


أثار قرار نادي الاتحاد السوري، باستبعاد أي لاعب يصبغ شعره، الكثير من ردود الأفعال التي جاءت ما بين مؤيد ومعارض.
وبرر النادي هذا القرار بأن صبغ الشعر بتلك الطريقة لا يتناسب مع العادات والتقاليد والأخلاق.
والسؤال الذي يطرح هو هل هذا القرار يعد تدخلا في خصوصية اللاعب؟ وهل سينعكس على معنويات اللاعبين؟
كووورة استطلع الآراء حول هذه القضية.
عادة سيئة
عماد خانكان، المدير الفني لمعان الأردني قال: "هي بكل تأكيد ظاهرة سيئة، لأنها ليست ضمن عاداتنا العربية، قرار رئيس نادي الاتحاد مفيد مزيك جريء وصحيح".
وتابع: "أتمنى أن يصدر قرارا مماثلا في جميع الأندية المحلية، أعتقد أن الظاهرة انتشرت بعد منح الضوء الأخضر من مدرب شباب سوريا للاعبيه بصبغ شعرهم".
وأضاف: "كان على اتحاد الكرة منع لاعبي منتخب الشباب تقليد مدربهم الذي صبغ شعره أيضا، فنحن نبقى عرب ويجب أن نحافظ على تقاليدنا الأصيلة".

قرار غريب
سامر بستنلي، المدير الفني لمنتخب شباب سوريا قال: "هي أمر شخصي بحت يخص اللاعب نفسه، ولا يحق لأي جهة التدخل فيه".
وزاد: "النادي له التدخل والمحاسبة بالأمور الفنية والبدنية والذهنية، وعطاء اللاعب في التدريبات والمباريات، ولا يحق له التدخل بأي أمر خاص".
وتابع: "هناك الكثير من الأمور تضر بكرة القدم المحلية يجب الاهتمام بها، هل تم حل كل العقبات ولم يبق سوى قضية صبغ الشعر؟ ولماذا لا تتخذ الأندية الكبيرة في العالم نفس القرار؟ خاصة وأن معظم لاعبيها لهم حرية القرار بحياتهم الشخصية، ولذلك أجد قرار نادي الاتحاد غريب وعجيب".
ثقافات مختلفة
بدوره أكد أحمد عزام، المدرب المساعد في المنتخب الأولمبي أن لكل منطقة ثقافات مختلفة، وعادات وتقاليد يجب الحفاظ عليها ولذلك فإن القرار جيد ومنطقي، حتى لا تنتشر الظاهرة بشكل أكبر.
وواصل: "في الدوريات العالمية قد تكون الظاهرة طبيعية، ولكن ضمن مجتمعنا هي مرفوضة، وبالنسبة لي أرفض قيام أي لاعب لدي بصبغ شعره، لأن الاهتمام بمستواه الفني والبدني أهم بكثير من الاهتمام بالمظهر الخارجي".
وأكمل: "كذلك قد يمتد تأثير تلك الظاهرة إلى الأطفال والناشئين الذين يتابعون المباريات، ويعملون على تقليدهم لأن الرياضيين قدوة الجيل الجديد".
غير منطقي
محمد قاطرجي، أحد متابعي الشأن الرياضي قال: "القرار صادم وغير منطقي، لأن النادي لا يحق له التدخل بالحياة الشخصية للاعب".
وتابع: "اللاعب يجب أن يحاسب فقط على ما يقدمه في التدريبات والمباريات، وحين تراجع مستواه، ولا يعاقب على صبغ شعره أو تقليد أي لاعب عالمي، القرار يجب أن يتم التراجع عنه".
وأكمل: "حين يقلد اللاعبون النجوم العالميين، فإنهم سيحاولون تكرار ذلك مع حركاتهم ومهاراتهم وأهدافهم، وهو ما سيساعد في تطوير الكرة السورية".
الانتخابات
في المقابل أكد محمود ناصيف أبو بكر، عضو لجنة العلاقات العامة في الاتحاد أن القرار جاء قبل أيام من انعقاد اجتماع الهيئة العامة للنادي وفيها سيتم انتخاب مجلس جديد.
وتابع: "لذلك أعتقد أن القرار كان لإحداث ضجة إعلامية تساعد رئيس النادي في الاستمرار بمنصبه".
وأضاف أن القرار غير صائب وليس منطقيا، وهو تدخل واضح في الحياة الشخصية للاعب الذي يحق له ما يشاء خارج الملعب ضمن الأصول والمنطق.

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



