

EPAفوز أرسنال على مانشستر سيتي (2-1) اليوم الأحد في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي، حمل دلالات عديدة لكلا الفريقين، فقد حصد الفائز إيجابيات انتصاراته، فيما أحصى الخاسر سلبيات سقطته.
بالنسبة لأرسنال، جاء الفوز في وقت مناسب، خصوصا بعد سلسلة من النتائج المتردية في الدوري الممتاز، أدت لتقهقر مكانه في الترتيب مع إمكانية غيابه عن مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 1999-2000.
التأهل إلى النهائي يعني إمكانية فوز المدرب أرسين فينجر بلقب يخرس من خلاله الألسنة المطالبة برحيله مع نهاية الموسم الحالي، فقد نال الفرنسي المخضرم استحسان جمهور فريقه في هذه المباراة، بعدما اعتمد على خطة جريئة.
وأشرك فينجر 3 لاعبين في عمق الدفاع هم لوران كوسيلني وجابريال باوليستا وروب هولدينج، وأبعد الإسباني هكتور بيليرين عن التشكيلة الأساسية بعد انخفاض مستواه في الآونة الأخيرة، ليلعب أليكس أوكسليد تشامبرلين في مركز الظهير الأيمن صاحب الأدوار الهجويمة الأكثر منها دفاعيا.
كما أوعز فينجر بضرورة قيام خط الوسط بمضايقة مفاتيح لعب مانشستر سيتي المعروف عنه أسلوبه "الناعم" في المواجهات الثنائية، وهو الأمر الذي أزاح حملا كبيرا عن الخط الدفاعي، خصوصا في وجود السويسري جرانيت تشاكا صاحب التدخلات الخشنة.
في الجانب الهجومي، أراد فينجز منح فريقه زخما مطلوبا أمام دفاع يعاني من ثغرات عديدة، فأعاد هدافه أليكسيس سانشيز إلى مركز الجناح مع إشراك أوليفييه جيرو في موقعه المعتاد كرأس الحربة، هذه الخطة لم تثمر بشكل جيد، ما دفع فينجر لاستبدال جيرو بالإنجليزي داني ويلبيك الذي منح حرية أكبر لسانشيز ومسعود أوزيل في تشكيل الخطورة على مرمى سيتي، بفضل نشاطه الملحوظ في أرجاء ملعب الخصم.
جمهور أرسنال دون ملاحظاته الإيجابية عن فينجر في هذه المباراة لتخف وطأة المطالبات برحيله، بل حول البعض هتافاته على مدرجات "ويمبلي" من "فينجر أوت" إلى "فينجر إن".
من ناحيته، التزم مدرب مانشستر سيتي جوسيب جوارديولا بأفكاره الواضحة، وتمسك بوجود كيفن دي بروين في مركز متقدم بالخط الأمامي، ما أدى لجلوس رحيم سترلينج على مقاعد البدلاء مجددا، بيد أن خطته انهارت مع إصابة صانع اللعب دافيد سيلفا الذي دخل مكانه سترلينج في الشوط الأول.
لم يرتكب جوارديولا أخطاء تستحق الذكر في هذه المباراة، ولم يحالفه الحظ عندما ألغى الحكم هدفا للنجم سيرجيو أجويرو في الشوط الثاني.
الجانب البدني لعب دورا مهما في تفوق أرسنال خلال الشوطين الإضافيين، خصوصا وأن طريقة لعب جوارديولا تستنزف الكثير من طاقة لاعبيه، وهو الأمر الذي لفت إليه النقاد خلال مسيرة المدرب الإسباني مع برشلونة.
وانتهت آمال جوارديولا في الخروج من موسمه الأول مع مانشستر سيتي بلقب واحد على الأقل، وهي سابقة لم يعشها في مشواره التدريبي المليء بالإنجازات، ومع اختباره الواقع المرير لطبيعة المنافسة الشرسة في الكرة الإنجليزية، سيكون لزاما على المدرب تعزيز صفوفه الصيف المقبل بنجوم من العيار الثقيل يمكنها دعم توجهاته وخططه، ومساعدة نجوم أخرى على شاكلة دي بروين.
قد يعجبك أيضاً



