Reutersتوقع النقاد أن يتألق الدولي الغيني نابي كيتا سريعًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد انتقاله لليفربول قادما من لايبزيج الألماني في الصيف الماضي، إلا أن لاعب الوسط عانى من مشاكل عديدة، يتعلق معظمها بالتأقلم مع طبيعة الكرة الإنجليزية، ليتأخر بروزه مع الريدز.
جلس كيتا كثيرا على مقاعد البدلاء، وتعرض أيضا لإصابة حدت من ظهوره مع الفريق، لكنه بدأ أخيرا يستعيد جزءا من مستواه الذي حوله في السابق إلى واحد من ألمع نجوم الدوري الألماني، ليسجل هدفين في آخر مباراتين للفريق أمام ساوثهامبتون وبورتو، بعد 27 مباراة غاب فيها عن هز الشباك.
للأمانة، فإن اعتبار وجود كيتا بتشكيلة ليفربول الأساسية محسوم قبل بداية الموسم الحالي، أمر يفتقد للواقعية، فمن يلقي نظرة على تشكيلة الريدز، يدرك صعوبة المنافسة على مركز في التشكيلة الأساسية، خصوصا في خط الوسط.
مدرب الفريق يورجن كلوب يعلم هذه الحقيقة، ورغم تفضيله لوجود بعض اللاعبين المهمين في خط الوسط مثل الهولندي جورجينو فينالدوم، فإنه يلجأ عادة للمداورة في هذا الخط.
كيتا ليس اللاعب الوحيد الذي تأخر انسجامه في المجموعة، فالبرازيلي فابينيو عانى أيضًا من حواجز اللغة وطريقة اللعب المختلفة، قبل أن يفوز بمحبة جمهور ليفربول، لكن كيتا يبقى لاعبا صاحب نزعة هجومية أكبر، وربما يكون الأكثر امتلاكا لهذه النزعة بين لاعبي الوسط حاليا، خصوصا في ظل تواصل غياب الدولي الإنجليزي أليكس أوكسلايد-تشامبرلين.
التحدي الكبير
يأمل كيتا مواصلة الظهور في التشكيلة الأساسية، عندما يستضيف ليفربول منافسه تشيلسي مساء غدٍ الأحد، في قمة مباريات الجولة الرابعة والثالثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك من أجل المساهمة في تعزيز حظوظ الفريق في الفوز بأول ألقابه في الدوري منذ العام 1990.
لكن اللاعب الغيني الذي يستعد هذا الصيف لتمثيل بلاده في نهائيات كأس افريقيا المقرر إقامتها في مصر، يعلم أن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق، خصوصا وأنه سيواجه لاعبين من طينة نجولو كانتي وجورجينيو في وسط الملعب.
يبتعد ليفربول في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز حاليا بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي الذي يملك مباراة مؤجلة، وهو يدرك تماما أن أي تعثر سيهدي اللقب لسيتي على طبق ذهبي، خصوصا في ظل الأداء المبهر للأخير التي يرشحه النقاد للفوز بجميع مبارياته المتبقية كي يحتفظ باللقب الذي أحرزه الموسم الماضي.
ولهذا السبب، يحتاج مدرب ليفربول يورجن كلوب لأن يكون جميع لاعبيه في أفضل حال، وكيتا ليس استثناء من هذه القاعدة، خصوصا وأنه بدأ يفوز بثقة المدرب الألماني في واحدة من أهم فترات الموسم.
وأكد كلوب أن إعادة كيتا إلى التشكيلة الأساسية لم يكن قرارا يحتاج للشجاعة كما يعتقد البعض، لأنه يثق تماما في قدرات لاعب لايبزيج السابق.
وعلق كلوب على تطور أداء اللاعب بقوله: "بالنسبة إليه، الأمر مميز بالتأكيد، أعتقد أن هدفه في مرمى ساوثهامبتون كان أمرا عاطفيا بالنسبة إليه، ثم رأينا بعدها الفرحة الخالصة بعد هدفه في مرمى بورتو، إنها لحظة مهمة بالنسبة إليه، نأمل أن تستمر طويلا".



