تشيلسي في مواجهة بلنسية، أو بالأحرى، فيرناندو توريس في مواجهة
تشيلسي في مواجهة بلنسية، أو بالأحرى، فيرناندو توريس في مواجهة روبرتو سولدادو ، معركة تحت ناظري فيسنتي دل بوسكي وفي خلفية الصورة القائمة التي سيختارها مدرب أسبانيا فيسنتي دل بوسكي لبطولة الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2012).
يستعد استاد "ستامفورد بريدج" لاستضافة مباراة مثيرة غدا الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا على الفوز بتذكرة التأهل إلى دور الستة عشر. الخاسر سيودع البطولة بنسبة كبيرة ، أما الفائز فسيعبر في سلام.
تمثل المباراة أهمية خاصة لاثنين من الأسبان ، بواقع واحد في كل فريق.
سولدادو هو النجم الحالي لبلنسية، وتصل به مسيرته الكروية إلى هذا اللقاء بمعدل تهديفي رائع في الآونة الأخيرة. في المقابل ، يحتاج توريس إلى مباراة جيدة مع تشيلسي كي يثبت أن تراجع مستواه الحالي مؤقت.
وقال سولدادو ، المتحفز دائما ، عشية اللقاء "ستكون مباراة صعبة ، لكننا سنقدم كل ما لدينا ونحن واثقون من أننا سنصنع فرصا للتهديف".
يمثل المهاجم الأسباني /26 عاما/ الصورة الحية للتمرد وهو المعشوق الأول الجديد لجماهيره. وبعد أن نشأ في صفوف فرق الناشئين بنادي ريال مدريد ، هجر الفريق الملكي أمام قلة فرصة المشاركة ، وفي بلنسية وجد أفضل مكان له.
وفي ناد باع نجومه الكبار -خوان ماتا وديفيد فيا وديفيد سيلفا وراؤول ألبيول وكارلوس مارتشينا- للتقليل من ديونه ، ظهر سولدادو كي يتحول إلى الصورة الجديدة لبلنسية الذي يرفض التراجع عن مكانته بين الكبار سواء في دوري الأبطال أو في الدوري الأسباني.
يشغل مهاجم بلنسية مكانة الهداف الأسباني الأول في الدوري بتسعة أهداف ، جاء آخرها أول أمس السبت ليمنحه الفوز على إسبانيول 2/1 .
وأراد أوناي إيمري مدربه ادخاره لمباراة تشيلسي ، لكنه لم يجد بدا من إشراكه والنتيجة متعادلة أمام إسبانيول ، ولم يحتج إلى أكثر من خمس دقائق كي يحسم المباراة لفريقه.
وقال إيمري: "إنه لاعب شديد الأهمية بالنسبة لنا. إنه إيجابي دائما وعدواه تصيب زملاءه. لا يختفي أبدا ، ولا حتى في أشد المواقف صعوبة".
لا يملك المهاجم الأسباني الطول الفارع أو الفنيات العالية ، لكنه يملك نهما قلما وجد، وذلك النهم لا تكون كل ثماره مفيدة ، حيث يشتهر بالحصول على بطاقات ملونة (صفرا وحمراء) أغلبها بسبب الاعتراض على الحكام.
وربما كان ذلك واحدا من الأسباب وراء قلة استدعائه من جانب مدربي أسبانيا إلى قائمة أبطال أوروبا والعالم ، رغم مطالبة الجماهير. ولم يلعب سوى مرتين فقط عام 2007 .
وسبب آخر في ذلك هو احترام دل بوسكي للتاريخ، فتوريس حصل على مكانة متميزة داخل المنتخب بهدف أحرزه قبل أكثر من ثلاثة أعوام في نهائي بطولة الأمم الأوروبية أمام ألمانيا ، كان ثمنه لقبا قاريا.
ومع ذلك ، يمر المهاجم في سن السابعة والعشرين باللحظة الأصعب في مشواره. فبعد أن بات بديلا دائما في تشيلسي ، تزيد بمرور الوقت الأصوات المنتقدة لاستدعائه للمنتخب. كما لم يعد أساسيا لدى دل بوسكي.
وحذر المدرب الأسباني مؤخرا "لن تكون هناك مجاملات"، في إشارة إلى قائمة المنتخب للبطولة القارية. وفسرت تلك الكلمات على أنها رسالة موجهة إلى توريس على وجه التحديد.
ورغم أن القائمة النهائية لن تظهر سوى في أيار/مايو المقبل ، ستكون أمام دل بوسكي فرصة جيدة لتحديد رأي مبدئي من خلال معركة "ستامفورد بريدج"، هذا لو منح البرتغالي أندريه فيلا بواش مدرب تشيلسي بعض الدقائق لتوريس.