يعتبر ملعب بيروت البلدي، معقل نادي الأنصار ومسرح انتصاراته وألقابه، بعدما استضاف العديد من الملاحم الكروية الكبيرة على الصعيدين المحلي والقاري.
المدرب التاريخي لنادي الأنصار، عدنان الشرقي، أكد في تصريحات لكووورة، أن ملعب بيروت البلدي هو إرث الأجداد والأمجاد، مشيرا إلى أن الأنصار خاض عليه العديد من المباريات المدرجة ضمن مسابقة كأس لبنان قبل صعوده لمصاف أندية الدرجة الأولى موسم 1966-1967.
الشرقي أضاف أن ملعب بيروت البلدي تم تأسيسه في فترة العشرينات حيث جرى بناؤه من قبل سلطة الانتداب الفرنسي آنذاك، ولم تُجرى عليه مباريات رسمية كثيرة حتى مطلع الثمانينات بسبب عدم توافر غرف تغيير ملابس.
وأقيمت أبرز مباريات الأنصار في فترة الستينات والسبعينات على ملعبي برج حمود والصفاء، في حين بدأ الأنصار باعتماد بيروت البلدي رسميا أرضاً له اعتباراً من موسم 1987-1988.
وحقق الفوز على السلام زغرتا في أولى مبارياته ضمن بطولة الدوري التي عادت لتلعب بعد توقفها فترة طويلة بسبب الحرب الأهلية، وتوجها الأنصار بحصده لقبي الدوري والكأس في هذا العام لتبدأ مسيرة حافلة من الإنجازات والألقاب على الملعب الأغلى على قلوب الأنصاريين.
معظم الألقاب التي أحرزها الأنصار في كأس لبنان والسوبر والنخبة جرت على ملاعب محايدة، حيث كانت الجماهير الأنصارية تزحف بعد التتويج إلى ملعب بيروت البلدي للاحتفال.
أهم الأحداث
استضاف ملعب بيروت البلدي العديد من الأحداث والبطولات البارزة حيث بدأت المباريات الآسيوية تلعب عليه بعد عام 1996، بعد تأهيله في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وقال الإعلامي الرياضي المخضرم علي هارون، إن الرئيس الحريري كان يزور الملعب يومياً للإسراع في إعداده قبل بدء منافسات دورة الألعاب العربية التي احتضنتها العاصمة اللبنانية عام 1997.
وأشار إلى أن المشكلة في استضافته للمباريات كانت بسبب محيطه الخارجي وعدم تمكن الفرق من المرور بحافلاتها بسبب الاكتظاظ السكاني في المنطقة.
واستذكر هارون، أبرز المباريات التاريخية في الملعب في ذهاب موسم 1997-1998، حينها فاز الأنصار على النجمة بنتيجة 4-2، في عرس كروي لم يشهد له هذا الملعب مثيلا وبحضور أكثر من 25 ألف مشاهد.
ومن أبرز الأحداث الآسيوية التي شهدها ملعب بيروت البلدي، استضافته الأدوار المؤهلة إلى دوري أبطال آسيا عام 1998 حيث فاز الأنصار على الوحدة اليمني (2-0).
قبل أن يحتضن منافسات ربع نهائي المسابقة القارية لمنطقة غرب آسيا، والتي شهدت تعادل ممثل لبنان مع نوفباخور الأوزبكي سلباً وخسارته أمام بيروزي الإيراني (1-0)، قبل أن تجمعه مباراة القمة مع الهلال السعودي، وانتهت بخسارة أصحاب الأرض (3-1)، وسط خيبة أمل المشجعين بعد الخروج من ربع النهائي.
عودة ملعب بيروت البلدي مؤخرا لاستضافة المباريات، جعله يستعيد مكانته على الخارطة المحلية على أمل أن يستضيف المباريات الآسيوية في مستقبلا، في وقت تشهد فيه عملية إعادة تأهيل مرافقه جدية غير مسبوقة.

