

EPAجاءت خيارات جولين لوبيتيجي، مدرب منتخب إسبانيا، لمواجهة ألمانيا والأرجنتين وديًا، منطقية إلى حد كبير، حيث استدعى أبرز اللاعبين، الذين يقدمون مستويات جيدة، والمتوافقين مع طريقة لعبه، التي أثبتت نجاحًا ملحوظًا، منذ توليه القيادة الفنية في 2016.
ويتبع المدرب مبدأ الثواب والعقاب في اختياراته، سواءً خلال المباريات الرسمية، أو الودية.
فأسماء مثل ألفارو موراتا، وبيدرو رودريجز، وخوسيه كاييخون، كانت ضمن حساباته بصورة مستمرة، خلال الأشهر الماضية، ولكن بعد انخفاض مستواهم، لم يتوان عن استبعادهم.
ويأمل المنتخب الإسباني في العودة لمنصات التتويج، خلال المونديال المقبل، بعد السقوط المدوي في كأس العالم 2014، ويورو 2016، الذي انتهى باعتزال المدرب الكبير، فيسنتي ديل بوسكي، وقدوم لوبيتيجي.
وقد حافظ "لاروخا" مع لوبيتيجي، على طريقته المعهودة، منذ فترة المدرب لويس أراجونيس، مرورا بديل بوسكي، والتي تعتمد في المقام الأول، على أسلوب "التيكي تاكا"، والاستحواذ على الكرة، وهو ما تجلى خلال الفوز بثلاثية على إيطاليا، في تصفيات كأس العالم.
وتأتي قائمة إسبانيا للمواجهتين المقبلتين، لتوضح جزءًا كبيرًا من أفكار لوبيتيجي، قبل القائمة النهائية لمونديال 2018، حيث سيبدأ المنتخب مشواره، في دور المجموعات، بمواجهة البرتغال، ثم إيران والمغرب.
حجر الأساس
لا يزال منتخب إسبانيا يتمتع بجزء مهم من جيله الذهبي، الذي استطاع تحقيق لقبي يورو 2008 و2012، بالإضافة لمونديال 2010.
وقد استدعى لوبيتيجي كلا من، سيرجيو راموس وجيرارد بيكيه وآندرياس إنييستا وديفيد سيلفا، بينما قام باستبعاد سيرجيو بوسكيتس، بسبب الإصابة التي لحقت به في مباراة تشيلسي.
ويأتي الاعتماد على هذه المجموعة، نظرًا لقيمتها الفنية الكبيرة، بالإضافة لخبرتها في البطولات الكبرى، وضرورة العمل على نقل هذه الخبرة للجيل الجديد.
روح الشباب
امتاز لوبيتيجي عن ديل بوسكي، في قدرته على دمج الشباب مع الخبرة، بعكس الأخير، الذي ظل يعتمد على ذات المجموعة، طوال فترته، إلى أن انتهى الأمر بخروج مؤلم من اليورو.
وجد لاعبون، مثل إيسكو وكارفاخال وكوكي وتياجو ألكانتارا، فرصة للعب بصورة مستمرة مع لوبيتيجي.
كما انضمت عناصر أصغر في السن، مثل ماركو أسينسيو، وساؤول نيجويز، وألفارو أودريوزولا، الذين أثبتوا جدارتهم بارتداء قميص "لاروخا".
التنوع
وفي ظل استبعاد مهاجم مهم مثل موراتا، جاءت اختيارات المدرب في خط الهجوم، متوازنة إلى حد كبير، حيث بدا التنوع في قراره، بعودة دييجو كوستا، الذي يتمتع بالقوة البدنية، التي قد يستفيد منها المنتخب، في مباريات معينة.
كما استدعى المتألق إياجو أسباس، الذي يعد من أفضل مهاجمي الليجا، في اللعب على الهجمات المرتدة، بفضل سرعته ومهارته الكبيرة، كما أن لديه معدل تهديفي رائع.
وأتى قرار ضم مهاجم فالنسيا، رودريجو مورينو، نظرا للمستوى المميز الذي يقدمه مع الخفافيش، هذا الموسم، إذ يتوافق كثيرا مع طريقة لوبيتيجي، لكونه يتحرك بشكل مميز بين الخطوط.
ومع ذلك، لا يزال عدم استدعاء ماريانو دياز، مهاجم ليون، يمثل علامة استفهام، رغم تألقه اللافت، بالإضافة لتوافر العديد من المميزات فيه، والتي تجعله المهاجم الأنسب للتشكيلة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



