

EPAتجرى غدًا الجمعة، قرعة مونديال روسيا 2018، وسيكون ذلك بحضور عدد من الشخصيات الكروية المهمة، وعلى رأسها النجم الأرجنتيني التاريخي، دييجو أرماندو مارادونا.
وشهدت علاقة مارادونا بالفيفا توترات كثيرة، منذ أن كان لاعبًا، إذ حرمه الاتحاد الدوليّ من لعب كرة القدم، بسبب قضية المنشطات الشهيرة، وبعد اعتزاله استمر انتقاده لإدارات الاتحاد الدوليّ لكرة القدم، وكان من مشاهد هذا الصراع دعمه للأمير الأردني، عليّ بن الحسين، في السباق نحو رئاسة الفيفا، غير أن الكفة رجحت لصالح السويسري جياني إنفانتينو.
ولم يسلم إنفانتينو من تصريحات مارادونا، فقد وصفه بـ "الخائن" قبيل تعيينه رئيسًا للفيفا، مؤكدًا أن "الرئيس يجب أن يكون شخصًا لا يطمح لأن يصبح مليونيرًا عن طريق كرة القدم"، في إشارة منه إلى أن هذه هي نية إنفانتينو الحقيقية.
وكانت فضيحة الفيفا الشهيرة "فيفاجيت"، التي أطاحت برؤوس كبيرة في الاتحاد الدوليّ، أحد العوامل في انقلاب موقف مارادونا، مع أن انتقاداته استمرت بعد ذلك كتلك التصريحات في حق إنفانتينو، إذ لم يكن سباق رئاسة الفيفا قد حسم بعد.
غير أن هذه النبرة في تصريحات مارادونا انقلبت شيئًا فشيئًا، ليصرح في يناير الماضي أنه "مستعد لكل ما يريده إنفانتينو، فأنا هنا من أجل المساعدة".
وفعلاً جاء تعيين مارادونا كسفير للفيفا، وقد علق النجم الأرجنتينيّ على ذلك بقوله: "أخيرًا حققت أحد أحلام حياتي، بأن أعمل مع اتحاد دوليّ نظيف وشفاف، ومع أشخاص يحبون كرة القدم فعلاً".
وهو منصب لم يمكث فيه إلاّ قليلاً، فقد استقال منه في شهر مارس، بعدما رفض الاتحاد الدوليّ لطلبه باستبعاد مارسيلو تينيلي، من الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.
ويبدو أن المصلحة المشتركة بين مارادونا والفيفا، هي ما اقتضت تصفية العلاقات هكذا، فمارادونا وبعد سحب البساط الإعلاميّ من تحت قدميه، بسبب تجاربه غير الناجة كمدرب، وخاصة مع المنتخب الأرجنتيني، وكذا تصريحاته المثيرة للجدل، أصبح يحتاج لبوابة يعود عن طريقها للأضواء، بينما يريد الفيفا، التعاون مع مارادونا واستغلال شهرته من أجل الترويج لمشاريعه، وقد أصبح الحاضر الدائم في أغلب المناسبات التي ينظمها الاتحاد الدولي.
وسيكون دييجو حاضرًا غدًا في قرعة كأس العالم، في قصر الكرملين في موسكو، إلى جانب العديد من النجوم مثل كارليس بويول، ودييجو فورلان، وكافو، وغيرهم.
فإلى متى ستستمر هذه العلاقة الجيدة بين الفيفا ومارادونا؟ خاصة مع المزاج المتقلب واللسان الحاد الذي يتميز به الأرجنتيني، بطل مونديال 1989.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)