EPAيصطدم نادي توتنهام الإنجليزي، بمقولة طاردت الفريق، منذ أن بلغ ذروة نجاحه في حقبة الستينيات من القرن الماضي، وهي أنه يقدم أداء جيد، دون تحقيق النتيجة المرجوة.
ورغم مرارة الاعتراف بذلك، إلا أن توتنهام كان من الفرق المعروف عنها، أنها لا تحقق نتائج طيبة تحت الضغط.
وقبل 7 سنوات عندما بلغ النادي المنتمي لشمال لندن، أدوار خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا، من أول محاولة، تحت قيادة المدرب هاري ريدناب، توجه الفريق لملاقاة ريال مدريد، تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو في ذهاب دور الثمانية وخسر 0-4.
وأطلت ذكرى هذه الهزيمة برأسها أمس الثلاثاء في ذهاب دور الـ 16، عندما أحرز جونزالو هيجواين، مهاجم يوفنتوس، الذي كان أيضا ضمن تشكيلة ريال مدريد في مباراة 2011، هدفين في أول 9 دقائق، ليمنح التقدم للعملاق الإيطالي.
لكن فريق المدرب ماوريسيو بوكيتينو انتفض، وفرض سيطرته على مجريات اللعب لمدة 80 دقيقة، وسجل هاري كين وكريستيان إريكسن، هدفين لينتهي اللقاء 2-2 في تورينو.
تحقق هذا أمام يوفنتوس الذي أشرك 7 لاعبين أساسيين لعبوا نهائي العام الماضي أمام ريال مدريد، والذي سكن مرماه هدف وحيد في آخر 16 مباراة في كل المسابقات، والذي لم يسبق أن فرط في تقدمه بفارق هدفين منذ انتقاله إلى ملعبه الجديد في 2011.
وأتبع توتنهام، طريقة محكمة في الضغط والحصار، حتى شدد الخناق على متصدر دوري الدرجة الأولى الإيطالي، وأسكت أصوات جماهيره، وبدا أن تحقيق النصر أمر مستحق في نهاية المباراة.
كان هذا الأداء مناقضا تماما للمقولة القديمة.
وفي الوقت الذي تحقق فيه حلم توتنهام ببلوغ دور الثمانية في موسم 2010-2011، بالاعتماد بشكل كبير على جاريث بيل ولوكا مودريتش، وهما اللاعبان الوحيدان اللذان يفتقدهما توتنهام حاليا، فإن بوكيتينو اعتمد على تشكيلة لا تظهر عليها نقاط ضعف واضحة، إضافة إلى توافر بدلاء على مستوى عالمي.
وبالإضافة إلى الهداف كين، يضم توتنهام أيضا المدافع المخضرم يان فيرتونن، وحارس المرمى هوجو لوريس، وموسى ديمبلي وإريكسن، وتوبي ألدرفيريلد، وهم لاعبون يتميزون بروح المنافسة في المباريات الكبيرة والمهمة.
ورغم هذا، لم يلعب الكوري الجنوبي، سو هيونج مين، صاحب الأداء المميز هذا الموسم أساسيا في مباراة الأمس، كما غاب ألدرفيريلد عن بعثة الفريق.
ولم يتجرع توتنهام الهزيمة منذ الخسارة 1-4 أمام مانشستر سيتي في الدوري، خلال 16 ديسمبر/كانون أول الماضي.
وفي آخر 4 مباريات، فاز توتنهام على مانشستر يونايتد، ثم عدل تأخره إلى تعادل 2-2 أمام ليفربول، ثم تفوق على آرسنال، قبل أن يباغت يوفنتوس أمس الثلاثاء، بما يمكن وصفه بأفضل أداء قدمه الفريق أوروبيا مع مدربه بوكيتينو خارج أرضه.
وبالإضافة إلى التعادل 1-1 مع حامل اللقب ريال مدريد في سانتياجو برنابيو، والفوز 3-1 في لندن، والفوز ذهابا وإيابا على بوروسيا دورتموند الألماني في دور المجموعات، فقد بات الفريق اللندني جديرا بأن يكون مرهوب الجانب.
وقال جاري مابوت، قائد توتنهام السابق، في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية "يكتسب الفريق مكانة يوما بعد يوم، وزادت ثقة اللاعبين في قدرتهم على تحقيق إنجازات".
وتابع "أظهروا هذا أمام واحد من أفضل الفرق دفاعيا ونجحوا في السيطرة على مجريات اللعب، وتفوق كين على جورجيو كيليني".
ولم يغادر يوفنتوس البطولة بعد، ولكن بغض النظر عما سيحدث في مباراة العودة على استاد ويمبلي، فإن توتنهام لم يعد أسير المقولة بأنه يقدم أداء دون تحقيق نتائج.



