

Reuters"المواجهات بيننا تكون دائما مثيرة للاهتمام، لأنه يعرف جيدا كيف تكون كرة القدم، وأتمنى أن يحالفني التوفيق والفوز ولو بأداء باهت".. بتلك الكلمات يأمل جوليان ناجلسمان المدير الفني للايبزيج الألماني، في رد الجميل بشكل عكسي لمدربه السابق توماس توخيل المدير الفني لباريس سان جيرمان الفرنسي.
ويواجه باريس سان جيرمان نظيره لايبزيج، اليوم الثلاثاء، في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، على ملعب النور في العاصمة البرتغالية لشبونة، بعد أن تغلب الفريق الفرنسي على أتالانتا الإيطالي بهدفين مقابل هدف، فيما أطاح لايبزيج بأتلتيكو مدريد بذات النتيجة.
الأستاذ والتلميذ
وسبق لتوماس توخيل صاحب الـ46 عاما، تدريب ناجلسمان لفترة قصيرة في فريق الرديف لنادي أوجسبورج الألماني، منذ 13 عاما، قبل أن توقف الإصابة مسيرة جوليان كلاعب.
ولم تتوقف العلاقة بينهما عند هذا الحد، بل استخدمه توماس توخيل ككشاف في نادي أوجسبورج بعد نهاية مسيرته كلاعب، لتكون نقطة بداية ناجلسمان في مسيرته التدريبة، حيث كان يحلل الخصوم.
وعن تلك الفترة قال توخيل: "كنت مدربا لناجلسمان، وللأسف تعرض لإصابة قوية أجبرته على إنهاء مسيرته، لذا اقترحت عليه العمل مع الجهاز الفني بتحليل خصومنا في أوجسبورج، لقد أدى المطلوب منه بشكل استثنائي، وأصبح مدربا صغيرا".
وواصل: "ناجلسمان كان لاعبا مزعجا، لأنه كان يريد دائما معرفة تفاصيل أي قرار للمدرب وكيف يتم اتخاذه، وبالاطلاع على التقارير التي كان يعدها عن المنافسين ببلوغه 21 أو 22 عاما، تأكدت تماما من تميزه في تحليل الخصوم ومبارياته ثم اجتاز الدبلومة التدريبية".
توهج ناجلسمان
كان ناجلسمان هو أصغر مدرب في تاريخ الدوري الألماني في عام 2016، حين تولى القيادة الفنية لفريق هوفنهايم، ثم انتقل لتدريب لايبزيج قبل عام واحد وقاده لاحتلال المركز الثالث بالبوندسليجا.
وفي هذا الموسم واصل ناجلسمان توهجه، وترك بصمة رائعة مع لايبزيج ببلوغ المربع الذهبي في ثاني مشاركة فقط للفريق في دوري الأبطال نظرا لأن النادي تأسس في عام 2009، بعد إسقاطه توتنهام بقيادة المخضرم البرتغالي جوزيه مورينيو في دور الـ16، ثم التغلب على أتلتيكو مدريد بقيادة الأرجنتيني العنيد دييجو سيميوني في دور الثمانية.
وبات جوليان ناجلسمان صاحب الـ33 عاما في بؤرة اهتمام مدربي كرة القدم في أوروبا، بعد أن أصبح الأصغر من بين المدربين الذين بلغوا المربع الذهبي في دوري الأبطال هذا الموسم، إضافة لكونه المدرب الأصغر في تاريخ البطولة.
وبعد تجاوز ناجلسمان كل التوقعات مع الفريق الألماني في دوري الأبطال، فإنه حاليا يتطلع للمواجهة التالية في المربع الذهبي مع باريس سان جيرمان، لكنه سيطدم بأستاذه توماس توخيل.
الأرقام تدعم الأستاذ
وتشير الأرقام إلى أن توخيل واجه من قبل جوليان ناجلسمان في 3 مباريات، لم يتمكن الأخير من الفوز في أي لقاء، فيما فاز توماس في مواجهتين وحسم التعادل الثالثة.
وكانت المواجهات الثلاث في الدوري الألماني، حين كان توخيل يقود بوروسيا دورتموند، فيما كان ناجلسمان مدربا لهوفنهايم، وشهدت الثلاث مباريات تسجيل 11 هدفا، 7 أحزرهم لاعبو توماس، مقابل 5 سجلهم لاعبو جوليان.
وفي الوقت الذي لم يتمكن ناجلسمان من مواجهة باريس سان جيرمان من قبل، ستكون تلك المباراة الثالثة لتوخيل أمام لايبزيج، حيث واجهه مرتين في البوندسليجا فاز في لقاء وخسر آخر، بنفس النتيجة (1-0).
في النهاية يبحث كلا المدربين عن التتويج بدوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخهما، علاوة على أن اللقب يمثل الجائزة الكبرى والهدف الأسمى لكل من الناديين، علما بأن سان جيرمان حصد ألقاب 40 بطولة محلية على مدار تاريخه، لكنه لم يحرز الكأس "ذات الأذنين" من قبل.
قد يعجبك أيضاً



