Reutersقلة هم من توقعوا أن يبرز رحيم سترلينج في صفوف المنتخب الإنجليزي خلال نهائيات كأس أوروبا الحالية، خصوصا بعد المصاعب التي مر بها الموسم الماضي مع فريقه مانشستر سيتي.
هناك مجموعة كبيرة من اللاعبين الموهوبين في الخط الأمامي لانجلترا، لكن سترلينج تمكن من الاحتفاظ بمكانته، فكان النجم الأبرز لمنتخب بلاده مسجلا 3 أهداف حتى الآن، وضعته في مصاف المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في البطولة.
ويستعرض كووورة في سياق التقرير التالي، مجموعة من العوامل المؤثرة التي جعلت سترلينج يبرز بهذه الطريقة المؤثرة.
|||2|||
ثقة لا متناهية
عانى سترلينج خلال الموسم الماضي من تراجع مشاركاته مع مانشستر سيتي بقيادة المدرب الإسباني بيب جوارديولا، حيث تم استبعاده من المباريات الرئيسية.
لكن هذه المشكلة لم تمتد إلى المنتخب الإنجليزي، حيث واصل المدرب جاريث ساوثجيت اعتماده بالكامل على سترلينج منذ بطولة كأس العالم 2018، واستمر في اختياره حتى وسط الصخب الذي صاحب تراجع مستواه بعد 26 مباراة بدون هدف.
هذه الثقة تؤتي ثمارها الآن، فقد بات سترلينج أول لاعب إنجليزي يسجل أول 3 أهداف لمنتخب بلاده في بطولة كبرى، منذ أن فعل جاري لينيكر الأمر ذاته في كأس العالم 1986، وهو الآن ينظر إليه باعتباره الرجل الذي لا يمس في تشكيلة ساوثجيت، خصوصا وأن معنوياته ارتفعت إلى عنان السماء.
دور واضح
عزز سترلينج موقعه مع المنتخب الإنجليزي بمركز الجناح الأيسر، حيث يعرف تماما كيف يعمل بفاعلية من هناك، وفي وقت تتزايد فيه الشكوك حول الرجل المناسب لأداء دور الجناح الأيمن، فإن سترلينج يبدو مطمئنا على مكانه.
بعد أن تألق لمدة ثلاثة مواسم في مركز الجناح الأيسر مع مانشستر سيتي، طلب جوارديولا منه داء أدوار مختلفة وتطوير أسلوب لعبه، وهو ما قلل من فاعليته الإجمالية.
لكن بالنسبة إلى إنجلترا، لديه مهمة أكثر تحديدًا وأقل توسعية، ما يسمح له بالتركيز على ما يفعله بشكل أفضل، من خلال انطلاقاته المميزة والسريعة من الناحية اليسرى
مقاومة المواهب
يدرك سترلينج جيدا، أن إنجلترا تزخر حاليا بالمواهب الكروية الشابة، أكثر من أي وقت مضى، ولهذا السبب يصب تركيزه دائما على تقديم أفضل ما عنده كي لا يجد نفسه خارج التشكيل.
وفي ظل وجود ماركوس راشفورد وفيل فودين وجاك جريليش وبوكايو ساكا وجادون سانشو، إلى جانب مجموعة أخرى من اللاعبين الذين لم تسنح لهم الفرصة في الانضمام إلى تشكيلة إنجلترا مثل مايسون جرينوود، يأمل سترلينج أن يؤدي العمل الجاد إلى الاحتفاظ بموقعه، وهو ما بدأ يظهر بوضوح في البطولة الأوروبية الحالية.
ما يزال سترلينج صغيرا في العمر، وإذا تمكن من الاحتفاظ بفاعليته مع انجلترا، فإننا سنعتاد على ظهوره مع إنجلترا خلال الأعوام المقبة، خصوصا في ظل تمتعه بأخلاقيات عمل مميزة تميزه عن البقية.
نضج على المستوى الشخصي
نما سترلينج، البالغ من العمر 26 عاما، كلاعب وشخص على مدار العامين الماضيين، حيث أكسبه عمله في مجال المساواة العرقية، واكتسب سمعة مرموقة، وحجز لنفسه مكانًا كواحد من أكثر 100 بريطاني أسود نفوذاً في العامين 2020 و2021.
ورغم صغر سنه مقارنة بلاعبين مخضرمين، يعتبر سترلينج أحد قادة المنتخب الإنجليزي داخل الملعب وخارجه، وهناك لاعبون أمثال ساكا وسانشو وراشفورد، استشهدوا بنجم سيتي كنموذج يحتذى به داخل معسكر "الأسود الثلاثة".
قد يعجبك أيضاً



