
أثار قانون المدرب الذي تم اعتماده بالمغرب قبل عامين، الكثير من الجدل بسبب القيود التي حملها، والتي تمنع عمل مدرب واحد مع ناديين، خلال نفس الموسم، في حال إقالته.
وبعد موسم أول اُحترمت فيه مقتضيات القانون، جاء الموسم الثاني مغايرا، وحمل معه مستجدات ارتبطت بتجاوز اللوائح، من طرف بعض المدربين، حيث استخدموا طرقًا مختلفة في التحايل، كاشفين عن ثغرات هذا القانون.
وكان المدرب عبد الرحيم طاليب، أول الأسماء التي أقيلت من منصبها، بداية الموسم الحالي، من العارضة الفنية للدفاع الجديدي، لينتظر لفترة قصيرة، ويعود بعدها للظهور في شمال المغرب، عبر بوابة بطل الموسم المنصرم اتحاد طنجة.
ومهد طاليب للثورة على قانون المدرب، بابتكار تقنية وقبعة جديدة حملته لتدريب طنجة، وهي تعاقده مع النادي بصفة "المدير التقني".
ورغم تقديمه بهذه الصفة، إلا أن طاليب يعد المدرب الفعلي للفريق، وهو من يباشر تدريباته طيلة الأسبوع، قبل أن يلتحق بالمدرجات، ويقود لاعبيه عن بعد في المباريات.
أغرب الإقالات
وبدوره، تعرض المدرب رضا حكم لواحدة من أغرب الإقالات، هذا الموسم، بعدما قاد نهضة الزمامرة لمسار رائع بالدوري الثاني، سيطر من خلاله على المسابقة دون هزيمة، طيلة 22 جولة، وهو اليوم على بعد 4 نقاط من بلوغ الدوري الاحترافي، لأول مرة في تاريخه.
والتحق رضا حكم بعدها بالمغرب الفاسي العريق، الذي ينافس على البطاقة الثانية للصعود، وذلك كمشرف عام.
وقد يدخل تاريخ المدربين بالمغرب، لو صعد الزمامرة والفاسي سويا، ليكون أول مدرب يقود ناديين للحاق بالدوري الاحترافي، في موسم واحد.
ويعد حسن الركراكي ثالث الأسماء، في هذه القائمة، حيث أقيل من تدريب بنجرير في الدوري الثاني، ليلتحق مؤخرا بنادي شباب المسيرة، تحت مسمى "المشرف العام".
ويظهر الركراكي في الواجهة بهذه الصفة، لكن في الكواليس يعد المدرب الحقيقي للفريق.
رفض لقجع
وقد حمل المدربون المغاربة، في اجتماعاتهم المتكررة مع رابطة المدربين، التي يرأسها عبد الحق ماندوزا، الذي شرع هذا القانون، توصياتهم من أجل تعديله، ومنحهم فرصة العمل مع ناديين في الموسم الواحد.
وحمل ماندوزا بدوره نفس التوصيات، لرئيس اتحاد الكرة المغربي، فوزي لقجع، لكن الأخير رفض المقترح مطالبا باحترام القانون، كي تنتهي حكاية تنقلات المدربين بين عديد الأندية، كل موسم.
ومع ذلك، فإن هناك إجماع على أن هذا القانون، توجد داخله ثغرات عديدة، استغلتها عدة أطراف لصالحها.
قد يعجبك أيضاً



