إعلان
إعلان
main-background

تكتيك المونديال: الألمان يخمدون ثورة هولندا الكروية

KOOORA
30 أبريل 202205:39
منتخب هولندا في مونديال 1974

ربما تكون كرة القدم الشاملة هي الابتكار التكتيكي الأكثر جاذبية، فقد غيرت اللعبة من خلال كشف محدودية نجاح طريقة الدفاع بالرقابة الفردية.

وقد كشرت هذه الطريقة عن أنيابها في كأس العالم 1974، بواسطة المنتخب الهولندي، ونالت إعجاب المراقبين والنقاد، قبل أن ينجح المنافسون في سنوات لاحقة في وضع الحلول لمقاومتها.

وتستند الكرة الشاملة إلى فكرة أن يصبح الملعب مرنًا، حيث تعتمد بشكل كبير على القدرة على التكيف، فلا توجد مراكز ثابتة.

وهو ما يؤدي إلى حركة سلسة ودوران مستمر للاعبين، باستثناء حارس المرمى، دون الاعتماد على مواقف معينة دفاعا أو هجوما، فكل هذه العناصر تمتزج معًا لصنع مباراة جيدة.

فيمكن للاعب أن يغادر مركزه ليحل محله زميله، كما يمكن للاعب واحد أن يلعب كمدافع ومهاجم ولاعب خط وسط، في المباراة نفسها.

ويعتمد نجاح هذا التكتيك، على مدى سرعة كل لاعب في تبديل موقعه على أرض الملعب، وأحد المتطلبات الأساسية هو وجود لاعبين يمكنهم المشاركة بشكل مرن في مراكز متعددة.

ثورة كروية

وفي السبعينيات، لعب أياكس أمستردام بهذا الأسلوب الثوري، وحصل على 4 ألقاب في عام 1972، وهي دوري أبطال أوروبا وكأس هولندا وكأس الإنتركونتينينتال والدوري الهولندي.

ووضع جاك رينولدز، المدرب التاريخي لأياكس، الأساس لكرة القدم الشاملة.

كما يعتبر مدرب المنتخب الهولندي السابق، رينوس ميشيلز، أحد عرابي هذه الطريقة، حيث كان على دراية بما نجح وما لم ينجح فيها، وهو ما جعله يجري بعض التعديلات.

وساعده على ذلك وجود الجناح الطائر، يوهان كرويف، الذي عرف كيفية استخدام قدرته الفنية وذكائه على أرض الملعب، لاستغلال نقاط ضعف منافسه، ليتحول لاحقا إلى أسطورة كرة قدم الشاملة.

وفاز أياكس بفضل هذا التكتيك بـ8 ألقاب في الدوري، و3 كؤوس أوروبية، وكأس الإنتركونتينينتال، كما تأهل المنتخب الهولندي إلى نهائي كأس العالم 1974.

لكن منتخب ألمانيا الغربية، وجد طريقة لمقاومة هذا التكتيك في المباراة النهائية، حيث بدأ أسلوب الكرة الشاملة يختنق في النصف الثاني منها.

وأدت مهارات بيرتي فوجتس الرائعة في الرقابة الفردية، وقدرة الألمان على السيطرة في وسط الملعب، إلى هزيمة هولندا (2-1).

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان