إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: هل تفشل مغامرة جوارديولا مع مانشستر سيتي؟

KOOORA
19 أكتوبر 201617:59
جوارديولاReuters

الخسارة أمام برشلونة على ملعبه "كامب نو" برباعية نظيفة في الدور الأول من دوري أبطال أوروبا ليست بالأمر الذي يجب التوقف عنده كثيرا بالنسبة لمانشستر سيتي ومدربه الإسباني جوارديولا، خاصة عندما يكون الأرجنتيني ليونيل ميسي في أوج تألقه.

ما يستوجب التوقف عنده، الأسلوب الذي يتبعه جوارديولا في المباريات الأخيرة سواء في الدوري الإنجليزي، أو دوري أبطال أوروبا، لأنه يلتزم بالتمسك بأسلوبه الفني الذي أوجده في برشلونة واصطحبه معه إلى بايرن ميونيخ، قبل التوقيع مع مانشستر سيتي ويتلخص في كرات قصيرة وتمريرات سريعة والبناء الطويل لهجمة قد تبدو معقدة، لكنها في الواقع سهلة وبسيطة.

يعرف جوارديولا جيدا أن نوعية اللاعبين الموجودين لديه في تشكيلة السيتي تختلف بعض الشيء عن جودة النجوم التي دربها في برشلونة وميونيخ، ولهذه السبب، اعتمد لأول مرة في مسيرته التدريبية على تنويع أساليبه وتجربة خطط فنية جديدة، جعلت من مانشستر سيتي فريقا يصعب توقع تحركاته.

?i=epa%2fsoccer%2f2016-10%2f2016-10-19%2f2016-10-19-05592914_epa

منذ استلام تدريب السيتي، طبق جوارديولا مجموعة متنوعة من الأساليب الفنية على لاعبيه، أولها كان الاعتماد على لاعب وسط واحد مجرد من الدعم (فرناندينيو)، مقابل منح 4 لاعبين حرية تبادل الأدوار وراء رأس الحربة (سيرجيو أجويرو).

ومع تعافي الألماني جوندوجان من إصابته، غير جوارديولا خطته من 4-1-4-1 إلى 4-2-3-1، الأمر الذي منح فرناندينيو مساحة أكبر في التقدم نحو الأمام، ثم استعان بخطة جديدة أشبه بخطط الطليان الهجومية 3-5-2، لكن دون وجود لاعبين متخصصين بمركزي الظهيرين على أرض الملعب، وأمام برشلونة أراد مباغة الخصم بإقحام مهاجم وهمي وهو دي بروين، دون الاستعانة بهداف الفريق أجويرو.

?i=epa%2fsoccer%2f2016-10%2f2016-10-19%2f2016-10-19-05592654_epa

بعض هذه الخطط لاقت نجاحا لافتا، وبعضها الآخر سقط سقوطا ذريعا كما حدث الليلة أمام برشلونة، ليطرح جمهور السيتي تساؤلًا "ما الذي يفعله جوارديولا؟ ولماذا لا يستقر على طريقة لعب واحدة واضحة؟".

الخسارة أمام برشلونة، دليل على أن مانشستر سيتي لن يسير على درب المجد الأوروبي بين ليلة وضحاها، وفي وقت توقع فيه البعض أن يجد جوارديولا الوصفة السحرية لانتصارات الفريق قبل بداية الموسم، فإن البعض الآخر لم يبدو متفائلا.

لكن جرأة جوارديولا لها دلائل عديدة، فالمدرب الإسباني يدرك أن لاعبيه الجدد لن يطبقوا أسلوبه المعقد، برأي لاعبه السابق في بايرن ميونيخ ريبيري، كما أنه يعلم أن النقاد ينظرون إليه بتمعن معتبرين أن تجربته مع السيتي هي الاختبار الحقيقي لقدرته كمدرب، وهو يريد بطريقة أو بأخرى، الإثبات أنه رجل ملم بالخطط والتكتيك، وليس مقاتلا بسلاح فتاك وحيد يقع في الفخ عندما تنفذ ذخيرته.

?i=reuters%2f2016-10-19%2f2016-10-19t185309z_119904789_mt1aci14645459_rtrmadp_3_soccer-champions-fcb-mci_reuters

الخروج من منطقة الراحة، هو عنوان مشوار جوارديولا هذا الموسم مع السيتي، فإما أن ينجح في رهانه على التنويع أو يخسر المعركة، وفي كل الأحوال فإن رفع راية التحدي في وجه المنتقدين لأساليبه، أمر يستحق الثناء بغض النظر عن النتائج.

أمام مانشستر سيتي أيام صعبة، لكن لا داعي للذعر، فهو يتصدر حتى الآن البريميرليج، ويحتفظ بآمال واقعية في بلوغ ثمن نهائي دوري الأبطال، والوقت وحده كفيل بمعرفة ما إذا كان جوارديولا سيواصل مغامراته الجريئة التي قد تضعه على قمة الهرم الكروي مجددا، أو تمنحه علامة متدينة في أهم اختبار بمسيرته.

?i=reuters%2f2016-10-19%2f2016-10-19t190437z_119905477_mt1aci14645518_rtrmadp_3_soccer-champions-fcb-mci_reuters
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان