


تعامل الوحدات الأردني بواقعية تامة مع منافسه النصر السعودي، ليخرج بتعادل سلبي في أول مشاركة تاريخية له بدوري أبطال آسيا.
وظهرت الفوارق الفنية واضحة والتي صبت في صالح النصر السعودي، إلا أن مدرب الوحدات عبد الله أبو مع، قرأ أوراق منافسه جيدا، ولعب بالطريقة التي تجنبه الخسارة على أقل تقدير.
في المقابل، سلم النصر نفسه لواقعية الوحدات، حيث ظلت محاولاته الهجومية خاليةً من مشاهد التهديد الحقيقي لمرمى أحمد عبد الستار، حيث مر الوقت دون أن نلمس أي تحسن في الفاعلية الهجومية.
ويستعرض كووورة في السطور التالية، الأسباب التي قادت الوحدات لإنجاز مهمته، على عكس النصر الذي خرج بتعادل بطعم الخسارة.
مفاجأة أبو زمع
باغت أبو زمع الجميع، من خلال الدفع بتشكيلة طرأ عليها تعديلا جوهريا في منطقة الارتكاز، واختار الدفع بالثنائي أحمد ثائر وفادي عوض، والذي يتمتع بالنزعة الدفاعية والحيوية.
ولم يسبق لأبو زمع أن لعب في المسابقات المحلية خلال الموسم الحالي بثائر وعوض، ليؤكد أنه يتعامل مع دوري الأبطال، برؤية مختلفة وجديدة.
وانتهج أبو زمع أسلوب الدفاع من منتصف الملعب، بما يعينه على إغلاق كافة المساحات، وخصوصا عبر أطراف الملعب التي يتخذها بالعادة النصر مسرحا لعملياته الهجومية.
وظهر الانضباط العالي والتركيز والهدوء لدى لاعبي الوحدات في تنفيذ الواجبات الدفاعية، من خلال الضغط على اللاعب المستحوذ على الكرة، وحسن الانتشار في الملعب، ما أربك مخططات النصر الذي وجد نفسه عاجزا عن إيجاد الحلول الفعلية.
الوحدات خاض المباراة بهدف واضح يتمثل في تجنب الخسارة، والبحث عن الفوز إن أمكن عبر الهجمات المرتدة، وكان له ما أراد.
المأخذ الوحيد الذي يسجل على الوحدات في هذه المباراة، أن هجماته المرتدة كانت بحاجة لتنظيم وتفاهم أكبر بين اللاعبين، حيث تعددت مشاهد الكرات الحائرة، في وقت كان فيه رأس الحربة السنغالي عبد العزيز انداي بلا دعم حقيقي.
النصر .. روح غائبة
لم ينجح النصر في استثمار الفوارق الفنية التي تصب بصالحه وهو الذي يضم عددا مميزا من اللاعبين القادرين على تشكيل الخطورة الفعلية.
وبالغ النصر كثيرا بالاعتماد في بناء هجماته على الأطراف وهو ما سهل من مهمة الوحدات.
وكان الأولى للنصر أن ينوع أكثر من خياراته من خلال تكثيف الهجوم من العمق والتسديد عن بعد، إلا أن ذلك لم يحصل بالصورة المطلوبة، مما أفقد الفريق خطورته.
وعانى النصر كذلك من رتمه الهجومي البطيء عبر تدوير الكرة بعرض الملعب وبعيدا عن منطقة جزاء منافسه، الأمر الذي جعل استحواذه على الكرة سلبيا للغاية.
ومضى من وقت الشوط الثاني نصفه، والنتيجة ما تزال تشير إلى التعادل، ولم يبد لاعبو النصر أي ردة فعل، حيث ظلت الروح القتالية والرغبة في التسجيل أشبه بالغائبة عن اللاعبين.
ولم تفلح محاولات مدرب النصر بتحسين الفاعلية الهجومية، رغم أن فلورين دفع بالغامدي والنجعي، بل أن أداء الفريق شهد تراجعا واضحا، كلما مضى الوقت.
قد يعجبك أيضاً



