Reutersأثار قرار إدارة بايرن ميونيخ الألماني، بإقالة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بسبب سوء النتائج منذ بداية الموسم، وأبرزها السقوط أمام باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة في دوري الأبطال، تساؤلات حول المسؤول عن تراجع النتائج.
وقال كارل هاينز رومينيجه، الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ عقب قرار الإقالة: "النتائج منذ بداية الموسم الجاري تخالف التوقعات، لقد عقدنا جلسة مع أنشيلوتي اليوم وحضرها حسن صالح حميديتش، وأبلغناه بالقرار".
وأضاف: "أداء بايرن ميونيخ في مباراة باريس سان جيرمان، يؤكد حاجة الفريق للتغيير".
وبالرغم من سوء قرارات أنشيلوتي وتفضيله الاعتماد على اللاعبين الكبار، مع استخدام أسلوب المداورة بشكل مبالغ فيه، إلا أن إدارة البايرن مسؤولة عن الوضع الذي وصل إليه الفريق أيضًا.
وافتقدت إدارة الفريق البافاري للرؤية عندما استقدمت بيب جواديولا، خلفًا ليوب هاينكس الذي حقق الثلاثية التاريخية في 2013، وكررت الأمر نفسه عندما تعاقدت مع أنشيلوتي ليخلف المدرب الإسباني.
فأبسط القواعد في استقدام أي مدرب هو تلبية شروطه وتوفير البيئة المناسبة له، وهو ما لم يحدث مع بيب ولا مع أنشيلوتي.
فمع جوارديولا الذي كان يحمل فلسفة مغايرة تمامًا عن هاينكس، كان من المفترض أن يحظى بدعم مضاعف لتطبيق سياسته، ولكن ما حدث كان العكس.
ووقفت الإدارة ضد معظم رغبات بيب في التعاقدات حيث طلب مدرب برشلونة السابق التعاقد مع نيمار دا سيلفا وإلكاي جوندوجان وليروي ساني وكيفن دي بروين، ولم ينجح بايرن في حسم أي صفقة منها لأسباب مالية.
ويعد التعاقد مع تياجو ألكانتارا هو المطلب الأبرز الذي تحقق لبيب في بايرن ميونيخ، بينما فشلت الإدارة في الحفاظ على خدمات توني كروس، لأسباب مالية رغم تمسك جوارديولا به.
وبالتالي كان جوارديولا يحلق بجناح واحد فقط خلال فترته مع البايرن، وتحديدا باللاعبين الشباب، حيث يتفق بيب مع إدارة البايرن في منح الفرصة للاعبين الشباب.
وساهم ذلك في ظهور وتألق اللاعبين الشباب في بايرن، مثل جوشوا كيميتش وكينجسلي كومان تحت قيادة بيب خلال عهده في المقاطعة البافارية.
ولكن ما أخذ عن جوارديولا هو إصراره على اللعب بأسلوب الدفاع المتقدم، وسط الإصابات ووجود لاعبين غير مناسبين لتطبيق هذا الأسلوب.
وفي النهاية حقق جوارديولا بطولة الدوري 3 مرات والكأس مرتين، مع بلوغه نصف نهائي دوري الأبطال لثلاثة مواسم متتالية.
ومع أنشيلوتي كان يجب النظر إلى أن المدرب الإيطالي عمل مع أندية تشيلسي وباريس سان جيرمان وريال مدريد، التي لا ترفض عقد الصفقات الضخمة، واستقدام الأسماء الرنانة في عالم المستديرة، عكس بايرن ميونيخ تمامًا.
وفشل أنشيلوتي المعروف عنه اعتماده على النجوم في التعامل مع هذا الواقع، خاصة أنه لا يحبذ تمامًا التعامل مع اللاعبين الصغار.
وطلب أنشيلوتي ضم أليكسيس سانشيز، نجم أرسنال الإنجليزي، إلا أن إدارة بايرن فشلت مجددًا في التعاقد مع اللاعب لأسباب مالية أيضًا، وأصرت على دخول الموسم بدون تعزيز مركز المهاجم الذي لا يشغله سوى روبيرت ليفاندوفسكي.
كما فضلت عدم التعاقد مع جناح حقيقي ليعوض رحيل دوجلاس كوستا، ويعزز آريين روبن وفرانك ريبيري المتقدمين في العمر، فيما أسندت هذه المهمة لصناع اللعب توماس مولر وخاميس رودريجيز، ويبدو أن فشل الأخيرين في ذلك كان جليًا أمام باريس سان جيرمان.
ولا يخفى على أحد أن هناك خلاف بين أولي هونيس، ورومينيجه، رئيس بايرن والرئيس التنفيذي، على الترتيب، حول بعض الأمور.
ويرى هونيس أن الطريقة التي أديرت بها النادي البافاري خلال فترة وجوده في السجن، لا توافق رؤية وأهداف البايرن طوال السنوات الماضية، إذ يتمحور الخلاف بين الثنائي حول عدة أمور أبرزها سياسة الانتقالات.
ويرفض هونيس بشكل قاطع، فكرة التعاقد مع نجوم كبار، ويفضل الاعتماد على اللاعبين الشباب، وهم ما لا يتناسب مع أنشيلوتي تمامًا، وساهم بشكل كبير في فشله.
قد يعجبك أيضاً





