توصل مجلس إدارة نادي الزمالك، إلى اتفاق مع البرتغالي جيسوالدو فيريرا، للرحيل عن القلعة البيضاء بعد فترة من الشد والجذب والمفاوضات، انتهت بتوجيه الشكر له في ظل سوء النتائج.
وعاد فيريرا إلى الزمالك في ولاية ثانية، بدأت خلال شهر مارس/آذار 2022، في ظروف صعبة من إيقاف القيد وأزمة مالية، لكن البرتغالي نجح في التتويج بالدوري، بالإضافة لنسخة كأس مصر الموسم الماضي.
ونجح فيريرا في انتشال الزمالك من ظروف صعبة، حيث استعان بالشباب والبدلاء ورسم طريق عودة الزمالك إلى منصة البطولات.
ويرصد كووورة في السطور التالية، أبرز الأسباب لتدهور إداء الزمالك تحت قيادة فيريرا:
صفقات فاشلة
في بداية الموسم الحالي، تعاقد الزمالك مع العديد من اللاعبين، لكن التدعيمات الجديدة أفسدت توليفة فيريرا، بعدما قدم موسما استثنائيا مع الأبيض.
وأبرم الفريق 11 صفقة على مدار فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية، بضم المغربي زكريا الوردي والبنيني سامسون أكينولا والسنغالي إبراهيما نداي والمغربي أحمد بلحاج، بأموال طائلة.
وتعاقد الزمالك أيضا مع مصطفى شلبي ونبيل عماد (دونجا) وعمر جابر ويوسف حسن ومصطفى الزناري وناصر منسي وعمرو السيسي، بخلاف قطع إعارة محمود شبانة.
إلا أن هذه الصفقات جميعها أثبتت فشلا ذريعا، فلم يقدم أي منها نفسه بشكل جيد مع الزمالك، ولم تترك أي بصمة رغم المبالغ التي تم دفعها لاستقدام هؤلاء اللاعبين في الفترة الماضية.
تفريغ الفريق
في نهاية الموسم الماضي، رحل أبرز العناصر الأساسية عن صفوف الفريق، وذلك بعلم فيريرا، حيث لم يتم تجديد التعاقد مع أشرف بن شرقي ومحمد أوناجم وطارق حامد ومحمد أبو جبل، بالإضافة لبيع مروان حمدي وإعارة محمود علاء للاتحاد السكندري.
وازداد الأمر سوءًا بعد موافقة الإدارة والجهاز الفني على رحيل إمام عاشور لاعب خط الوسط إلى ميتيلاند الدنماركي، في ظل معاناة الفريق الأبيض من عدم وجود بديل مناسب.
وكان إمام بمثابة المتنفس الأول للفريق في وسط الملعب، وسد بقدر الإمكان الفراغ الذي خلفه رحيل كل من طارق حامد ومن قبله التونسي فرجاني ساسي، إلا أن إدارة النادي فرطت فيه بسهولة، وبعقد ضعيف تدور حوله شبهات كثيرة.
شخصية فيريرا
من المعروف عن فيريرا أن شخصيته قوية مع اللاعبين، ويرفض التدخل في عمله، إلا أن ولايته الثانية شهدت اختلاف في شخصيته، حيث تحولت من القوة إلى الضعف وعدم اتخاذ رايه في بعض الأمور.
وكان فيريرا يتمسك بجهازه الأجنبي المعاوم بقوة ويرفض رحيلهم مهما كان الأمر، إلا أن موقف فيريرا أثار دهشة عشاق الفريق الأبيض، بالموافقة على العمل دون جهازه الأجنبي.
كما أن الجميع توقع عدم عودة فيريرا، بعدما قرر مجلس إدارة الزمالك، برئاسة مرتضى منصور، إقالته بسبب سوء النتائج، وإسناد قيادة الفريق لإسامة نبيه في وقت سابق.
وجاء قرار إقالة فيريرا عقب الخسارة أمام غزل المحلة (1-2)، ضمن الجولة 15 من الدوري الممتاز، ثم الخسارة من الأهلي (0-3)، بالإضافة إلى السقوط أمام بيراميدز، وتوديع كأس مصر (نسخة الموسم الماضي).
المستحقات
يعاني لاعبو الزمالك من أزمة تأخير المستحقات المالية، حيث أن اللاعبين لم يحصلوا حتى الآن على مكافأة بطولة الدوري، كما أن البعض لم يحصل على أي نسبة من تعاقده هذا الموسم، مما يؤثر بالسلب على الفريق، وتكون النتيجة سلبية.
وفي سياق أخر، أصبحت علاقة فيريرا مع بعض اللاعبين ليست الأفضل، حيث أن هناك خلافا مع شيكابالا نتج عنه تغيب اللاعب عن التدريبات، قبل مباراة شباب بلوزداد الجزائري.
كما أن اللاعبين يعبرون عن غضبهم الشديد تجاة قرارات البرتغالي فيريرا، وهو ما حدث مؤخر من حمزة المثلثوثي وسيد عبد الله "نيمار" وأحمد بلحاج بالاعتراض على قرار استبدالهم وخروجهم من الملعب.
خلافات الجهاز
لم تكن العلاقة بين فيريرا وأسامة نبيه المدرب العام وأحمد عبد المقصود المدرب المساعد، جيدة على الإطلاق، حيث شهدت الشهور الماضية حوارات مستمرة عن رحيل نبيه وعبد المقصود ثم العودة مجددا.
وتحول موسم الزمالك الحالي، إلى كابوس مفزع بعدما ودع كل البطولات الكبرى وابتعد كثيرا عن صراع الدوري، لينتهي الحلم الأبيض الجميل في آخر موسمين.