

Reutersكان مدرّب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو مدركا لما ينقصه من أجل المضي قدما هذا الموسم، فدخل سباق المنافسة على نجم آرسنال أليكسيس سانشيز، وحصل على خدماته في فترة الانتقاات الشتوية، متفوّقا على مانشستر سيتي وتشيلسي.
قرار التعاقد مع سانشيز كان مدروسا بعناية، بعد نصف موسم اتّضح خلاله معاناة مانشستر يونايتد من مشاكل هجومية لا يستطيع حلّها سوى لاعب قادر على القيام بأدوار متنوّعة في الخط الأمامي.
ومن أبرز عيوب مانشستر يونايتد هذا الموسم، عدم قدرة الفريق على الابتكار في صناعة الهجمات وخلق الفرص السانحة للتسجيل، لا سيما وأن الفرنسي بول بوجبا لا يقدّم مستويات ثابتة، كما أن اللاعبين الذين يتواجدون على الجناحين أمثال جيسي لينجارد وأنطوني مارسيال وماركوس راشفورد، منشغلون في إحراز الأهداف أكثر من تموين الزملاء، وهو الأمر الذي ساهم في عزلة رأس الحربة روميلو لوكاكو داخل منطقة الجزاء.
ومن أجل ضمان الاستمرار في مسابقة دوري أبطال أوروبا بعدما فقد الفريق من الناحية النظرية فرصة المنافسة على لقب الدوري المحلّي، كان لا بد من شراء خدمات لاعب مثل سانشيز، قادر على إيجاد الحلول المناسبة للفريق على أرض الملعب، وجاهز لمساعدة زملائه بعيدا عن المستطيل الأخضر أيضا.
وسيلعب مانشستر يونايتد أمام إشبيلية الإسباني في ثمن نهائي دوري الأبطال، ومن المتوقّع مشاركة سانشيز كأساسي، ليتسلّح الفريق الإنجليزي بخبرة اللاعب التشيلي الذي خاض 48 مباراة في المسابقة مع آرسنال وبرشلونة، أحرز خلالها 13 هدفا.
أحرز مانشستر يونايتد 14 هدفا في 6 مباريات بدور المجموعات هذا الموسم، وهو معدّل تهديفي جيد، إلا أن الفريق وقع في مجموعة ربما تكون الأسهل من بين المجموعات الثمانية، ولم يقابل حتى هذه اللحظة خصما شرسا قادرا على المضي قدما حتى المراحل النهائية.
وربما يكون سانشيز القطعة الناقصة في أحجية مورينيو الأوروبية، رغم أن هذا يعني أن آخرين سيدفعون الثمن من خلال الجلوس على مقاعد البدلاء مثل مارسيال ولينجارد وخوان ماتا.
ويتميّز سانشيز بمرونة خططية لافتة، فهو قادر على اللعب يمينا أو يسارا أو كرأس حربة أو كلاعب وسط هجومي وراء الثلاثي المهاجم الصريح، وهذه المرونة تسر بال مورينيو الذي يفتّش بدوره عن التشكيلة المثالية التي بإمكانها قيادة الفريق للنجاح.
لكن الأهم من ذلك، أن مورينيو يدرك جيّدا رغبة سانشيز في الفوز بلقب دوري الأبطال، بعد محاولات سابقة باءت بالفشل في كاتالونيا ولندن، ونضيف إلى ذلك، أن المدرب البرتغالي يريد من الدولي التشيلي البالغ من العمر 29 عاما، أن يفيد بخبرته اللاعبين الأصغر سنا مثل راشفورد ومارسيال.
مواجهة اشبيلية المقبلة، ستعد الفرصة الأساسية لتحقيق أهداف مانشستر يونايتد المرجوة من صفقة سانشيز، وبغض النظر عن موقعه على أرض الملعب، فإن لاعب آرسنال السابق لديه من الإمكانيات ما يؤهّله لصناعة الفارق الحقيقي، فهل يقود "الشياطين الحمر" إلى نهائي كييف في مايو/ أيار المقبل؟
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



