Reutersسلّم الفرنسي العجوز آرسين فينجر بالأمر الواقع، ورضخ للضغوط ليعلن رحيله عن آرسنال بنهاية الموسم الحالي، بعد 22 عاما قضاها مع الفريق اللندني، فاز خلالها بمجموعة من الألقاب المحلية.
بيد أن المدرب الفرنسي، فشل في تحقيق حلم إدارة النادي المتمثّل في الوقوف على منصة تتويج دوري أبطال أوروبا، علما بأن الفريق وصل إلى المباراة النهائية العام 2006، قبل أن يخسر أمام برشلونة.
ويأمل فينجر، أن يتمكن من وداع فريقه بأفضل طريقة ممكنة، حيث يواجه آرسنال ضيفه أتلتيكو مدريد مساء الخميس، في ذهاب مسابقة الدوري الأوروبي، التي تؤهّل بطلها إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.
الفوز بلقب أوروبي سيعدّ خاتمة مناسبة لرجل بنى أجيالا عدة وفتح طريق النجومية أمام أساطير في تاريخ النادي مثل باتريك فييرا وتييري هنري وروبن فان بيرسي، وكتب فصلا مهمّا في تاريخ النادي، عندما قاد الفريق لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم 2003-2004، دون أن يمنى بهزيمة واحدة.
والأهم من ذلك أن الفوز باللقب سيجعل المدرب مطمئنا لحقيقة أنّه ترك الفريق في مكان جيد، من خلال عودته إلى دوري الأبطال الذي غاب عنه هذا الموسم.
لكن جمهور آرسنال الذي ضغط كثيرا على فينجر في المواسم الثلاثة الماضية لتقديم استقالته بعد تردّي نتائج الفريق، يعلم أن المهمّة لن تكون سهلة، في مواجهة فريق تأهّل إلى نهائي مسابقة دوري الأبطال مرّتين في المواسم الأربعة الماضية، تحت قيادة مدرّب اجتهد كثيرا لتطوير قدراته التدريبية في الأعوام السبعة الأخيرة، وهو الأرجنتيني دييجو سيميوني.
وعلى فينجر بذل جهد كبير من أجل تخطّي حاجز أتلتيكو، وربمّا يتوجّب عليه استخلاص عصارة خبرته الطويلة مع الفريق، من أجل إهداء النادي لقب أخير، وإثبات أنه مايزال في جعبته الكثير لتقديمه، رغم الانتقادات التي واجهها في الآونة الأخيرة.
ويتحمّل فينجر جزءا كبيرا من مسؤولية تراجع نتائج الفريق، بعدما فشل أحيانا في التعامل مع مجريات الموسم، لكنّه في المقابل، تعرّض لخضّات عديدة في السنوات العشر الأخيرة، لعل أهمّها رحيل النجوم التي عمل طويلا على تطويرها، مثل هنري وفان بيرسي وسيسك فابريجاس وأليكسيس سانشيز، وعدم تمتّعه بميزانية تعاقدات ضخمة كتلك التي تنعم بها أندية المقدّمة الأخرى في انجلترا مثل مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي.
ويبقى السؤال.. هل يملك فينجر الأوراق الكافية لتخطي أتلتيكو الوصول إلى النهائي المقرّر إقامته في مدينة ليون الفرنسية؟
خيّب بعض لاعبي آرسنال الظن هذا الموسم، لا سيما في خط الدفاع مثل الألماني شكودران موستافي والفرنسي لوران كوسيلني، وعانى لاعبون عدّة من الإصابات مثل جاك ويلشير وأرون رامزي وداني ويلبيك وألكسندر لاكازيت، كما أن الإصابة أيضا ستبعد الثنائي محمد النني وهنريك مخيتريان في الفترة المقبلة.
لكن وفي الوقت ذاته، فإن مجموعة أخرى من اللاعبين لديهم من القدرات الفنية والذهنية ما يجعلهم قادرين على تقديم هديّة لمدربهم الفرنسي في ختام مشوارهم مع الفريق، مثل صانع اللعب الألماني مسعود أوزيل والحارس التشيكي بيتر تشيك، إضافة إلى رامزي المتألّق في الآونة الأخيرة، علما بأنه لا يحق للمهاجم الجابوني بيير إيميريك أوباميانج المشاركة في هذه المسابقة حسب اللوائح.قد يعجبك أيضاً



