


تمر كرة القدم الجزائرية بواحد من أصعب مواسمها، في ظل تعليق النشاط الرياضي منذ شهر مارس/آذار الماضي؛ بسبب انتشار جائحة كورونا، وتفشي ظاهرة ترتيب نتائج المباريات.
وتتصدر فضيحة المدير العام لنادي وفاق سطيف، فهد حلفاية، المشهد الرياضي في الجزائر منذ عدة الأسابيع، بعد تسريب مقطع صوتي منسوب له، وهو بصدد ترتيب نتائج مباريات في كرة القدم، رفقة وكيل أعمال اللاعبين، نسيم سعداوي.
ويستعرض كووورة، في هذا التقرير، أهم العوامل التي ساهمت في تفجير واحدة من أكبر فضائح كرة القدم الجزائرية..
تهافت كبير
يعتبر فهد حلفاية قائد ثورة التصحيح في نادي وفاق سطيف هذا الموسم، فقد نجح في ظرف وجيز بعد انتخابه على رأس النادي، في إعادته إلى الواجهة، إذ أصبح من بين أبرز المرشحين للظفر باللقب، بعد أن كان في بداية الموسم من بين المهددين بالسقوط.
ورغم تجربته القصيرة في المجال الرياضي، إلا أن حلفاية نجح في منح الوفاق الاستقرار الذي كان يبحث عنه منذ سنوات، ليصبح نعمة على هذا النادي العريق، غير أن نجاحه في كسب الرهان صار نقمة على شخصه، بعد أن أصبح على رأس قائمة المستهدفين لدى وكلاء اللاعبين.
ونجح النادي السطايفي في كتابة أفضل أمثلة التحدي، بعد أن تمكن بفضل تشكيلة شابة تزخر بالمواهب، في خطف الأنظار، الأمر الذي دفع بوكيل أعمال اللاعبين، نسيم سعداوي، إلى التقرب من مديره العام، للحصول على توكيل شخصي للتفاوض حول تحويل نجمه الأول إسحاق بوالصوف، إلى نادي نيس الفرنسي.
مكالمة غير بريئة
ورغم أن التحقيقات بشأن قضية التسريب الصوتي لا تزال في بدايتها، إلا أن مصادر كووورة، أكدت أن خلافا بسيطا بين حلفاية، ونسيم سعداوي، حول حصرية تحويل اللاعب بوالصوف إلى أوروبا؛ تسبب في قلب الموازين، وزج بالرجل في دوامة الصراعات الشخصية مع عدة أطراف.
بداية الأزمة كانت بعد تلقي حلفاية مكالمة غير بريئة، من وسيط اللاعبين المعتمد لدى الاتحاد الجزائري، حيث تعمد التسجيل له دون إذنه أو علمه، كما حاول جره إلى الاعتراف بترتيب نتائج مباريات لصالح فريقه، وهو المسعى الذي نجح فيه.
ولم يكن حلفاية يدرك بأن مكالمة مدتها 3 دقائق و48 ثانية، ستجره إلى أروقة المحاكم، وستتحول إلى كابوس مظلم في حياته، بعد أن حاول سعداوي استغلال التسجيل الصوتي للحصول على امتيازات كبيرة، منها حصرية تحويل مواهب النسر الأسود إلى أوروبا.
وحاول حلفاية منذ بداية القضية تفادي الدخول في صراع مباشر مع سعداوي، علمًا منه بأنه بصدد الخوض في حرب خاسرة، بما أن دليل إدانته بين أيدي الطرف الثاني، إلا أنه وجد نفسه مضطرا لإشهار سيف الحجاج في وجه وكيل الأعمال، ومحيطه، بعد أن خيرته بعض الأطراف بين التنازل عن هدف التتويج بكأس الجزائر، أو طرح التسجيل الصوتي للشارع الرياضي.
قد يعجبك أيضاً



