف الرشدان وطارق الجلاهمة وعبدالعزيز الهاجري وجاسم الهويدي.. برافو للجميع.
***
* المباراة الختامية لكأس ولي العهد حدث ومناسبة عزيزة تفاعل معها بقية القنوات الفضائية الخليجية الشقيقة.. فقد كان لهم نصيب من المساهمة في النقل المباشر حيث قامت قناة أبوظبي الرياضية بصوت المعلق المتألق فارس عوض وكذلك قناة «الوطن» الكويتية الذي علق عليها شيخ المعلقين العرب خالد بيك الحربان ومن داخل ستديو الوطن التحليلي بقيادة بوسعود العطية وضيفيه مؤيد الحداد ووليد الجاسم.. ومثل هذا الحدث الرياضي يستحق ان يتفاعل معه جميع القنوات حذوا كما فعلت القناة الثالثة في هذه المناسبات الختامية..
***
* ليس من المعقول أو المنطق أن يستمر العطل الفني لأجهزة التكييف للغرف الخاصة بالمنصة الرئيسية لاستاد نادي كاظمة دون اصلاح هذا العطل.. وتقام على نفس الاستاد المباريات وسط هذا الجو الحار اللاهب لاجساد الكثير من الحاضرين والمتابعين سواء كان لكبار الشخصيات وكبار السن ورجال الاعلام أو رجال الأمن.. على الرغم من ان المسؤولين في النادي قد وجهوا عدة كتب يناشدون وزارة الكهرباء لاصلاح العطل.. لكن دون استجابة!!
***
* وبالمثل لا يعقل ان يجازى نادي كاظمة من بعض «المتطفلين» من الجماهير بتكسير الكابينات الخاصة بجلوس اللاعبين الاحتياط والجهازين الاداري والفني في ستاد الصداقة والسلام هذا الملعب الذي شهد العديد من اقامة المباريات التي امتعت الجماهير الرياضية «الواعية» رياضيا التي لاشك قد اغضبها مثل هذا التخريب الذي لا يدل على الاخلاق الرياضية التي يتمناها الجميع..!!
"نقلا عن صحيفة الوطن الكويتية"