إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: هل يعيد مشروع بيريز السري ريال مدريد إلى زمن الجلاكتيكوس؟

KOOORA
21 فبراير 202111:51
فلورينتينو بيريزReuters

لا يختلف اثنان على التأثير السلبي القوي الذي تركته آثار جائحة كورونا العالمية، على صناعة كرة القدم في كافة أنحاء العالم، ولم تكن الأندية الإسبانية استثناء في هذا السياق، بعدما أثبتت الأيام عدم قدرتها على التعافي كما فعلت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، أو أندية أخرى معروفة على الصعيد الأوروبي.

تركت جائحة كورونا حملا ثقيلا على عاتق الأندية الإسبانية التي كانت في الطريق لتطوير قدرتها على الانتشار عالميا قبل تفشي الفيروس، وأدى فقدان الرعاة وافتقاد الجمهور في المدرجات، إلى ارتفاع ديون الأندية، وعدم قدرة الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة تحديدا، على مجاراة بقية الأندية الأوروبية المعروفة في سوق انتقالات اللاعبين.

وفي وقت يمر فيه برشلونة بمشاكل إدارية هائلة التأثير قبل انتخابات رئاسة النادي الشهر المقبل، يبحث ريال مدريد بقيادة رئيسه فلورينتينو بيريز، عن حلول يمكنه من خلالها إعادة النادي إلى رأس الهرم الكروي الأوروبي، خصوصا وأن فريق كرة القدم، عانى بشكل كبير خلال منافسات الموسم الحالي، نتيجة لمحدودية التشكيلة، وعدم القدرة على إنجاز صفقات باهظة الثمن.

آخر صفقة رفيعة الطراز أجراها ريال مدريد، تضمنت انتقال إيدين هازارد من تشيلسي إلى الفريق الملكي، لكن الدولي البلجيكي فشل في إثبات نفسه بعدما أثرت عليه الإصابات المتتالية، وبات واضحا أن الفريق بحاجة لتجديد دمائه، والتعاقد مع لاعبين قادرين على حمل رايته في الفترة المقبلة.

وتزداد التقارير المتداولة حول رغبة الـ"ميرينجي" في التعاقد مع النجم الفرنسي كيليان مبابي، لكن باريس سان جيرمان لن يفرط بلاعبه إلا بمبلغ "تاريخي"، خصوصا وأنه ينوي تجديد عقد اللاعب الحالي.

في ظل الظروف الحالية، كيف سيتمكن ريال مدريد من التعاقد مع مبابي، والحصول على لاعبين آخرين قادرين على مواصلة إنجازات الفرق خلال السنوات المقبلة؟

المشروع السري

بيريز ليس بالرجل الذي ييأس بسرعة، وهو الذي يتمتع بشبكة علاقات ضخمة، تسهل عليه إمكانية البحث عن حلول لمشاكل النادي الملكي، لكن هذا الرجل يحب العمل بسرية شديدة، ليعلن فجأة عن مخططاته التي من شأنها تحسين وضع النادي اقتصاديا.

هذه المرة، لم ينجح بيريز في الحفاظ على السرية المعهودة، حيث تمكنت صحيفة "تايمز" البريطانية المعروفة بمهنيتها العالية، من الكشف عن مفاوضات متقدمة بين ريال مدريد وشركة القدية السعودية، بشأن رعاية الأخيرة لنادي العاصمة الإسبانية، مقابل الحصول على 150 مليون يورو، على مدار 10 أعوام.

صفقة الرعاية، تتضمن رعاية الشركة السعودية لفريق كرة القدم للسيدات، إضافة إلى اتفاقية تنص على مشاركة 4 من لاعبي الفريق الأول في الترويج لمشاريع الشركة، إلى جانب الترويج لمشروع ترفيهي ضخم سيتم العمل عليه وفقا لخطة مكونة من 3 مراحل زمنية.

وتنص الاتفاقية أيضا، على سفر لاعبات من ريال مدريد إلى السعودية، من أجل حث وتشجيع محبي كرة القدم من الفتيات السعوديات على ممارسة اللعبة.

المشروع الترفيهي الذي تعمل "القدية" على إنشائه، تبلغ تكلفته الكلية حوالي 6.5 مليار يورو وفقا لتقديرات "تايمز" التي حصلت على وثائق تدعي أنها صادرة عن وزارة الثقافة السعودية، وتتضمن أيضا اتفاق رعاية بين الشركة وريال مدريد.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستثمر فيها ريال مدريد اسمه بمنطقة الشرق الأوسط، حيث سبق له توقيع اتفاقية مع إمارة رأس الخيمة، تتضمن بناء مركز ترفيهي سياحي يحمل اسم النادي في الإمارة، لكن سرعان ما تبخرت آمال العمل الفعلي على المشروع لأسباب مالية.

تأثير الاتفاقية الجديدة

رفض الطرفان حتى هذه اللحظة، التعليق على تقرير "تايمز"، وفي حال تأكدت فعليا هذه الانباء، فإن ريال مدريد ستكون له اليد العليا في ملاعب اسبانيا خلال السنوات المقبلة، لا سيما وأن غريمه برشلونة يذوق المرين على الصعيد المالي.

كما يستطيع ريال مدريد، العودة مجددا إلى زمن الـ"جلاكتيكوس"، لكن هذه المرة، يتوجب عليه التحلي بذكاء أكبر في هذه الناحية، فالسوق باتت مليئة المواهب الشابة التي يمكنها التحول إلى أبرز نجوم العالم، وهو خيار أفضل بكثير من التوجه إلى نجوم تخطت الثامنة والعشرين من أعمارها، لا سيما وأن تجربة هازارد باءت بالفشل.

بعبارة أخرى، سيتمكن ريال مدريد من جلب لاعبين من طينة مبابي وإيرلينج هالاند، مقابل البدء أيضا في عملية تغيير جلد الفريق، مع وصول أكثر من لاعب في الفريق إلى المراحل الأخيرة من مسيراتهم، مثل لوكا مودريتش ومارسيلو وتوني كروس وكريم بنزيمة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان