Reutersحاول يوب هاينكس، المدير الفني المؤقت لبايرن ميونخ، استغلال خبرته الكبيرة في منافسات دوري أبطال أوروبا، من أجل ضمان تأهل فريقه للمباراة النهائية، ولكنه اصطدم بريال مدريد، الذي يملك الكثير من أسرار تلك البطولة.
وجد الفريق البافاري صعوبة في تحقيق الفوز على أرضه أمام ريال مدريد في مباراة ذهاب نصف النهائي، فبالطبع غاب بعض نجومه للإصابة، وأصيب بعضهم كروبن وبواتينج أثناء اللقاء، ولكن لم تظهر شخصية البطل على اللاعبين، التي بدورها تصنع الفارق مهما كان حجم المنافس.
وتعد مباراة الفريق الملكي هي العقبة الأولى في طريق بايرن ميونخ هذا الموسم في دوري الأبطال، حيث حل في المركز الثاني في دور المجموعات، متساويا في عدد النقاط مع باريس سان جيرمان، المنافس الأقوى في المجموعة، بعدما خسر أمامه ذهابا بنتيجة بثلاثية نظيفة، ثم فاز في العودة بنتيجة 3-1.
جاء طريق الأدوار الإقصائية للعملاق البافاري ممهدا أكثر من العام الماضي الذي وجد الفريق نفسه أمام مواجهة جديدة مع آرسنال، ولكنه عبر بسهولة، ليصطدم بريال مدريد مبكرا في ربع النهائي، وخسر أمامه ذهابا وإيابا.
وفي الموسم الحالي لم يجد البايرن أي صعوبة في تخطي بيشكتاش التركي في ثمن النهائي، بالفوز ذهابا بخماسية نظيفة، ثم بثلاثة أهداف لهدف في العودة، وعلى الرغم من بعض الصعوبات التي واجهته في مباراتي إشبيلية بربع النهائي، إلا أنه حسم التأهل في نهاية المطاف.
وتتمثل مشكلة بايرن ميونخ في عدم وجود منافس قوي يهدد سيطرته على الكرة الألمانية هذا الموسم، فمع حسم لقب الدوري مبكرا كالعادة ووصول الفارق بينه وبين صاحب المركز الثاني إلى 24 نقطة، بالإضافة لتراجع مستوى المنافس الأبرز بوروسيا دورتموند، ظهر الفريق أمام ريال مدريد وهو غير معتاد على مثل تلك المعارك القوية، التي قد لن تنتهي بانتصاره.
ولم يهزم الفريق تحت قيادة المخضرم هاينكس قبل مباراة ريال مدريد سوى في مبارتين خلال 7 أشهر، كما تفوق على جميع المنافسين بنتائج عرضية، حيث تفوق على دورتموند بسداسية، وكلا من هوفنهايم وبوروسيا مونشنحلادباخ بخماسية، وأخيرا آينتراخت فرانكفورت برباعية.
وتتشابه مسيرة بايرن حتى الآن إلى حد كبير مع ما وصل إليه برشلونة، بطل نهائية الليجا وكأس ملك إسبانيا مؤخرا، فقد حسم البلوجرانا الألقاب المحلية دون عناء، في ظل تراجع واضح لخصميه ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، ولكنه خرج من دوري أبطال أوروبا مبكرا على يد روما.
وخاض الفريق الكتالوني موسما كسر فيه أرقاما قياسية عديدة، كما أكمل المباراة الـ 34 في الليجا هذا الموسم بدون أي هزيمة، أيضا في دوري الأبطال استغل أخطاء روما في ذهاب ربع النهائي وفاز برباعية، لتأتي مباراة الإياب ويصطدم مشجعي البارسا بالواقع المرير والهزيمة بثلاثية في الأولمبيكو بعد عرض استثنائي من الذئاب.
بالطبع ستختلف تحضيرات الألمان لمباراة الأليانز أرينا، عن الاستعدادات الجارية الآن لموقعة سانتياجو برنابيو المصيرية، فهل يستمر ريال مدريد في فرض سيطرته على مواجهاته أمام بايرن ميونخ، أم سيستعيد الفريق البافاري روح 2012 حين أقصى الريال من نصف النهائي؟



