

EPAيبدو أن المصائب في نادي تشيلسي لا فرادى، فالنادي الذي يعاني من تراجع النتائج محليًا، يمر بظروف عصيبة في الآونة الأخيرة، بعدما أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، عقوبة بإيقاف البلوز عن إجراء تعاقدات خلال فترتي سوق الانتقالات، بسبب خرق قواعد التعاقدات الخاصة باللاعبين الشباب.
تأتي عقوبة "فيفا" في ظل حالة من التخبط الفني للفريق، الذي يعاني من تراجع المستوى والنتائج، مما دفع المسئولين للتفكير في سوق الانتقالات للتوقيع مع لاعبين جدد، ولكن يبدو أن التعاقدات النادي اللندني، قد تتأجل إلى صيف 2020، مثلما سبق لأندية كبيرة كريال مدريد وبرشلونة، أن سقطت في نفس الفخ.
وتنوي إدارة البلوز تقديم استئناف على القرار أملاً في تفادي حرمانها من دخول سوق الانتقالات، ولحين البت في هذا الاستئناف، ستظل الشكوك تراود النادي الذي يخطط لسوق انتقالات كبير، يتزامن مع إمكانية التوقيع مع زين الدين زيدان كمدرب جديد للفريق.
مجرد أحلام
سيتضرر تشيلسي كثيرًا إذا تم تأكيد العقوبة عليه، إذ ستصبح خططه في إعادة بناء الفريق، وعلى رأسهم ماورو إيكاردي وإيسكو وكاليدو كوليبالي مجرد أحلام، سيكون من الصعب تحقيقها، كما سيعجز عن الاحتفاظ بنجمه ماتيو كوفاسيتش، الذي سيعود الموسم المقبل إلى ريال مدريد، بعد انتهاء مدة الإعارة، في ظل عدم إمكانية التوقيع معه بصفة نهائية بسبب العقوبة.
لقى هذا القرار ردود فعل متباينة في إسبانيا، إذ باتت فرص ريال مدريد في التعاقد مع البلجيكي إيدين هازارد قليلة للغاية، كون من المرجح أن يجدد اللاعب مع فريقه الحالي ليسانده في محنته، لتتضائل مجددًا فرصة التوقيع مع الجلاكتيكوس الجديد.
وكان النجم البلجيكي الأوفر حظًا للوصول إلى النادي الملكي، أولًا لرغبته في الرحيل، بالإضافة لاقتراب انتهاء عقده، كما ستتراوح قيمته من 100 إلى 120 مليون يورو، وهو مبلغ مناسب لدى ريال مدريد للتوقيع مع واحد من أفضل المهاجمين في العالم.
خيارات جديدة
هازارد بالفعل أحد الخيارات المهمة لهجوم ريال مدريد، ولعل سعره هو أحد أسباب الرئيسية في التفكير بضمه، ولكن مع عقوبة تشيلسي سيتجه فلورنتينو بيريز رئيس المرينجي، لأهداف قد تكون أكثر أهمية، وهو محاولة ضم أحد من نيمار أو كيليان مبابي نجمي باريس سان جيرمان، في حين ستكلف صفقة أي منهما أضعاف ما سيتم دفعه في هازارد.
الميزة التي سيستفيد منها ريال مدريد، هي عودة كوفاسيتش إلى الفريق مرة آخرى، في ظل حاجة التشكيلة إلى لاعب بإمكانياته، ليقود خط الوسط مع ارتفاع عمر توني كروس ولوكا مودريتش، وقدرات اللاعب بعد المردود الرائع الذي يقدمه رفقة البلوز.
وتفتقد المجموعة الحالية إلى لاعب وسط بقدرات النجم الكرواتي، الذي بإمكانه الانطلاق بالكرة من الثلث الدفاعي إلى الثلث الأمامي مستغلًا سرعته، وهي الميزة التي لا تتوفر في الثلاثي كروس وكاسيميرو ومودريتش.
أزمة تشيلسي تجاوزت حدود لندن، إلا أنها أجبرت الجميع على إعادة ترتيب الأوراق في عاصمة الضباب وألقت بظلالها على ريال مدريد، وهو الأمر الذي سيبقى معلقا حتى موعد استئناف البلوز، لتتحدد مسارات كل طرف في سوق الانتقالات والبحث عن خارطة طريق لتجاوز ورطة فيفا الخانقة.
قد يعجبك أيضاً


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
