EPAعندما جرت قرعة منافسات ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم، أدرك مدرّب مانشستر سيتي جوسيب جوارديولا أنّه لا يوجد خصم أصعب أمامه من ليفربول، رغم أنّه كان يرغب أساسا في تجنّب مواجهة فريقيه السابقين برشلونة وبايرن ميونخ.
وتعد هذه المواجهة الأولى بين فريقين إنجليزيين في ربع نهائي مسابقة دوري الأبطال، منذ أن تقابل تشيلسي مع مانشستر يونايتد في موسم 2010-2011.
لماذا يخشى جوارديولا مواجهة ليفربول؟ يكفي النظر إلى مجريات مباراة الفريقين الأخيرة لمعرفة الجواب، حيث ألحق الفريق الأحمر بمانشستر سيتي هزيمته المحلّية الأولى هذا الموسم بنتيجة 4-3، في مباراة يعتبرها النقاد الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز بنسخته الحالية.
في تلك المباراة، حقّق ليفربول ثأره بعدما خسر المواجهة الأولى بخماسية نظيفة، في مباراة تعرّض فيها جناحه الدولي السنغالي ساديو ماني للطرد المبكّر، ما أفسح المجال أمام مانشستر سيتي لبسط هيمنته على المجريات، مستغلا نقص صفوف منافسه.
ووضع مدرّب ليفربول يورجن كلوب الخطّة الأمثل لتعطيل أسلوب لعب مانشستر سيتي في المباراة الثانية، فضغط لاعبوه على المنافس في منطقته، مجبرا الدفاع على فقدان الكرة وعدم القدرة على التمرير للأمام، فاستغل ليفربول الأمر على أكمل وجه، بقيادة النجم المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو، إضافة إلى ماني.
المثير في المواجهة المقبلة، أن ليفربول، وعلى عكس جميع الفرق التي واجهت مانشستر سيتي هذا الموسم، لن يدافع أو يلعب بحذر، فهو يريد استثمار الأجواء المميّزة التي تخلقها الجماهير على مدرجات ملعب "أنفيلد"، ويأمل أيضا في تحقيق نتيجة إيجابية تساعده قبل التوجه إلى ملعب الاتحاد لأداء مباراة الإياب.
باختصار، يعرف كلوب من أين تؤكل كتف جوارديولا، ويعتبر الفريق الأحمر أحد المنافسين القلائل القادرين على مجابهة أسلوب الاستحواذ على الكرة والتمرير القصير السريع الذي يتبعه الـ"سيتيزينز".
ويعرف كلوب أيضا، أن دفاع مانشستر سيتي، يرتبك كثيرا في الأوقات الحرجة، لكن دفاعه هو الآخر معرض للهفوات كما أثبتت مباريات الفريق خلال الموسم الحالي، على الرغم من قدوم المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك.
أرقام كلوب أمام جوارديولا تتحدّث عن نفسها، فقد ألحق به الخسارة 6 مرات، أي أكثر من أي مدرب آخر، مقابل 5 هزائم وتعادل واحد، ويتذكّر عشاق الكرة الألمانية تحديدا مواجهة المدربين عندما كانا يشرفان على بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ.
واعتاد ليفربول على مواجهة مواطنيه في المسابقات الأوروبية، حيث يعدّ مانشستر سيتي، سابع فريق محلي يقابله قاريا، بعد ليدز يونايتد وتوتنهام ونوتنجهام فورست وتشيلسي وآرسنال ومانشستر يونايتد.
وسيأمل جوارديولا أن يتمكن من كسر نحس لازم فريقه على ملعب "أنفيلد" خلال المواجهة الأولى، حيث فشل مانشستر سيتي في تحقيق فوز خارج أرضه على ليفربول منذ أيار/مايو 2003.
الملعب سيكون الفيصل مساء الأربعاء، فإما أن يثبت كلوب تفوّقه على غريمه جوارديولا، أم يخرج الأخير حيلا جديدة من جعبته من شأنها تمهيد التأهل إلى نصف النهائي.
قد يعجبك أيضاً



