


سعدت كثيراً بإزدياد عدد الفرق النسائية في مدن الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، لأن هذا الأزدياد يدل على استمرار نمو شعبية كرة القدم النسائية في البلاد، والتي لا تزال تنتظر الاعتراف الرسمي من الاتحاد السعودي لكرة القدم، وتنظيم لها المسابقات الرسمية أسوة بالفرق الرجالية.
وسعدت أكثر بإزدياد عدد الفرق النسائية التي دخلت لعالم تويتر، لتبرز نفسها بشكل واضح بعد سنوات من اللعب في الظلام، حيث لا يمكن التقليل من قيمة هذه الخطوة الكبيرة والتي تدل على نجاح الفرق النسائية ولاعباتها السعوديات في تجاوز أول جدار كان يمنعهن من التقدم للأمام، وهو جدار الخوف.
تعتبر منصة "تويتر" من أهم منصات التواصل الاجتماعي في مجال الإعلان والإعلام على حدٍ سواء، مع كل الاحترام والتقدير للمنصات الأخرى مثل فيسبوك وانستغرام، لأن منصة تويتر تحظى بشعبية عالية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في السعودية، ليكون الابتعاد عن هذه المنصة خسارة قاسية لأي مؤسسة أو شركة أو حتى فريق رياضي قرر الابتعاد والعيش في عزلة قاتلة.
في الوقت الحالي بلغ عدد فرق كرة القدم النسائية السعودية المتواجدة في منصة "تويتر" حوالي 20 فريق، وكان آخرهم فريق "كينغز يونايتد" والذي انضم لعالم تويتر في وقت متأخر للغاية، في 20 يناير الحالي، بالمقارنة مع تاريخ الفريق العريق والذي تأسس في 2008، وغيابه الطويل عن تويتر جعل الفريق، بقيادة المدربة ريما عبدالله، يتعرض لظلم إعلامي غير مقصود بالمقارنة مع بقية الفرق التي تجاوبت مع الإعلام بفضل تواجدها في تويتر.
التواجد في ساحة تويتر (فقط) قد لا يكون كافياً لنشر الوعي لرفع شعبية كرة القدم النسائية، فأغلب حسابات تلك الفرق للأسف الشديد غير نشيطة ولا تتفاعل مع مباريات وتدريبات الفريق، حيث لا تزال الفرق النسائية تتحسس من نشر خبر خسارة فريقهم في المباريات، وتزداد الحساسية إذا كانت الخسارة بنتيجة ثقيلة تتجاوز خمسة أهداف، لتبقى حساباتهم خالية من التغريدات أو الاكتفاء بنشر تغريدة أو تغريدتين كل أسبوع أو شهر!
ولكن لا يجب علينا أن نتجاهل مجهودات فريق (جدة إيغلز) والذي يهتم بنشر مقاطع فيديو لتدريبات الفريق أسبوعياً، مع نجاحه في نشر مقطع فيديو لزيارة وفد قناة "سكاي تي في الإيطالية" لمقر الفريق، والذي أعد تقريراً مصوراً عن الفريق وعن نمو كرة القدم النسائية في مدينة جدة السعودية، ليكون حساب الفريق من المساهمين بشكل كبير في تشكيل وعي مجتمعي تجاه الكرة النسائية.
أما عن حساب (لجنة الكرة النسائية السعودية)، فأنه يُشكر على رصده أخبار فرق الكرة النسائية من مختلف مدن السعودية، عبر إعادة التغريد لأهم الأخبار والتدريبات التي تنشرها الفرق الأخرى من حساباتهم، ليكون حساب اللجنة مركزاً لأخبار الكرة النسائية السعودية، ولكن هذا الأمر لا يكفي بالنسبة للأسم الكبير الذي يحمله الحساب (لجنة الكرة النسائية)، مع علمنا بأنها هي أيضاً تبحث عن الاعتراف الرسمي من الاتحاد السعودي لكرة القدم، لتكون مجهوداتهم فردية تستحق الشكر.
كان من المنتظر أن يكون للجنة الكرة النسائية دوراً كبيراً في متابعة أحداث منافسات دوري منطقة الرياض للكرة النسائية، ورصد تفاصيلها عبر الأخبار الحصرية مع نشر الفيديو والصور، والأهم أن تكون الأولى في إعلان مواعيد المباريات ونتائجها، وليس انتظار إعلان النتيجة من حسابات الفرق الأخرى!
حتى الآن لم تتمكن فرق كرة القدم النسائية، وأيضاً لجنة الكرة النسائية، من الاستفادة من منصة تويتر في إبراز كرتهم لمستوى يجعلها قادرة على اقتحام الإعلام الرسمي بكل قوة، ليُسمع صوتها عند مقر الاتحاد السعودي لكرة القدم، لأن لا يمكن للاتحاد التحرك نحو الاعتراف بالكرة النسائية إذا كانت غير ناجحة في تسويق نفسها اجتماعياً واستثمارياً وإعلامياً.
ختاماً، أقدر كثيراً خوف العديد من اللاعبات والمدربات من آفة "التنمر الإلكتروني" والتي تقف لهن بالمرصاد في ساحة تويتر، ولكن البقاء في العزلة يعتبر انتصار عظيم بالنسبة للمتنمر والذي يتعمد استخدام أسلوبه الوقح بهدف إبعاد فتيات الوطن عن حلمهن، ولهذا سيكون وجودهن (بقوة) في ساحة تويتر هو السلاح القوي بوجه المتنمرين الذين بالتأكيد سيخسرون في معركة الوعي والمستقبل والاحلام العظيمة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



