
خرج المنتخب الأردني لكرة القدم، بفوائد عديدة من تجمعه الأخير في أوروبا، سواء على صعيد الأداء أو الحالة النفسية والبدنية لدى اللاعبين.
وكان المنتخب الأردني قد خاض مواجهتين وديتين خارج القواعد في إطار استعداداته المكثفة لنهائيات كأس آسيا المقررة في الإمارات بداية العام المقبل.
وتعادل النشامى في المباراة الأولى أمام مضيفه المنتخب الألباني بدون أهداف، وخسر المواجهة الثانية أمام وصيف كأس العالم منتخب كرواتيا (1-2).
ورغم أن المنتخب الأردني ما يزال يعاني من عقدة الفوز، حيث كان قبل هذا التجمع قد خسر في عمان أمام لبنان "0-1"، وتعادل سلبياً مع سلطنة عُمان، إلا أن تطور الأداء أعاد شيئاً من الثقة للجماهير بخصوص قدرة منتخبها للذهاب بعيداً في كأس آسيا.
ويحتاج المنتخب الأردني إلى مزيد من العمل والجهد والانسجام والفاعلية، فتطور الأداء نسبياً لا يعد كافياً، فلا بد من تحسن أيضاً على صعيد النتائج.
وفي هذا التقرير، يقدم موقع كووورة عدة ملاحظات حول مشوار المنتخب الأردني بعد خوض لقائين أمام منتخبي ألبانيا وكرواتيا.
اللعب مع الكبار
اللعب أمام المنتخبات الكبيرة، يقلص المسافة الزمنية للوصول إلى الجاهزية الفنية والبدنية المطلوبة للمنتخب الأردني، وهذه حقيقة ظهرت بعد المعسكر الأوروبي.
ولو عدنا إلى الوراء فإن المنتخب الأردني ظهر بلا عزيمة ولا روح ولا أداء، عندما واجه ضيفيه منتخبي لبنان وعُمان ودياً، والأمر انسحب على المواجهات التي خاضها أمام منتخبات محدودة القدرات في التصفيات الآسيوية.

مدرب مجتهد.. واتحاد يتخبط
أثبت المدرب البلجيكي فيتال بوركلمانز، دوره الفاعل في تطوير الأداء العام للمنتخب الأردني، عندما خاض المباراتين بطريقة جديدة وأسلوب غير معهود، بل وأحسن توظيف اللاعبين بالصورة المثلى.
ولعل تواجد بوركلمانز منذ مايو/ آيار الماضي مع الجهاز الفني للمنتخب الأردني بصفة مساعد المدرب، منحه فرصة حقيقية للاطلاع عن كثب على قدرات كافة اللاعبين ورصدهم، ما ساعده على القيادة الموفقة للنشامى أمام البانيا وكرواتيا.
ولعل أبرز دليل على أن بوركلمانز كان يرصد منذ فترة طويلة قدرات اللاعبين، هو حرصه على الاحتفاظ بغالبية اللاعبين الذين كان يختارهم المدير الفني السابق جمال أبو عابد.
ورغم أن الاتحاد الأردني أكد مراراً أن التعاقد مع بوركلمانز كان بمسمى مساعد المدرب، إلا أن كووورة كشف في وقت سابق حقيقة الأمر من خلال التأكيد على أن التعاقد معه جاء كمدير فني مشترك، لكن التكتم على هذا الأمر يبدو أنه جاء احتراماً للمدير الفني السابق جمال أبو عابد.
وفي خضم ما سبق، فإن من صالح الكرة الأردنية أن يسارع الاتحاد ويضع النقاط فوق الحروف، ويسمي الأشياء بأسمائها، ويعلن صراحة عن المسمى الوظيفي لبوركلمانز، وبخاصة مع قرب العد التنازلي لكأس آسيا.
متى يفوز منتخب النشامى؟
يبقى تعادل الأردن مع ألبانيا بدون أهداف، والخسارة أمام كرواتيا "1-2"، شيء جيد ومهم، ويكفي أن هاتين النتيجتين ساهمتا في استعادة اللاعبين والجماهير للثقة المفقودة.
إلا أن ما سبق لا يعني أن منتخب النشامى وصل لدرجة متقدمة من الجاهزية، فهو ما يزال يعاني هجومياً، وكذلك يجب رصد الثغرات الدفاعية التي ظهرت خلال المباراتين الوديتين.
وسيكون منتخب النشامى مطالباً في نهائيات آسيا، وفي ظل ما يتوفر له من معسكرات خارجية ولقاءات ودية على أعلى مستوى، بالمنافسة القوية وبلوغ المربع الذهبي.
الإطراء الذي حظي به النشامى بعد مباراتي ألبانيا وكرواتيا، لا يعني أن يضع "أقدامه في الثلج"، فالعمل لم ينته بعد.
قد يعجبك أيضاً



