


لم تعد مواجهات الفرق الهولندية تحمل الزخم كما كان في الماضي، خاصة مع تزايد تصدير المواهب لكبار الأندية الأوروبية، إلا أن ذلك لا يمحو تاريخها الكبير في القارة العجوز.
وسيصطدم أياكس أمستردام، أكبر الفرق الهولندية بنظيره بايرن ميونخ، ضمن منافسات دور المجموعات، بدوري أبطال أوروبا، في مواجهة سبعينية خالصة، وهي الحقبة التي شهدت جيلين استثنائيين بالناديين.
ويعود أياكس للبطولة بعد 4 سنوات، إذ تعود المشاركة الأخيرة له في 2014، حيث ودعها من دور المجموعات.
وتاريخيًا التقى البايرن مع أياكس في 8 مواجهات بدوري الأبطال انتهت 3 منها بفوز البافاري مقابل 3 لمنافسه، وكان التعادل حاضرًا في مواجهتين.
ويملك أياكس 4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا فاز بثلاثة منها في مطلع السبعينيات بقيادة يوهان كرويف، قبل أن يتسلم الفريق البافاري، بقيادة الأسطورة فرانس بيكنباور، الشعلة ويحقق اللقب 3 مرات أيضًا على التوالي.
وقاد كرويف، الفريق الهولندي للفوز بدوري الأبطال مواسم 1970ـ 1971، و1971ـ 1972، و1972ـ 1973، فيما فاز البايرن مع القيصر بدوري الأبطال بمواسم 1973ـ 1974، و1974ـ 1975، و1975ـ 1976.
وشهدت هذه الحقبة منافسة خاصة بين كرويف وبيكنباور رغم مراكزهما المختلفة، إلا أنها كانت حاضرة بفضل عبقرية كلا اللاعبين.
ورغم فلسفة الكرة الشاملة التي أسسها كرويف في أوروبا، إلا أن بيكنباور تفوق عليه على صعيد المنتخبات إذ توج بكأس الأمم الأوروبية وكأس العالم رفقة المنتخب الألماني، عامي 1972 و1974، على الترتيب.
وكتب الصحفي الشهير كير رادنيدج ذات مرة في مجلة "وورلد سوكر" قائلا "إنه (بيكنباور) كان من يتحكم في عرائس الماريونيت، يبقى في الخلف ويحرك الخيوط التي كانت تجعل ألمانيا الغربية وبايرن ميونخ يحققان أكبر الألقاب".
فيما فشل كرويف في التتويج بأي بطولة مع المنتخب الهولندي، حث خسر نهائي 1974، أمام الألمان، قبل أن يغيب عن مونديال 1978، بسبب تلقيه تهديدات بالقتل حال المشاركة.
ودائما ما كان بيكنباور يمزح عن علاقته بالأسطورة الهولندية: "يوهان كان أفضل مني كلاعب ولكني فزت ببطولة العالم مع منتخب ألمانيا".
قد يعجبك أيضاً



