Reutersقبل سنوات طويلة، وبالتحديد في عام 2010، لفت مراهق صغير بصفوف دينامو زغرب الكرواتي، أنظار الجميع بجودته الفنية الكبيرة، وسيطرته الرائعة على الكرة، ومراوغاته، وتمريراته الجميلة.
كان ذلك الفتى اليافع، هو ماثيو كوفاسيتش، الذي برز وهو في عمر السادسة عشرة، كأحد جواهر الكرة الكرواتية، وأفضل المواهب الأوروبية في ذلك الوقت.
اللاعب الشاب كان عند حسن الظن به، فقاد دينامو زغرب، لإحراز ثنائيتين محليتين، وشارك معه في دوري الأبطال، وكان من الأمور اللافتة، أنَّ أول ظهور له في البطولة الأكبر بأوروبا، كان ضد ريال مدريد.
وسرعان ما خطف إنتر ميلان، اللاعب في مطلع عام 2013، وضمه مقابل 11 مليون يورو، لكنَّ موهبة الفتى الكرواتي لم تتفجر بشكل كبير مع الفريق الإيطالي لأسباب عديدة.
فطوال موسمين ونصف مع الإنتر، عانى اللاعب من تخبط الفريق الإيطالي، وتعاقُب أكثر من مدرب على تدريبه، الأمر الذي حرمه من تطوير موهبته وتنميتها، فضلاً عن تغيير مركزه أكثر من مرة.
ويلعب كوفاسيتش كصانع ألعاب خلف المهاجم، وهو مركزه الرئيسي، لكنه لم يظهر في هذا المركز سوى في عدد قليل من المباريات، فدائمًا ما كان مدربو الإنتر يدفعون به للعب في وسط الملعب، أو على الأطراف، وهو ما يمنعه من إظهار قدراته بشكل كامل.
وبقي ريال مدريد، واضعًا اللاعب تحت المنظار، حتى نجح في ضمه بعدما انتظر لموسمين ونصف، وكان ذلك في عام 2015، كي يكون الخليفة المحتمل لمواطنه لوكا مودريتش.
ورغم أنَّ بداية اللاعب كانت بطيئة مع الريال، إلا أنَّه نجح خاصة في الموسم الماضي في إظهار جانب من قدراته، وكان بديلًا إستراتيجيًا لثلاثي وسط الملكي لوكا مودريتش، وكاسيميرو، وتوني كروس.
وانتظر اللاعب أن يكون له دورا أكبر هذا الموسم، لكنَّ الإصابة داهمته في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، في وقت كان المدرب زين الدين زيدان في حاجة ماسة لخدماته في ظل التراجع الواضح في أداء كاسيميرو، ولوكا مودريتش.
العودة في الوقت المناسب
وعاد لاعب الوسط الموهوب من الإصابة، وشارك مع الريال نهاية الشهر الماضي في كأس الملك، ليصبح أحد الأوراق المهمة التي ستكون متاحة أمام المدب الفرنسي زين الدين زيدان في الكلاسيكو المرتقب السبت المقبل.
ولا تُعدَّ مباريات الكلاسيكو، غريبة على اللاعب، حيث شارك كبديل في مواجهتي الموسم الماضي، قبل أن يظهر قُدرات كبيرة في كأس السوبر.
وقدم كوفاسيتش خاصة في ذهاب السوبر الذي فاز به ريال مدريد (3-1) مباراة مثالية، في الجانب الدفاعي، حيث راهن عليه زيدان للقيام بعمل أساسي وهو إيقاف ميسي، في ظل غياب لوكا مودريتش للإيقاف.
وبالفعل كان الكرواتي ظلاً لا يفارق "البرغوث"، ونجح في تقليل انطلاقات النجم الأرجنتيني، وفي العمل الهجومي، ساهم في القيام بالتغطية اللازمة للزميل الذي كان بحاجة لذلك.
وفي مباراة الكلاسيكو المنتظرة، ليس من المستبعد إعادة زيدان الرهان على لاعبه الشاب من أجل إيقاف ميسي، وهو الأمر الذي يشل حركة برشلونة تمامًا؛ حيث إن إرنستو فالفيردي مدرب الفريق الكتالوني يبني كل خططه على البرغوث الأرجنتيني وفي حال إيقاف خطورته يصاب البارسا بالشلل.
وفي حال تقديم اللاعب أداءً كبيرًا، فإنَّه من المنتظر أن يكون له دور أكبر مع الفريق الملكي في الفترة المقبلة، ما قد يمنحه فرصة مثالية لاقتحام عالم النجومية، وإثبات رهان الفريق الملكي عليه، كي يكون خليفة للمايسترو لوكا مودريتش.





