Reutersلم تأت خسارة باريس سان جيرمان للقب الدوري الفرنسي هذا الموسم من فراغ، بل وقفت خلفها عوامل وأسباب عديدة.
العملاق الباريسي فشل في الدفاع عن لقبه والتتويج به للموسم الرابع على التوالي، كما أضاع فرصة تاريخية لإضافة اللقب العاشر ومعادلة رقم سانت إيتيان القياسي.
اكتفى سان جيرمان بلقبي كأس السوبر وكأس فرنسا هذا الموسم، لكن هناك أمور فنية وإدارية، كانت سببا في ضياع اللقب يستعرضها كووورة في هذا التقرير.
صفقات ضعيفة
اصطدم توماس توخيل مدرب بي إس جي السابق كثيرا مع إدارة النادي، وكرر أكثر من مرة "لا تطالبوا الفريق بما حققه الموسم الماضي"، اعتراضا على عدم ترميم الفريق بالصفقات المطلوبة.
ورحل عن باريس مجانا في صيف 2020، قائده تياجو سيلفا، وهدافه التاريخي إدينسون كافاني، وكذلك بديله تشوبو موتينج، والظهير الأيمن توماس مونييه، كما ضاع منه في غفلة لاعب الوسط الواعد تانجوي كواسي بانتقاله إلى بايرن ميونخ.
ولم يعوض ليوناردو المدير الرياضي للنادي هذه الأسماء بصفقات مماثلة بل اكتفى باستعارة الثلاثي مويس كين من إيفرتون، فلورينزي من روما، ودانيلو بيريرا من بورتو.
وتعجب توخيل من التفريط مجانا في نجوم بهذه القيمة، في ظل الأزمة المالية بسبب الوباء
أخيرا، دفع توخيل الثمن، وأقيل في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ليحل مكانه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.
مع الوقت، اتضحت صحة مخاوف توخيل، فالفريق فقد لقبه المحلي، وودع دوري الأبطال من نصف النهائي، بعد أن للنهائي العام الماضي، لأول مرة في تاريخه.
ويبدو أن مسؤولي باريس تعلموا الدرس، حيث أشاد ناصر الخليفي رئيس النادي مؤخرا بعمل ليوناردو، ربما تعليقا منه على تجديد عقود بعض نجوم الفريق مثل بيرنات، دراكسلر، دي ماريا، وأخيرا نيمار.
ويبقى ملف كيليان مبابي شائكا رغم تأكيدات الخليفي باستمرار النجم الشاب.
هيبة مفقودة
خسر سان جيرمان في موسمه المحلي 8 مباريات وتعادل في 4 مما يعني فقدانه 32 نقطة.
وهذا المعدل لا يليق بحامل اللقب أو فريق يتطلع للمنافسة على لقب الدوري، تلك البطولة التي تذهب عادة لصاحب النفس الطويل.
واللافت أيضا أن سان جيرمان فقد الهيبة داخل معقله "حديقة الأمراء"، إذ خسر 5 من هزائمه الـ 8 في الدوري، في ملعبه.
المثير أيضا أن بي إس جي سقط في مواجهات لا تقبل أي تعثر سواء ضد غريمه الأزلي مارسيليا أو أحد منافسيه مثل موناكو وليون، وكذلك أمام ليل الذي انتزع اللقب في النهاية.
فقدان الهيبة لم يكن محليا فقط بل على المستوى القاري أيضا، حيث خسر سان جيرمان مواجهات ثقيلة على أرضه ضد مانشستر يونايتد وبايرن ميونخ وأخيرا مانشستر سيتي.
كما أنقذه القدر من عودة تاريخية لبرشلونة في إياب دور الـ16، حيث اكتفى الفريق الكتالوني بتعادل إيجابي 1-1 في مباراة أهدر فيها نجومه العديد من الفرص التي كانت كفيلة بتعويض خسارتهم ذهابا 1-4 في كامب نو.
ذهن شارد
كما كانت هناك مفارقة غريبة في مشوار الفريق الباريسي هذا الموسم، ربما تدل على ضعف الحالة الذهنية للاعبيه.
في كثير من الأحيان بعد كل عرض قوي لسان جيرمان في دوري الأبطال، أعقبه تعثر غير مفهوم في "الليج وان".
في مرحلة المجموعات، أنعش بي إس جي حظوظه بالفوز على لايبزج بهدف، ثم تعادل في المباراة التالية مع ضيفه بوردو 2-2 في الجولة 12.
تكرر السيناريو أكثر من مرة، حيث اكتسح سان جيرمان ضيفه باشاك شهير 5-1 في الجولة الأخيرة من المجموعات ليسقط مباشرة في المباراة التالية بالدوري ضد ضيفه أولمبيك ليون.
فجر العملاق الباريسي مفاجأة مدوية باكتساح برشلونة 4-1 في كامب نو، ليسقط بعدها مباشرة في حديقة الأمراء أمام موناكو 2-0، وكذلك بعد التعادل إيابا مع البارسا وتأكيد تأهله لدور الثمانية، سقط أمام ضيفه نانت بنتيجة 1-2.
وأخيرا بعد الخسارة إيابا أمام مانشستر سيتي بهدفين في ملعب الاتحاد، كانت الجماهير والإدارة الباريسية تنتظر انتفاضة قوية لتعويض الإخفاق، إلا أن فريقهم خذلهم وتعثر بتعادل في ملعب "رين"، ليدق آخر مسمار في نعش اللقب الضائع.
قد يعجبك أيضاً



