EPAواصل ميلان صحوته تحت قيادة مدربه ستيفانو بيولي، أمس الثلاثاء، بفوزه الكبير على يوفنتوس (4-2)، ضمن الجولة الـ31 من الدوري الإيطالي.
وأجج هذا الانتصار طموحات الميلانيستا، الحالمين بعودة قوية تحت قيادة بيولي، بعد أعوام من الاضطرابات والانكسارات.
وفي آخر 10 سنوات، تولى قيادة الروسونيري 10 مديرين فنيين، لم ينجح منهم أحد سوى ماسيمليانو أليجري.
وقاد أليجري الفريق بداية من يونيو/حزيران 2010، وحتى يناير/كانون ثان 2014، حيث تمكن من الفوز بلقب الدوري، في أول موسم له، وهو الأخير لميلان حتى الآن، كما توج بالسوبر الإيطالي في الموسم الثاني.
لكن بعد أليجري لم يعرف ميلان الاستقرار، حيث تولى ماورو تاسوتي تدريب الفريق، لمدة 3 أيام فقط، قبل تعيين كلارنس سيدورف على رأس الجهاز الفني.
وجاء سيدورف كمدرب طوارئ، حيث تولى المسؤولية من يناير 2014 حتى نهاية الموسم.
ومع سوء النتائج، رحل وحل بدلا منه فيليبو إنزاجي لمدة عام، من يونيو 2014 حتى يونيو 2015، ثم غادر أيضا بسبب تراجع النتائج، ليقرر ميلان التعاقد مع سينسيا ميهايلوفيتش.
واستمر تعاقب المدربين السريع على المقعد الفني لميلان، حيث رحل الصربي بعد 301 يوم فقط، ليتولى كريستيان بروكي المهمة لـ78 يومًا، مكتفيا بقيادة الفريق في 7 مباريات.
وجاء فينتشينزو مونتيلا بعد بروكي، من يوليو/تموز 2016 حتى نوفمبر/تشرين ثان 2017.
وأسندت إدارة النادي اللومباردي بعدها القيادة الفنية لجينارو جاتوزو، الذي تولى أمر الفريق لحوالي موسمين، ومن بعده جاء ماركو جيامباولو، لكنه لم يخض سوى 7 مباريات، ولسوء النتائج قرر ميلان استقدام ستيفانو بيولي، المستمر حتى الآن.
وكانت السمة الغالبة على قرارات ميلان، خلال السنوات الأخيرة، هي التخلص من المدربين في منتصف الموسم بشكل يبدو عشوائيًا.
وتولى بيولي المسؤولية في توقيت صعب جدًا، حيث كان عليه أن يصطدم بكل من روما، ولاتسيو، ويوفنتوس ونابولي، في بداية مشواره.
وأدى ذلك إلى تحقيقه لفوز وحيد، في أول 6 مباريات، مقابل تعادلين و3 هزائم.
انتقام بيولي
لكن تدريجيًا، بدأ الروسونيري في اكتساب الثقة ومعرفة طريق الانتصارات، خاصةً بعد استئناف النشاط الرياضي، الذي توقف لثلاثة أشهر بسبب جائحة كورونا، حيث لم يخسر أي مباراة منذ ذلك الحين.
فعقب رجوع المنافسات مباشرةً، تعادل مع مضيفه يوفنتوس في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا (0-0)، إلا أنه ودع البطولة نظرا لتعادله السابق في سان سيرو (1-1).
وفي الدوري، أحرز ميلان 4 انتصارات، مقابل تعادل وحيد أمام سبال (2-2).
كما نجح بيولي في الانتقام من هزائمه الأولى، ليحقق الفوز على كل من ليتشي (4-1)، وروما (2-0)، ولاتسيو (3-0)، وأخيرًا يوفنتوس (4-2)، لينتزع المركز الخامس المؤهل للدوري الأوروبي، متفوقًا على روما ونابولي حتى الآن.
ورغم هذه الانتفاضة المفاجئة، تحدثت تقارير صحفية مؤخرا عن احتمال رحيل بيولي، واتفاق ميلان مع الألماني رالف رانجنيك لخلافته.
لكن إذا تواصلت نتائج الروسونيري على ذات النسق، فربما يفرض بيولي نفسه على ناديه، بل وعلى الكرة الإيطالية بشكل عام، حيث بدأت صحوة الفريق الأخيرة في تذكير الجماهير بأمجاد الماضي، التي يصر عشاق الأحمر والأسود على استعادتها.
قد يعجبك أيضاً



