Reutersيخوض منتخب فرنسا، بقيادة مديره الفني ديدييه ديشامب، منافسات كأس العالم في روسيا، وكله أمل في انتزاع اللقب، للمرة الثانية في تاريخه، بعدما حمل ديشامب، الكأس وهو لاعب، قبل 20 عاما، بالفوز على البرازيل، بثلاثية في المباراة النهائية، على ملعب سان دوني.
إلا أن طريق ديشامب والديوك، نحو اللقب العالمي الثاني، تعترضه بعض المطبات الصعبة، التي لا تشكل تهديدًا على الفريق بحسب، بل تطارد رقبة المدير الفني للديوك.
ورغم الثقة الكبيرة التي يبدو عليها نويل لو جريه، رئيس الاتحاد الفرنسي، وتصريحاته الوردية، تجاه ديشامب وكتيبة نجومه، إلا أن موقع كووورة، يسلط الضوء في هذا التقرير، على العقبات التي تحيط بمعسكر الديوك في روسيا.
زين الدين زيدان
فجر زين الدين زيدان، مفاجأة كبيرة، باستقالته من تدريب ريال مدريد، بعد أيام قليلة من التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، للمرة الثالثة على التوالي، ليبدأ الحديث عن إمكانية تولي زيزو، قيادة منتخب بلاده بعد كأس العالم.
ورغم تأكيد زيدان، بأنه لم يرحل عن تدريب الملكي، طمعًا في قيادة فرنسا، وتشديد رئيس الاتحاد الفرنسي، على بقاء ديشامب تحت أي ظرف، إلا أن إخفاق المدير الفني الحالي لفرنسا، في تحقيق هدف الصعود إلى الدور قبل النهائي، قد يطيح برأسه من قيادة الديوك، قبل انتهاء عقده بشكل رسمي في صيف 2020.
قلة الخبرة
يقود ديشامب، منتخب فرنسا في المونديال، للمرة الثانية على التوالي، إلا أنه قام بمرحلة تجديد شامل، حيث استدعى 17 لاعبا، يعيشون أجواء المونديال، لأول مرة في مسيرتهم.
بينما لم يبق من القائمة، التي خاضت كأس العالم 2014، سوى 6 لاعبين فقط، وهم رافائيل فاران، بول بوجبا، بليز ماتويدي، أوليفيه جيرو، أنطوان جريزمان والحارس هوجو لوريس، بينما تخلف قائد الفريق، لوران كوتشيلني مدافع آرسنال، لإصابته بقطع في وتر آكيليس.
ويرفع مسئولو الاتحاد الفرنسي وديشامب، راية التفاؤل، بداعي أن قائمة المنتخب، تضم لاعبين شباب من العيار الثقيل، ويلعبون في أكبر أندية أوروبا، مثل كيليان مبابي وعثمان ديمبلي، إلا أن عامل الخبرة يبقى حاسما في البطولات الكبيرة.
بوجبا وجريزمان
أحدث الثنائي، حالة من الجدل، ولن تتوقف ملاحقات وسائل الإعلام لهما في روسيا، خاصة في ظل الموسم الصعب الذي مر به بوجبا مع مانشستر يونايتد، وما زاد الطين بلة، عدم اقتناع الجماهير الفرنسية بمستواه في المباريات الودية الأخيرة، مما دفعها لإطلاق صافرات الاستهجان ضده، في اللقاء الذي انتهى بالفوز على إيطاليا 3-1 الأسبوع الماضي.
ومع حملات التشكيك، يقف ديشامب، بكل قوة في صف بوجبا، بتأكيده في أكثر من مؤتمر صحفي، بأن نجم مانشستر يونايتد، ركيزة أساسية لا غني عنها، وأنه سيعول عليه كثيرا في منافسات المونديال.
ويختلف موقف جريزمان، فاللاعب انضم لمعسكر المنتخب، في حالة معنوية كبيرة، بعد قيادة فريقه أتلتيكو مدريد، لانتزاع لقب الدوري الأوروبي، ولكن يبقى مهاجم ريال سوسييداد السابق، في حيرة من أمره، بشأن تحديد مستقبله، إما بالبقاء في أتلتيكو، أو الاستسلام أمام إغراءات اللعب لبرشلونة، وبالتأكيد لن تتوقف استفسارات الصحفيين عن وجهته القادمة، عقب كل مباراة في المونديال.
ظهر مكشوف
اعترف ديشامب، بأن منتخب فرنسا يحتاج صلابة دفاعية أقوى، لكي يحلم بالمنافسة على كأس العالم، فقدا بدا خلال 5 مباريات ودية، أن كتيبة الديوك تعاني من هزة كبيرة في الخط الخلفي، حيث لم يخرج الفريق بشباك نظيفة، سوى في مباراة واحدة من أصل 5، خاضها في 2018، بينما سكن مرماه، 5 أهداف.
ويقف وراء الهزة الدفاعية، عدة أسباب، أبرزها عدم الانسجام التام بين قلبي دفاع برشلونة وريال مدريد، صامويل أومتيتي ورافائيل فاران، وأخطاء ساذجة للظهير الأيمن، جبريل سيديبيه في التغطية العكسية.
كما لا يعد هوجو لوريس، حارس المرمى، في مأمن من حملات التشكيك، حيث حمله ديشامب، مسئولية بعض الأهداف في المباريات الودية، ولكنه لم يتخل عن دعم قائد الفريق، الذي يستعد للمشاركة في المونديال، للمرة الثالثة على التوالي.



