
برزت في الدوري السوداني الممتاز ظاهرة جديدة وهي إسناد المسؤولية الفنية لمدربين مغمورين من لاعبين سابقين ليست لديهم تجربة أو خبرة في الدوري الممتاز، ولعاملين بالأجهزة الفنية.
ولجأت الأندية إلى خيار إسناد المهمة الفنية لمغمورين، بسبب ارتفاع أجور المدربين، والسبب الثاني مرتبط بالأول هو العجز المالي للأندية نظرًا لضعف الموارد.
في المريخ نيالا مسؤول المعدات السابق بالمنتخبات الوطنية قبل عدة سنوات نادر إسحق إبراهيم والمعروف لدى العديد من مدربي المنتخبات وجد فراغًا إداريًا كبيرا في النادي فكلف نفسه بمساندة بعض مسؤولي النادي الذين كانوا حريصين على متابعة أمر الفريق بقيادة المريخ نيالا.
وقاد نادر إبراهيم الفريق في 3 مباريات كانت آخرها في الجولة قبل الماضية بالدوري الممتاز وخسرها بصعوبة من الأهلي شندي بنتيجة (1-2)، وبدأ مبارياته باللقاء المؤجل أمام الهلال كادقلي وبدون أدنى إعداد فخطف التعادل، وخسر من الهلال الأبيض بصعوبة بالغة.
ولم يحدث لنادر الذي حاكى أساليب مدربي المنتخبات السابقة التي عمل فيها مسؤولا عن المعدات، أن درب فريقا بالممتاز، ولكنه قال لـ"كووورة": "أنا لدي رخصة (c)، وكان يجب أن أحصل خلال الفترة السابقة على الرخصة (B)، وكل المباريات التي خضتها مع الفريق كنا الأفضل".
نادر عاد إلى عمله كعضو في الجهاز الفني بعد أن تولى المهمة رسميًا المدرب أمير دامر الذي تولى المهمة في أول مباراة للفريق بالدور الثاني أمام تريعة البجا وتعادل فيها سلبيا ثم رفض الاستمرار بسبب عدم الالتزام بالاتفاق المالي، وتولى نادر المسؤولية في مباراة الأهلي شندي، ولكن مجلس الإدارة أعاد دامر مرة أخرى.
خليل عبد القادر مدرب آخر مغمور يحمل الرخصة الإفريقية (c)، أسندت إليه مسؤولية تدريب فريق الأمل بعد استقالة المدرب حداثة، لينجح في تحقيق نتيجتين باهرتين في أول مباراتين بالدور الثاني، حيث تعادل مع الهلال الأبيض سلبيًا، ثم فاز الأسبوع الماضي على الأهلي شندي (2-1)، قافزًا بالفريق 4 مراكز دفعة واحدة.
وأيضا يحمل هذا المدرب الرخصة الإفريقية من المستوى الثالث، ورغم أنه ليست لديه خبرة كافية للعمل بالممتاز لكنه يملك خبرة أخرى ساعدته في العمل مدربًا للفريق، فهو كان لاعبا سابقا بفريق الأمل وكان من الجيل الأول الذي ساهم في صعود الفريق للممتاز لأول مرة موسم 2002، وعمل مدربا مساعدا مع محمد عبد النبي ماو في بداية الموسم الماضي.
وأمس الثلاثاء نجح حسن الحبوب وهو مدرب آخر مغمور من حيث معايير السجل الجيد وتدريب الفرق الكبيرة، في الخروج بنقطة تعادل غالية خارج ملعبه مع فريقه المريخ كوستي، أمام الشرطة المتقدم في الترتيب.
حي الوادي الوافد الجديد أيضًا تولاه في الدور الثاني، مدرب نيجيري مغمور اسمه عزيز، ونجح في تحقيق أغلى فوز وذلك على تريعة البجا في ثاني مبارياته مع الفريق.
المريخ الفاشر كذلك كان أحد الأندية التي قادها مدرب مغمور وهو محمد الفاتح، ولم يستقر به الحال، إلا مع بداية الدور الثاني حيث تولاه بالتكليف الآن المدرب محسن سيد.
قد يعجبك أيضاً



