


يُعدَّ محمد تيمومي، أيقونة الكرة المغربية، وصاحب الكرة الذهبية الأفريقية عام 1985، أحد أساطير أسود الأطلس عبر التاريخ.
كما يُعدَّ تيمومي أحد صناع ملحمة التأهل التاريخي للدور الثاني بمونديال المكسيك 1986 كأول منتخب أفريقي عربي يحقق هذا الإنجاز حينها.
وانتدبه اتحاد الكرة المغربي مؤخرا لينضم لمكتبه التنفيذي، كما تواجد محمد تيمومي في قطر لدعم الأسود ومتابعة كأس العالم "قطر 2022".
"كووورة" أجرى حوارا مع تيمومي، للوقوف على بعض التفاصيل المهمة..
وإلى نص الحوار:
- في البداية.. ما تقييمك لمشاركة الأسود؟
لا يمكن إلا أن أكون سعيدا بل فخورا بما أنجز، توقعت معكم في حوار سابق أن يتخطى جيل زياش إنجاز جيلنا بالمكسيك، وكنت واثقا من حدوث هذا لما لمسته فيهم من رغبة وإرادة.
كما أن المواهب التي نمتلكها قمة الفخر والاعتزاز، وأنا أحضر مونديال المكسيك لاعبا وقطر داعما من منصبي، في كلتا المشاركتين تحققت أشياء غير مسبوقة عربيا وأفريقيا.
- هل توقعت الوصول لنصف النهائي؟
بلوغ نصف النهائي لم أتوقعه، لكني كنت واثقا أننا سنعبر دور المجموعات، وهو ما تم في نهاية المطاف، وبعد اجتياز هذا الدور تكسرت الحواجز النفسية وكبر الطموح.
لذلك تواصلت النجاحات بتلك الكيفية، وبوصفي كنت حاضرا وواكبت أدق التفاصيل لم أتفاجأ إطلاقا لما حدث ولقطع هذا المشوار الباهر، فكل شيء تم وفق ما خطط له.
- ما سر تألق المغرب في المونديال؟
لحمة المجموعة والأجواء التي سادت والتعاقد مع المدرب وليد الركراكي الذي كان استقدامه بمثابة مفعول السحر على المجموعة، لقد لمست قبل المونديال أنه حدث تغيير يبشر بالخير.
علاوة على تواصل الركراكي القوي مع لاعبيه وعودة زياش القوية، كما هناك عوامل أخرى منها ما قدمه اتحاد الكرة وجمهور المغرب من دعم، بالإضافة إلى اللعب في قطر.
- ما الذي أعاق مواصلة الحلم وتخطي فرنسا؟
ينبغي التحلي بقدر كبير من الموضوعية والمنطق، اللاعبين لا يلامون لقد تعرضوا لاستنزاف بدني واضح، والمباريات كانت أشبه بالحروب وهذا تجلى في عدد المصابين.
وكانت هناك تغييرات اضطرارية، وواجهنا بطل العالم الذي يملك نجوما من العيار الثقيل لذلك لا ينبغي تهويل الأمور، والهزيمة أمام فرنسا ليست شيئا مخجلا في جميع الأحوال.
- من أعجبك من نجوم الأسود؟
من الصعب تقديم واحد على الآخر، لأنهم لعبوا بروح الفريق والمجموعة، لذلك يستحقون الثناء ككتلة واحدة، لكن هذا لا ينفي أن هناك عناصر أبلت بلاء حسنا واستحقت عليه الثناء.
لكن أخص بالذكر سفيان أمرابط الذي لعب بسخاء واقتدار، وعز الدين أوناحي الظاهرة واكتشاف المونديال، وزياش لروحه القتالية، وياسين بونو لصموده، ويوسف النصيري لروعة الأداء والأرقام والأهداف، وأشرف حكيمي حدث ولا حرج لاعب عالمي.
- في النهاية.. كيف يتم استثمار ما حدث بالمونديال؟
الأمور واضحة الآن نحن بين صفوة المنتخبات العالمية، وهذا المكسب ينبغي استثماره على نحو مثالي، والهدف المقبل هو التتويج بالكان مثلما قال الركراكي وفوزي لقجع رئيس اتحاد الكرة.
وفوزي لقجع بذل مجهودات كبيرة لدعم هذا المنتخب ليصل للنجاح الحالي، ولا مجال الآن كي نتراجع للخلف، من حقهم الاحتفال وبعدها يجب أن يكون التتويج بكأس الأمم الأفريقية الهدف المقبل.
قد يعجبك أيضاً



