Reutersيحتار جمهور آرسنال في الفترة الحالية عند محاولة اختيار أبرز مشاكل الفريق الفنية على أرض الملعب، خصوصا وأن تذبذب المستوى أصاب جميع اللاعبين دون استثناء هذا الموسم.
لكن هناك إجماع شبه تام، على أن الخط الدفاعي يعتبر عاملا رئيسيا في تدهور النتائج، رغم أن النادي عمل في الفترة الماضية على تعزيز هذا الخط بمجموعة من اللاعبين آخرهم كان الدولي الألماني شكودران موستافي.
ومنذ بداية الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز، استقبلت شباك آرسنال 48 هدفا، وهو رقم كبير مقارنة بالفرق المنافسة على اللقب، ويكفي معرفة أن برايتون الذي يحتل المركز الرابع عشر، تلقّفت شباكه 47 هدفا.
وصحيح أن الحارس التشيكي بيتر تشيك، لم يعد يظهر في أفضل مستوياته بعدما تقدّم في السن، إلا أن المسؤولية الأكبر ملقاة على عاتق الخط الخلفي، وعلى وجه الخصوص، قلبي الدفاع موستافي، والدولي الفرنسي لوران كوسيلني، الذي يقضي موسمه الثامن في البريمييرليج.
يبلغ كوسيلني من العمر 32 عاما، وهو الذي انتقل للفريق عام 2011، قادما من لوريان، ويعتمد عليه مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب بشكل مكثّف إلى جانب لاعب ريال مدريد رافاييل فاران، إلا أنّ مدافع آرسنال لم يتمكّن حتى هذه اللحظة من إثبات أنّه واحد من أفضل المدافعين في اللعبة، بعدما تبيّن مع مرور الوقت، وجود ثغرات عديدة بسبب أسلوب لعبه.
وما يميّز كوسيلني عن غيره، هو قدرته على التعامل مع الكرة عند الاستحواذ عليها في المناطق الخلفية، كما أنّه يتقدّم كثيرا عند تنفيذ الركلات الثابتة لاستغلال إمكانياته في الارتقاء العالي وتسجيل الأهداف.
بيد أن هذه المميزات، لا تغطيّ على عيوبه والأخطاء المتكررة، خصوصا في الآونة الأخيرة، والتي كان آخرها في ذهاب نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي أمام أتلتيكو مدريد، عندما أهدر الفوز على فريقه بتدخل ساذج لقطع الكرة من أمام مواطنه أنطوان جريزمان الذي تقدم بالكرة وسجّل هدف التعادل الثمين (1-1).
ومن المؤكّد أن يشارك كوسيلني في لقاء الإياب يوم الخميس المقبل، خصوصا وأنّه غاب عن مباراة الفريق الأخيرة بالدوري التي خسرها أمام مانشستر يونايتد 1-2، لكن أنصار آرسنال صاروا يتخوّفون من أخطاء المدافع الفرنسي الذي يعيبه سوء التركيز عند الرقابة الفردية.
هذا بجانب عدم التمركز بشكل مناسب داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى ضعف تفاهمه مع موستافي الذي يرتكب هو الآخر أخطاء مؤثّرة في دفاع آرسنال للأسباب ذاتها.
اللافت في كوسيلني، أنه احتفظ بمركزه في دفاع آرسنال، على حساب مدافعين أقوياء مثل الألماني الخبير بير مرتيساكر، والبرازيلي جابرييل باوليستا الذي رحل في النهاية إلى فالنسيا، إضافة إلى المدافع الإنجليزي الشاب روب هولدينج، ما يدل على أن فينجر مقتنع تماما بأداء مواطنه، متجاهلا على ما يبدو الثغرات التي يحدثها اللاعب، خصوصا في المباريات المهمّة.
ومن المعروف عن فينجر، اكتشافه لأهم النجوم الشابة الساطعة في سماء الكرة الأوروبية، وهو الذي استقدم كوسيلني عندما كان في الرابعة والعشرين من عمره، ليتّضح بعد 8 أعوام، أن الخبير الفرنسي فشل في رهانه، وربّما يأتي المدرّب الجديد الذي لم تتضّح هويّته بعد، ليبعد كوسيلني عن التشكيلة، ويبدأ حملة إعادة تشكيل الفريق ابتداء من خطّه الخلفي.
قد يعجبك أيضاً





