

Reutersتجنب آرسنال الإنجليزي، الصدام مع أندية قوية في ربع نهائي الدوري الأوروبي، إلا أنه سيخوض مواجهة، ربما تجلب له صداعا مريرا، بعدما أوقعته القرعة، أمام سسكا موسكو الروسي.
وسيكون آرسنال، مرشحا، لتخطي منافسه والانتقال إلى نصف النهائي، بيد أنه يأمل أن تمر المواجهة بسلام، ودون حدوث مشاكل، خصوصا وأن الأزمة السياسية بين بريطانيا وروسيا مؤخرًا، أثّرت بشكل كبير على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وتتهم السلطات البريطانية، روسيا، بتسميم الجاسوس المزدوج سيرجي سكريبال وابنته، في وقت ينفي الروس، ضلوعهم في هذا الأمر.
ولا يزال سكريبال وابنته في حالة حرجة، بعد تسميمهما بغاز الأعصاب نوفيتشوك، الذي طورته روسيا، في 4 مارس/آذار الجاري.
وفور الإعلان عن نتائج القرعة، سخر مشجعو آرسنال، من الرحلة إلى روسيا، وأكّد الكثير منهم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه ربما يجب أن يحصلوا على سترات للوقاية من المواد الكيماوية، قبل السفر إلى موسكو.
وقامت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بترحيل 23 دبلوماسيًا روسيًا، وأصدرت بريطانيا، بيانا مشتركا مع فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، أكدت فيه، أن ما حدث هو انتهاك لسيادة الأراضي البريطانية.
أما السلطات الروسية، ترفض حتى هذه اللحظة، تفسير كيفية وصول غاز نوفيتشوك إلى جهاز سكريبال المناعي، لكنها تعهّدت بالرد بقوة، على ترحيل الدبلوماسيين.
وكانت تيريزا ماي، قد أعلنت في وقت سابق، عن مقاطعة الحكومة البريطانية والعائلة المالكة، لنهائيات كأس العالم 2018، التي ستنطلق في روسيا.
وأكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أنه سيشارك في البطولة، إلّا في حال طلبت منه الحكومة، عكس ذلك.
وبعيدا عن الأزمة الدبلوماسية الحالية، فإن وقوع المشجعين الإنجليز في مشاكل مع الروس، أصبح أمرا لا يمكن تجنبه، خصوصا بعد المناوشات التي حدثت بين البلدين، في نهائيات يورو فرنسا 2016، ومنذ ذلك الحين، تدعو السلطات البريطانية، مواطنيها بتوخّي الحذر عند السفر إلى موسكو.
الأمر الأكيد هو أن جمهور آرسنال، لن يقف أمامه شيئا، لتشجيع فريق في الرحلة إلى روسيا، 12 أبريل/نيسان المقبل، علما بأن المباراة الأولى ستقام على ملعب الإمارات، في الخامس من الشهر ذاته.
وعلى أرض الملعب، لا يريد آرسنال، تعكير صفو تحضيراته لهذه المواجهة، لأن الفوز بلقب الدوري الأوروبي، سيكون بمثابة التعويض الوحيد لخيبات الفريق اللندني المتتالية هذا الموسم، وبطاقة التأهّل الوحيدة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، لأنه يحتل حاليا المركز السادس على سلم ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن سسكا موسكو لديه من الإمكانيات، التي يمكنها إفساد هذه المخططات.
وبالإضافة إلى مشقة السفر الطويل ومخاطر الأزمة الدبلوماسية، فإن الفريق الروسي يضم مجموعة من اللاعبين، الذي يعتبرون ركائز أساسية في صفوف المنتخب الروسي، وعلى رأسهم القائد وحارس المرمى إيجور أكنفيف، والمدافع المخضرم سيرجي إيجناشيفيتش، وفيكتور فاسين، وفياسيلي وأليكسي بيريزوتسكي، ولاعب الوسط المهاجم ألكسندر جولوفين، كما يضم الفريق، النيجيري المعار من ليستر سيتي، أحمد موسى.
قد يعجبك أيضاً



