EPAكرة القدم تعترف بالأرقام فقط، هذه حقيقة يجب أن تؤمن بها، حتى إن كنت من عشاق الكرة الممتعة.. خاصًة إذا كنت من مشجعي نابولي.
يقدم نابولي بقيادة مُدربه، ماوريتسيو ساري، أفضل كرة في الكالتشيو، لكن هل يكفي هذا لجلب الألقاب؟ الإجابة "لا"، والأسباب نوجزها في السطور التالية:
غياب المرونة التكتيكية
مبدأ نابولي مع ساري هو "حسم المباريات منذ بدايتها"، حيث يبدأ الفريق بشراسة هجومية على مرمى الخصم، حتى يتمكن من التسجيل مبكرًا، ويستمر لإضافة الهدف الثاني وربما الثالث، لكن ماذا إذا فشل في التسجيل المبكر أو استقبل هدفًا في مرماه؟ يفقد الفريق التركيز حتى نهاية اللقاء، وكثيرًا ما يفشل في العودة وقلب النتيجة.
يعتمد فريق الجنوب الإيطالي على التمرير من هامسيك لإنسيني، أو ميرتينز، ليسجلا عن طريق المهارة، أو استغلال المساحات في عمق دفاع الخصم، أو التمرير لكاييخون الذي يتحول للداخل، ويمرر بدوره لإنسيني، أو ميرتينز.
ويأتي هنا دور المرونة التكتيكية، فهناك بعض الفرق التي حفظت طريقة لعب نابولي، ونجحت في إغلاق المساحات وتشديد الرقابة، على إنسيني وميرتينيز، فيظهر نابولي حينها بلا حلول، ويستسلم للوضع المفروض عليه، بسبب عدم وجود بدائل، مثلما شاهدنا أمام مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا.
يعتمد ساري على طريقة 3-3-4، وليس لديه خطة "ب" أو "ج"، رغم أن لكل مباراة ظروفها وأسلوبها، فهناك بعض المباريات التي تحتاج اللعب بشكل متوازن، وعدم الهجوم منذ البداية، والانتظار لخطف هدف عن طريق مرتدة، خاصةً أمام الفرق الكبرى خارج إيطاليا، مثل ريال مدريد ومانشستر سيتي.
14 لاعبًا
من أهم النقاط السلبية لفريق الجنوب، منذ تولى ساري تدريبه، عدم الاستمرارية بنفس المستوى القوي لنهاية الموسم.
والسبب في هذه المشكلة، هو اعتماد ساري على نحو 14 لاعبًا فقط طوال الموسم، ما يعرض اللاعبين للإصابات العضلية والإجهاد، مثلما حدث لإنسيني أمام مانشستر سيتي.
غياب الحلول
نابولي لم يدخل سوق الانتقالات بقوة مثل باقي الأندية الكبرى، ولم ينفق الكثير من الأموال، ويتحرك دائمًا في الميركاتو بحرص شديد، ما يؤدي لعدم وجود بدلاء في بعض المراكز، أو لاعبين يمتلكون الحلول ويستطيعون قلب النتيجة، وهو سبب آخر لعدم الاستمرارية في المنافسة على الألقاب، حتى النهاية.
الأخطاء الدفاعية
يعاني الفريق السماوي من أخطاء دفاعية متكررة منذ 3 سنوات، ولم تقم الإدارة الفنية بإيجاد حلول لها، وتفضل استمرار الاعتماد على راؤول ألبيول، وعدم جلب مدافع قوي بجانب كوليبالي، ومدافع احتياطي يدعم الفريق، تحسبًا لإصابة أو إيقاف.
وأمام مانشستر سيتي، عانى أبناء الجنوب الإيطالي من سهولة اختراق دفاعهم من العمق، في ظل التمركز الخاطئ، والمساحات خلف الظهيرين، بالإضافة إلى فشلهم في التعامل مع العرضيات.
آلان وجورجينيو
يمثل الثنائي آلان وجورجينيو قوة كبرى في وسط ملعب نابولي، حيث يجيدان قطع الكرات، وإفساد هجمات الخصم، وإعطاء الحرية للقائد، هامسيك، بالإضافة إلى سيطرتهم على وسط الميدان، وقدرتهم على المساندة الدفاعية.
وعلى ساري أن يقتنع بأن لا بديل عن هذا الثنائي في وسط الملعب، أو على الأقل الاعتماد على واحد فقط منهما، بجانب دياوارا أو زيلينسكي، وعدم تكرار ما فعله أمام السيتي، حيث اعتمد على الثنائي الأخير.
قد يعجبك أيضاً



