Reutersبعد أقل من عامين، انهار موناكو تماما، وسقط من قمة الجبل لأسفل قاع، وذلك بعد إنجازه التاريخي بالفوز بلقب الدوري الفرنسي والتأهل لقب نهائي دوري أبطال أوروبا في 2017.
لكن إدارة فريق الإمارة سال لعابها على المكاسب المادية، وفرطت في نجوم الفريق مثل كيليان مبابي، نبيل درار، برناردو سيلفا، تيموي باكايوكو، بينجامين ميندي، وفابينيو.
وبات البرتغالي ليوناردو جارديم المدير الفني للفريق بلا أسلحة فعالة، فلم تكن الصفقات الجديدة على مدار عامين مثل يوري تيليمانس ورشيد غزال وكيتا بالدي وستيفان يوفيتيتش على المستوى المأمول، ليفقد الفريق هيبته محليا وقاريا.
في الموسم الأول عقب التتويج بلقب "الليج وان" حافظ موناكو نسبيا على توازنه، وأنهى مشواره ضمن الثلاثة الكبار ليضمن مشاركته في دوري أبطال أوروبا، لكن في النسختين الأخيرتين من البطولة الأوروبية، كان فريق الإمارة لقمة سائغة لمنافسيه وودع من الدور الأول بنتائج مخيبة للغاية.
وكان قوة زلزال موناكو أكثر حدة في الموسم الماضي، حيث تغير الهيكل الإداري للنادي، وتمت الإطاحة بصاحب الإنجاز، ليوناردو جارديم، ليحل مكانه النجم الفرنسي المعتزل تييري هنري في أول مهمة له بمنصب الرجل الأول بعدما عمل مساعدا لروبرتو مارتينيز المدير الفني لمنتخب بلجيكا، وساهم في فوزه ببرونزية كأس العالم الأخيرة في روسيا.
وأوصى تييري هنري بالتعاقد مع زميله السابق في صفوف آرسنال، سيسك فابريجاس، وبالفعل فاجأ اللاعب الإسباني الكثيرين بترك تشيلسي الإنجليزي في يناير/ كانون الأول الماضي، لإنقاذ سفينة هنري مع موناكو.
وقع فابريجاس على عقد يربطه بموناكو حتى صيف 2022، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، حيث تمت إقالة تييري هنري لاستمرار سوء النتائج ليعود جارديم مجددا وينقذ موناكو من مأساة الهبوط للدرجة الثانية في الموسم الماضي.
لعب فابريجاس 15 مباراة بقميص موناكو، سجل خلالها هدفا وحيدا، وابتعد 6 مباريات لإصابات عضلية مختلفة.
إلا أن هناك مسؤولية كبيرة تنتظر فابريجاس في الموسم الجديد، خاصة أنه يعد من عناصر الخبرة الموجودة بالفريق إضافة إلى ضعف نشاط إدارة موناكو في سوق الانتقالات حيث اكتفت فقط بضم جيلسون مارتينز نهائيا بعدما استعارته من أتلتيكو مدريد في يناير/ كانون الثاني الماضي، وحارس المرمى بنجامين لاكومت من مونبلييه.
بينما تعثر مسؤولو موناكو في إتمام صفقتي آداما سومارو لاعب ليل، وأندريه سيلفا مهاجم ميلان الإيطالي بسبب التخوف من الإصابات المتكررة.
فهل ينقذ سيسك فابريجاس سفينة موناكو أم يغرق فريق الإمارة هذه المرة، ولن يستفيد من كابوس احتلاله المركز السابع عشر بجدول الترتيب بالموسم الماضي؟
قد يعجبك أيضاً



