

EPAيخوض تشيلسي، منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم، في ظروف استثنائية، حيث قضى الصيف بهدوء تام، بعدما تم منعه من قبل الاتحاد الدولي (فيفا) من إبرام أي صفقات بسبب تجاوزات في التعاقد مع لاعبين قصر.
نضيف إلى ذلك، تغيير الفريق اللندني الأزرق لجلده التدريبي، فتولى الإشراف عليه أسطورة الفريق كلاعب فرانك لامبارد، الذي يفتقد الخبرة المطلوبة للمشاركة في هذه البطولة.
ووقع تشيلسي في المجموعة الثامنة التي تضم كل من أياكس وليل وفالنسيا، وسيستهل مشواره بلقاء الأخير يوم الثلاثاء على ملعب "ستامفورد بريدج".
وليس سهلا على تشيلسي خوض المسابقة الأوروبية الأغلى في هذه الظروف، خصوصا وأنه تخلى عن نجمه الأول إيدين هازارد لصالح ريال مدريد، ومنعته العقوبة من تعويضه بلاعب من الطراز العالمي.
ظروف تشيلسي الحالية، تذكرنا كثيرا بما حدث مع توتنهام الموسم الماضي، عندما لم يبرم – بمحض إرادته – أي صفقة في فترتي انتقالات الصيف والشتاء، ونجح رغم ذلك في الوصول إلى المباراة النهائية، قبل الخسارة أمام ليفربول بهدفين نظيفين.
لم يتوقع أحد تأهل توتنهام إلى المشهد الختامي، بعدما أبعد من أمامه سلسلة من المنافسين الأقوياء على شاكلة مانشستر سيتي وأياكس، لكن تنوع الأسلحة الموجودة في الفريق، ساعده على اجتياز كافة العقبات، لتحظى تشكيلته باحترام الجميع محليا وقاريا.
الفريق اللندني الأبيض، كان ومازال يحظى بإدارة فنية من الطراز الرفيع، متمثلة بالأرجنتيني المحنك ماوريسيو بوكيتينو الذي احتفظ بأبرز نجومه أمثال هاري كين وكريستيان إريكسن وتوبي ألديرفيريلد، ما أمن له الاستقرار اللازم لتحقيق النجاح، رغم أنه مدرب لم يصعد أبدا على منصات التتويج من قبل.
وسيحاول تشيلسي هذا الموسم، ارتداء ثوب جاره في دوري الأبطال، بحكم أنه يمر بوضع مشابه، حتى لو كان ذلك لأسباب مختلفة.
لامبارد هو الآخر لم يسبق له الصعود على منصات التتويج كمدرب، علما بأن مسيرته التدريبية بالكاد تجاوزت العام الواحد، أما بوكيتينو فيتمتع بخبرة طويلة مع فرق مثل إسبانيول وساوثهامبتون.
للتغلب على مصاعب الانتقالات، لجأ لامبارد وتشيلسي إلى حلول غير تقليدية لرفع حظوظ الفريق في المنافسة على ألقاب الموسم الحالي.
الخطوة الأولى تمثلت في الحرص على بقاء نجوم الفريق أمثال ويليان ونجولو كانتي وكالوم هودسون-أودوي وروبن لوفتوس-تشيك، وهو تماما ما فعله بوكيتينو الموسم الماضي بالإبقاء على إريكسن وألديرفيريلد ويان فيرتونخين.
كما عمل لامبارد على الاستعانة ببعض الأسماء الشابة وعلى رأسها لاعبه السابق في ديربي كاونتي ماسون مونت، وهداف أستون فيلا الموسم الماضي تامي أبراهام، علما بأن بوكيتينو استعان في الموسم الماضي بلاعبين شبان أيضا مثل هاري وينكس وخوان فويث.
واحتفظ لامبارد كذلك بخدمات ماتيو كوفاسيتش الذي لعب مع الفريق الموسم الماضي بقيادة ماوريسيو ساري على سبيل الإعارة، واستفاد أيضا من قيام تشيلسي بشراء خدمات الأمريكي كريستيان بوليسيتش من بوروسيا دورتموند قبل العقوبة.
لا يوجد شك في أن تشيلسي يملك المقومات التي تبقيه على ساحة المنافسة، ولن يشكل حرمانه من التعاقدات مشكلة حقيقية، وهو ما أثبتته تجربة توتنهام مع بوكيتينو.
لكن يبقى على لامبارد، التحلي بالقدرات التدريبية التي يمتلكها بوكيتينو من أجل المضي قدما في دوري الأبطال.
قد يعجبك أيضاً



