إعلان
إعلان

توريس وفرصة استعادة الحس التهديفي في الميلان

efe
02 سبتمبر 201420:00
 فرناندو توريس
 يمثل الإسباني فرناندو توريس، المنتقل حديثا إلى إيه سي ميلان الإيطالي قادماً من تشيلسي الإنجليزي، أحد الحالات الشاذة في كرة القدم. فعلى الرغم من تتويجه بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الأمم الأوروبية (مرتين) والمونديال مرة واحدة، إلا إنه يعد دائماً هدفاً للانتقادات التي تصل في أحيان كثيرة لحد السخرية.

يمتلك توريس كل مقومات رأس الحربة الصريح من القوة البنيانية لطول القامة للتميز في الألعاب الهوائية، ولكنه منذ انتقاله لتشيلسي الإنجليزي في 2011، افتقد أهم ميزة تهم أي لاعب في مركزه وهي الحس التهديفي، الكثير من الفرص الضائعة والسهلة والغريبة التي جعلت قيمته تسقط من أنظار محبيه.

وكانت أرقامه مع أتلتيكو مدريد مبشرة للغاية، بعدما شارك في 244 مباراة محرزاً 91 هدفاً، وهو المعدل التهديفي الذي أهله للانتقال إلى ليفربول الإنجليزي ليمثل ألوانه لمدة أربعة مواسم ويحرز 81 هدفا في 142 مباراة، وتوقع الجميع أن تزيد أهدافه مع تشيلسي.

وعلى عكس المتوقع انخفض المعدل التهديفي للاعب الإسباني بشدة، إذ لم يحرز سوى 45 هدفاً في 172 مباراة، وقد يعود ذلك إلى الخطط الدفاعية التي انتهجها مدربو "البلوز" طوال المواسم الماضية بداية بالبرتغالي جوزية مورينيو مروراً بالإسباني رافائيل بينيتيز والإيطالي دي ماتيو، خاصة وأن قوة توريس تعتمد في التمركز داخل منطقة الجزاء وإنهاء الكرات من لمسة واحدة.

يعرف المهاجم الإسباني بلقب الـ"نينيو" وهي كلمة إسبانية تعني "الطفل" وهو اللقب الذي اكتسبه بسبب ملامح وجهه الصغيرة. المشكلة أن توريس في الوقت الحالي أمام المرمى أشبه بالفعل بالطفل الذي لا يعرف كيف يسدد الكرة، لم يعد كسابق عهده قويا مثل الاعصار الذي يفتك بشباك الخصم، ولكن خطوة انتقاله نحو إيه سي ميلان الإيطالي، ربما تكون البوابة الأخيرة لعودة النجم الهداف الذي اعتاد عليه الجميع، أو لتخيلد نفسه كـ"ملك للفرص الضائعة."

انتقال توريس نحو ميلان له عدة فوائد للطرفين، ولكن أغلبها تصب بشكل أو بآخر بصورة أكبر في صالح مهاجم ليفربول الإنجليزي وأتلتيكو مدريد السابق، فهو على الرغم من التصريحات الأخيرة للبرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي بخصوص أنه يحتاج لاستمراره في صفوف فريقه هذا الموسم، إلا أنه في نفس الوقت كان يدرك استحالة مشاركته بانتظام.

السبب واضح ومعروف وهو انتقال لاعب الـ"روخيبلانكوس" السابق، دييجو كوستا نحو الـ"بلوز" بجانب عودة أسطورة تشيلسي، الإيفواري ديدييه دروجبا لصفوف النادي اللندني، كل هذا مع العلم بأن كوستا هو المشروع الذي يعمل فيسينتي ديل بوسكى على تجهيزه ليكون مهاجم منتخب إسبانيا الأول خلال الفترة المقبلة بعد سيناريو منحه الجنسية ورفضه اللعب لمنتخب البرازيل في مونديال 2014.

سيصب رحيل توريس نحو ميلان سواء في مصلحة اللاعب محلياً وبالتالي دولياً، فجلوسه كبديل لكوستا إذا ما كان قد استمر في تشيلسي سيعني بالتبعية وبصورة كبيرة اعتماد ديل بوسكي بصورة أكبر على اللاعب برازيلي الأصل في المنتخب، أما انتقاله نحو الـ"روسونيري" فسيفتح أمامه فرصة اثبات ذاته مجددا.

عدم ممانعة توريس الانتقال نحو إيه سي ميلان لا تحتاج للكثير من التفسيرات: الأمور واضحة لأنه مع رحيل المشاكس ماريو بالوتيلي نحو ليفربول الإنجليزي، أصبح النادي الإيطالي خالٍ من رأس الحربة الصريح باستثناء جامباولو باتسيني، لذا فلن توجد منافسة محتدمة كما الحال في تشيلسي. ستتاح للـ"نينيو" فرصة اللعب في مناخ جديد والابتعاد عن أسلوب مورينيو العصبي والمزاجي المعتاد، تحت قيادة فيليبو إنزاجي الذي ربما يكون بوابة نحو عودة الـ"نينيو" مجددا لحسابات ديل بوسكي.

رهان توريس سيتطلب منه الكثير من العمل، فالجميع يعلم كيف هو الحال مع الجمهور الإيطالي، وبالأخص مشجعي إيه سي ميلان الثائرين في الوقت الحالي على رئيس النادي المثير للجدل سيلفيو برلسكوني. عموما الأيام وحدها هي التي ستظهر اذا ما كان اختيار توريس صحيحا أم إنه "فرصة ضائعة" جديدة أهدرها اللاعب بنفسه.
2014-08-03-04339870_epaEPA
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان