
انتهى سيناريو متوقع لرحلة المدرب الروماني تيتا فاليريو مع المنتخب السوري، الذي واصل مسلسل السقوط في الدور الثالث المؤهل لمونديال 2022، فخسر 6 مباريات وتعادل مرتين مع الإمارات والعراق، ليحتل المركز السادس والأخير بالمجموعة الأولى، ويودع المنافسة مبكراً، ويتبخر حلم الوصول للمونديال لأول مرة في تاريخ الكرة السورية.
وسبق لتيتا أن أشرف على المنتخب السوري في 6 مباريات، منها 3 قبل نهائيات أمم آسيا 2011، ومثلها ضمن النهائيات التي أقيمت على الأراضي القطرية.
وقد حملت التجربة السابقة فوزا وحيدا و5 هزائم، وسجل المنتخب السوري 4 أهداف وتلقى 9.
وكان الفوز الوحيد لتيتا على السعودية (2-1)، في المباراة الأولى بالنهائيات القارية، يوم 9 يناير/كانون الثاني 2011.
وجاء التعاقد مع فاليريو خلفاً للمحلي نزار المحروس، على أمل تعويض الإخفاقات السابقة، إلا إن المدرب الروماني فشل بالمهمة ليقال بعد الهزيمة أمس الثلاثاء أمام كوريا الجنوبية، ولثلاثة أسباب يرصدها كووورة في التقرير التالي:
امتصاص الغضب
اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة التي يرأسها نبيل السباعي، كلفت فاليريو بطموح المحافظة على حلم الوصول للمركز الثالث، في المجموعة الأولى، إلا إن المنتخب السوري خسر مباراتين متتاليتين وبنتيجة واحدة 2-0 أمام الإمارات وكوريا الجنوبية، لتكون الإقالة مباشرة وقبل العودة لدمشق، ليكون رد فعل إيجابي للجنة لامتصاص غضب الجماهير التي طالبت بحل الجهاز الفني والإداري ومحاسبة اللاعبين والإسراع بانتخاب اتحاد جديد قادر على إنقاذ سمعة الكرة السورية التي فشلت في الفترة الأخيرة بتحقيق أي نتائج مرضية، فتوالت الانتكاسات على جميع المنتخبات الوطنية.
خيارات خاطئة

أغلب خيارات المدرب الروماني للقائمة النهائية قبل مواجهتي الإمارات وكوريا الجنوبية، كانت خاطئة، فلم يستدع محمد عثمان، بحجة فسخ تعاقده مع ناديه الهولندي، واستبعد سعد أحمد من خط الدفاع، وطرد اياز عثمان من بعثة المنتخب بعد مطالبة اللاعب بأن يكون ضمن حسابات المدرب في المباراتين، فيما تصريحات فاليريو حول الأفضل بين إبراهيم عالمة وخالد حج عثمان، ساهمت بشرخ كبير بين الحارسين وجماهير الناديين، وكذلك إصراره على تكليف وائل عقيل مديراً للمنتخب بديلاً لأنور عبد القادر، فيما شروطه التعجيزية ساهمت بتوتر علاقته مع اللجنة.
شرط جزائي
نجحت اللجنة المؤقتة وخلال مفاوضاتها مع فاليريو بإقناعه بتوقيع العقد لستة أشهر وبدون شرط جزائي في حال تم فسخ العقد من أحد الطرفين، بشرط منحه 150 ألف دولار في حال وصول المنتخب السوري للملحق الآسيوي و500 ألف دولار في حال التأهل للمونديال، وبشكل غريب وافق فاليريو براتب شهري 10 آلاف دولار، ليكون بأنه بحاجة للعمل بعد فترة توقف طويلة، بعد فشله مع الميناء العراقي.
عدم وجود شرط جزائي شجع اللجنة المؤقتة بإقالته بعد الخسارة من كوريا الجنوبية.



