
استعاد الأنصار بعضا من عافيته من خلال نتيجتين لافتتين، الأولى آسيوية بفوزه على الوحدة السوري بهدف نظيف في المجموعة الثانية لكأس الاتحاد الآسيوي، وهو فوز أعاد له الامل بحجز بطاقة التأهل عن هذه المجموعة، بانتظار مباراتيه الأخيرتين امام الفيصلي الأردني وظفار العماني، وفي حال تخطاهما سيصبح في ربع نهائي المسابقة القارية.
وكانت النتيجة الثانية، تعادله السلبي أمام غريمه التقليدي النجمة في المرحلة 20 من الدوري اللبناني، في مباراة القمة الدورية التي تجمعهما سنويا.
وقد يكون التعادل غير مفيد لـ"الأخضر"، لأنه فقد به نقطتين، لكنه استعاد هيبته بعد فترة انعدام توازن رافقته منذ المرحلة السابعة للبطولة.
صحوة متأخرة
صحيح أن الفائز بالدوري 11 مرة على التوالي "رقم قياسي"، حقق التعادل، لكنه قدم عرضا كبيرا تفوق فيه على النجمة، وأكد أن مباراتهما لا تخضع للترتيب في الدوري لأنها قمة بحد ذاتها.
العرض الكبير الذي قدمه الأنصار كان يستحق عليه الفوز، لكنه فشل في ذلك نتيجة إهدار لاعبيه فرصا سهلة من ضمنها ضربتي جزاء، وكان يمكن له أن يفوز بنتيجة كبيرة.
والمهم بالنسبة للأخضر، هو أنه استعاد عافيته، ولكن متأخرا، بعدما خرج من ربع نهائي الكأس وفقد المنافسة على اللقب بعد أن كان أحد أبرز المنافسين لإحرازه مع انطلاق الدوري، حين تصدر الترتيب في أول 6 مراحل، ليعود بعد ذلك ويتراجع أداءً ونتيجة من دون أي مبرر، رغم أن إدارة النادي رصدت أكثر من مليون دولار كميزانية، لم يستطع من خلالها الفريق تقديم نتائج توازي تلك الأموال.
ففرق كثيرة لم تصل ميزانيتها إلى نصف الأنصار، لكنها سبقته في الترتيب ومنها التضامن صور صاحب موازنة الـ 400 ألف دولار.
تغيير المدربين
تميز الأنصار بأمر سلبي، وهو تغيير المدربين "5 أسماء في موسم واحد"، البداية كانت مع اللبناني إميل رستم، وقبل انطلاق البطولة تسلم مكانه في شهر أيلول/ سبتمبر 2017 الألماني روبرت جاسبرت، ليتم الاستغناء عنه مقابل عودة "ابن النادي" سامي الشوم في المرحلة التاسعة من البطولة، ليقدم استقالته بعد المرحلة 13 ويتسلم مكانه زميله اللبناني جهاد محجوب حتى المرحلة 16، حين استقدمت إدارة النادي المدرب التشيكي ستراكا.
كل هذه التغييرات في المدربين أحدثت نوعا من عدم الاستقرار الفني في الفريق، فجاءت النتائج مخيبة ولم ترتق إلى مستوى طموحات الإدارة والجمهور.
وما زاد الأمور سوءا هو الاستغناء عن المدافع الغيني الممتاز أبو بكر كامارا والاستعاضة عنه بالسوري ثائر كروما، الذي فشل في إثبات وجوده كلاعب أجنبي، فكان قرار الاستغناء عن الأول خاطئا.
موسم الأخضر بالأرقام
بالنسبة إلى الارقام، تصدر الأنصار الترتيب حتى المرحلة السادسة برصيد 11 نقطة، قبل أن يتراجع ليصل إلى المركز السادس في المرحلة 20.
واحتل الفريق المركز الثالث في نهاية مرحلة الذهاب بـ 19 نقطة مع خسارتين فقط، وبات الآن في جعبته 6 خسارات، أي أنه انهزم 4 مرات في 9 مراحل إيابا، مقابل خسارتين في 11 مرحلة ذهابا، وهي أرقام تدل على التراجع الكبير في نتائج "الأخضر".
هدّاف الفريق والدوري حتى الآن هو السنغالي الحاج مالك بـ 13 هدفاً منها 10 أهداف في مرحلة الذهاب (11 مباراة) وهو سجل 3 أهداف فقط في 9 مباريات في الإياب، وبالتالي فهذا الرقم أيضا يدل على
تراجع الحس التهديفي لدى المهاجم، وهو تراجع لم يكن منفردا، بل شمل الفريق بأكمله.
عشاق الأنصار يأملون في أن تكون الإدارة قد استفادت من الأخطاء التي وقعت فيها هذا الموسم والبدء بتصحيح ما وقعت فيه، تمهيداً لعودة الفريق إلى ما كان عليه في التسعينيات.



