Reutersما زال البرتغالي كارلوس كيروش، المدير الفني لمنتخب مصر، يمثل لغزا للمتابعين والمحللين، سواء فيما يتعلق باختياراته أو أسلوب لعبه أو قراراته وطريقة إدارته للمباريات.
وتولى كيروش قيادة الفراعنة، في سبتمبر/أيلول الماضي، وتمكن من بلوغ المباراة الفاصلة المؤهلة لكأس العالم، كما احتل المركز الرابع في بطولة كأس العرب التي احتضنتها قطر الشهر الجاري.
وتستعد مصر لخوض أمم إفريقيا بالكاميرون، التي تنطلق يوم 9 يناير/كانون الثاني المقبل، حيث تشارك ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب "نيجيريا والسودان وغينيا بيساو".
اللغز الأكبر
أحد أبرز ألغاز كيروش يتمثل في اختياراته للاعبين، ففي أول تجمع رسمي لمنتخب مصر، اتخذ المدرب البرتغالي قرارًا مثيرًا للجدل، باستبعاد ثنائي الأهلي محمد شريف هداف الدوري الموسم الماضي (21)، ومحمد مجدي أفشة أحد أبرز صناع اللعب (المركز رقم 10)، الذي يعاني نقصًا حادًا في الكرة المصرية.
وفي توقف نوفمبر/تشرين الثاني، استبعد البرتغالي ثنائي الزمالك طارق حامد الذي يعد أحد أفراد القوام الأساسي للمنتخب، بجانب أحمد سيد زيزو الذي كان أحد أسباب تتويج الزمالك بالدوري الموسم الماضي، كما استبعد رمضان صبحي لاعب بيراميدز، رغم تواجده في معسكر أكتوبر وتسجيله هدفًا في لقاء ليبيا الثاني بتصفيات كأس العالم.
ولم تسلم القائمة المبدئية لأمم إفريقيا من الاختيارات الغريبة لكيروش، بعدما استبعد طارق حامد مجددا، وإصراره على ضم مروان حمدي رغم عدم ظهوره بمستوى جيد في كأس العرب.
تعديلات مستمرة
دائمًا ما يجري كيروش تعديلات على تشكيل المنتخب، ففي توقف نوفمبر غاب عمر مرموش لاعب شتوتجارت الألماني للإصابة، وتمسك بعدم ضم أي عنصر جديد للمعسكر، رغم عدم تواجد جناح أيسر.
وقرر البرتغالي إشراك محمد شريف في هذا المركز أمام أنجولا في الجولة الخامسة لتصفيات كأس العالم، ووضح التأثر الفني على أداء هذه الجبهة، لكن كيروش لم يتراجع.
وفي مباراة الجابون بالجولة الأخيرة للتصفيات، ومع حدوث تبديلات اضطرارية لإصابة عدد من لاعبي المنتخب، اتخذ كيروش بعض القرارات الغريبة أيضًا من خلال توظيف أحمد ياسر ريان في مركز الجناح الأيسر، رغم أنه رأس حربة صريح مع التاي سبور التركي وحتى قبل احترافه.
وشهدت بطولة كأس العرب تجارب عديدة من كيروش، جاء على رأسها إشراك مروان حمدي في مركز الجناح الأيمن أمام قطر، ومشاركة مصطفى فتحي في الجناح الأيسر، ومشاركة مروان داوود (الظهير الأيسر) في مركز الظهير الأيمن أمام الأردن، وأشرك محمد شريف في مركز الجناح الأيمن أيضًا.
ويبقى السؤال هل تؤثر تغييرات المدرب البرتغالي غير التقليدية بالسلب على الفراعنة في كأس الأمم الإفريقية، أم يستطيع قيادة المنتخب للعودة بلقب الكان بعد غياب 12 عاما؟



