
قبل وصول المنتخب السوري إلى قطر للمشاركة في كأس العرب 2021 (مستمرة حتى 18 من الشهر الجاري)، لم تكن مسألة التأهل لأدوار متقدمة في البطولة متوقعة من جانب السواد الأعظم بالوسط الرياضي.
وبنيت تلك التوقعات على عوامل سلبية عدة يعاني منها نسور قاسيون أبرزها غياب كثير من لاعبي الصف الأول على غرار عمر السومة وعمر خربين وسعد أحمد وعبد الرحمن ويس وعلاء الدالي ومارديك مردكيان.
كما يعد عدم الاستقرار الفني من العوامل البارزة التي شككت في حظوظ المنتخب السوري مبكرا بكأس العرب.
ورغم ذلك هناك عدة مكاسب مهمة حصدها المنتخب السوري من تلك المشاركة، بما يمثل بقعة ضوء تعزز الأمل في بلوغ الملحق المؤهل للمونديال.
3 اختبارات
تسلم المدرب الروماني تيتا فاليريو، مهامه رسميا قبل 48 ساعة من انطلاق كأس العرب، التي لم يكن التقدم فيها ضمن الأهداف المتفق عليها معه.
ويتصدر هدف المحافظة على أمل بلوغ المركز الثالث بالمجموعة الأولى، في التصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022 أولويات المسؤولين الرياضيين في سوريا، خلال الفترة الحساسة المقبلة.
وبالتالي ربما تصنف مباريات دور المجموعات في كأس العرب بالنسبة لتيتا فاليريو على أنها ضمن برنامج الإعداد لما تبقى من تصفيات المونديال على أمل التأهل للملحق الآسيوي.
وخضع منتخب سوريا تحت قيادة فاليريو لـ 3 اختبارات قوية ومفيدة، تعرف خلالها المدرب الروماني على نوعية لاعبيه خاصة الجدد في غياب النجوم، كما طبق عدة أفكار تكتيكية أمام مدارس مختلفة مثل تونس وموريتانيا، كما واجه الإمارات التي سيواجهها مجددا الشهر المقبل، في مباراة ستكون نقاطها مضاعفة في تصفيات المونديال.
تيتا كان سعيدا لخوض المباريات الثلاث بعيدا عن تصنيف الفيفا، بينما يتطلع لبناء منتخب جديد قادر على تحقيق أفضل النتائج.
فرصة كاملة
قبل وصول المدرب الروماني إلى قطر وافق على دخول 8 لاعبين من المنتخب الأولمبي، إلى قائمته ومنحهم الفرصة كاملة لتقديم أنفسهم بشكل لائق، للاستعانة بهم مستقبلا.
وأعرب فاليريو عن رضاه التام على أداء الشباب محمد ريحانية وأوليفير كسقو، ووعد بمنحهم الثقة في المرحلة المقبلة، كنواة لتجديد الدماء، بعد وصول أكثر من 10 لاعبين سن الثلاثين، كما تجاوز بعض النجوم هذا العمر، مثل عمر السومة وإبراهيم عالمة وأحمد الصالح.
واستفاد المنتخب السوري بشدة من مباريات كأس العرب في زيادة تجانس اللاعبين الجدد ومنح الثقة والخبرة للاعبيه الشباب.
مكسب مادي
حصل المنتخب السوري من خلال مشاركته في كأس العرب بقطر على 750 ألف دولار، أي ما يعادل 2.5 مليار ليرة سورية، ستساعد اتحاد كرة القدم المحلي على دعم المنتخبات الوطنية والأندية المحلية، إضافة إلى تأهيل عدة ملاعب ورعاية الأكاديميات مع تحفيز اللاعبين للمواجهات المقبلة، في التصفيات المؤهلة لمونديال 2022.

قد يعجبك أيضاً



