


يجاملُ من يؤكد أن بطولة الأندية العربية لكرة القدم التي أقيمت في مصر، نالت درجة التقييم الكاملة، لأن الحقيقة أنها تركت خلفها الكثير من علامات الاستفهام.
وقد تدفع الإشكاليات التي شهدتها البطولة العربية العديد من الفرق إلى تجنب المشاركة فيها، بعدما خرجت عن سياق الهدف من اقامتها.
والحكم على نجاح أي بطولة يكون مرتبطا بعدة معايير، أهمها التنظيم والتحكيم والمستوى الفني.
ونجحت البطولة تنظيميا، لكنها فشلت تحكيميا، وكانت متوسطة فنيا.
وبذل الاتحاد المصري لكرة القدم جهودا كبيرة في وضع الترتيبات اللازمة بما يخص توفير أفضل الملاعب وأماكن اقامة الفرق المشاركة وغيرها من الأمور.
كووورة يسلط الضوء على أبرز أخطاء النسخة الحالية، وكيفية تلافيها مستقبلا:
الجانب التحكيمي
بات لزاما على الاتحاد العربي، الاستعانة بطواقم تحكيمية أجنبية، في النسخ المقبلة، فبهذه الطريقة سيضمن توفر العدالة والنزاهة والتنافس الشريف، وتحمي البطولة من أي اعتراضات أو اتهامات، أو احتدامات تعكر العلاقات بين الفرق المشاركة.
وكان بامكان اللجنة المنظمة للبطولة، أن تنأى بنفسها وتستدرك الخطأ، لو أنها تعاملت بجدية مع اعتراضات الفرق على الأخطاء التحكيمية التي حدثت في دور المجموعات، واستعانة بحكام أجانب لمباريات نصف النهائي والنهائي.
تغيير النظام
ما دامت القدرات المالية للاتحاد العربي لكرة القدم جيدة، فإن إقامة البطولة في نسختها المقبلة بنظام الذهاب والإياب على شاكلة بطولات الاتحاد الآسيوي، أفضل بكثير.
هذه الخطوة من شأنها تعزيز الحضور الجماهيري للبطولة، كما ستزيد من شمولية الاهتمام الإعلامي، وتقوي أواصر التعاون والمحبة بين الفرق المشاركة.
بطولة واحدة تكفي
تردد مؤخرا أن الاتحاد العربي لكرة القدم ينوي إقامة عدة بطولات متنوعة سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات.
التفكير باقامة عدة بطولات قد يبدد من قوتها، ويقلل من الاهتمام بها، فبطولة واحدة تتوفر فيها كل عوامل النجاح تكفي، لا سيما أن للفرق والمنتخبات ارتباطات عديدة، وعملية تفريغها للمشاركة في أكثر من منافسة عربية يعتبر أمرا صعبا.
وعلى الاتحاد العربي أن يبحث عن الآلية التي تضمن له مشاركة كل الفرق التي يتم دعوتها بكامل نجومها، بما يعزز من القيمة الفنية والجماهيرية للبطولة.
المكافآت المالية
طريقة توزيع المكافآت المالية لبطولة الأندية العربية التي اختتمت في مصر أمس الأحد، خلت من المنطقية، وخاصة فيما يخص جائزتي البطل والوصيف.
فليس من العدالة أن يحصل البطل على جائزة 2.5 مليون دولار، مقابل 600 ألف دولار للوصيف، رغم أن الفارق بينهما مركز واحد فقط.
اللجان الإعلامية والموقع الرسمي
كان من الواجب على الاتحاد العربي أن ينشر نظام البطولة وكل ما يتعلق بها أولا بأول على موقعه الرسمي.
الموقع الرسمي للاتحاد العربي يخلو من أي تحديث للمعلومات، بل وخلا من أي خبر يتعلق بالبطولة بعد انطلاقها.
وإن كان الاتحاد العربي أطلق موقعا خاصاً بالبطولة، إلا أن ذلك لا يعفيه من مهمة نشر أخبارها على موقعه الرسمي.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



