


أطل علينا الاتحاد المصري لكرة القدم ببيان مثير للجدل، اليوم الإثنين، فجر خلاله مفاجأة من العيار الثقيل بالكشف عن تفاصيل واقعة حملت إساءة من عبد الرحمن مجدي جناح المنتخب الأولمبي والنادي الإسماعيلي ضد إحدى العاملات بفندق إقامة بعثة الفراعنة في أولمبياد طوكيو.
وأعلن الاتحاد المصري إيقاف اللاعب وإحالته للتحقيق بسبب هذه الواقعة المسيئة دون كشف تفاصيلها، إلا أن التأكيدات عبر المصادر داخل البعثة تؤكد أن واقعة تحرش كانت السبب وراء هذه الأزمة وتفاقمت ووصلت لاستدعاء الشرطة اليابانية.
وتبدو هناك العديد من التساؤلات التي تطرح نفسها بخصوص بيان اتحاد الكرة وتعامله مع أزمة عبد الرحمن مجدي، وهو ما يطرحه كووورة في هذا التقرير:
شبح وردة
يبقى السؤال الأول الذي يطارد أذهان المتابعين لماذا تكتم الاتحاد المصري على الواقعة التي حدثت قبل لقاء مصر والأرجنتين في ثاني جولات دور المجموعات بالأولمبياد ولم يتم اتخاذ قرار صارم بشأن هذه الواقعة؟
الإجابة بحسب مصادر داخل بعثة المنتخب أن شبح سيناريو عمرو وردة نجم منتخب مصر كان مسيطرا على أذهان مسؤولي اللجنة المؤقتة وعلى رأسهم أحمد مجاهد رئيس اللجنة الثلاثية في ظل أصوات تنادي بإعلان ما حدث واتخاذ قرار صارم بترحيل اللاعب ومعاقبته.
عمرو وردة تورط في فضيحة تحرش أثناء بطولة كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في مصر قبل عامين واتخذ الاتحاد المصري برئاسة هاني أبو ريدة وقتها قرارا باستبعاد وردة من قائمة الفراعنة، إلا أن الاتحاد فوجئ بعاصفة دعم من لاعبي المنتخب لزميلهم ورفضوا استبعاده وكان على رأسهم محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي.
اختار مجاهد السيناريو البعيد تماما عن أزمة وردة خوفا من تكرار الأمر وإحداث انقسام بين لاعبي منتخب مصر أثناء مباريات الأولمبياد.
أدلة الإدانة
ذهب البعض إلى مطالبة الاتحاد المصري بإظهار وإعلان أدلة الإدانة التي تثبت تورط عبد الرحمن مجدي في واقعة مسيئة سواء نص شكوى الفندق أو محضر الشرطة اليابانية أو تفريغ كاميرات المراقبة للفندق، وهو ما أكده أيضا نادر شوقي وكيل أعمال اللاعب عبر حسابه بموقع تويتر.
وقال علاء وحيد، المتحدث الرسمي باسم النادي الإسماعيلي لكووورة: "الأفضل لاتحاد الكرة أن يصدر قراره ويعلنه فور الانتهاء من التحقيق مع اللاعب بدلاً من التشهير به في جميع وسائل الإعلام بهذه الطريقة".
لوغاريتمات مجاهد
تبدو هناك تساؤلات أشبه بلوغاريتمات تبحث عن إجابة في ظل تصرفات غير مفهومة من جانب مسؤولي الاتحاد المصري وعلى رأسهم أحمد مجاهد الذي كان رئيسا للبعثة وضمت أيضا عضوي اللجنة المؤقتة أحمد حسام عوض ومحمد الشواربي.
ولم يعلن الاتحاد المصري عن موعد وآلية التحقيق مع اللاعب، رغم ارتباطه بمباراة مع فريقه بعد غدٍ الأربعاء أمام بيراميدز بالدوري.
ويبقى السؤال الأهم من سيتولى التحقيق مع اللاعب إذا كان مجاهد قد قام في وقت سابق بتعطيل لجنة الانضباط وهو ما يجعل اللاعب خاضعا لقرار من جانب الشؤون القانونية بالاتحاد المصري، رغم أن البطولة ليست تحت مظلة الاتحاد المصري، وبالتالي من المفترض أن يتم إحالة القرار للانضباط ولكن مع تجميدها أصبح الأمر بمثابة "الحرث في الماء".
والسؤال الآخر الذي طرحه البعض، هل كان سيتم تصعيد الأمر لو كان عبد الرحمن مجدي لاعبا بالأهلي أو الزمالك؟
الشواهد تؤكد أنه لم يكن سيتم تصعيد الأزمة بهذه الصورة بدليل أن صلاح محسن مهاجم الأهلي اعترض أمام الملايين على الجهاز الفني بقيادة شوقي غريب ولم يتم معاقبته من الأساس، كما أن إمام عاشور لاعب وسط الزمالك سبق وأن دخل في أزمة حادة بدوري الجمهورية لتجاوزه ضد رموز للأهلي في مقطع فيديو ولم يتم معاقبته بالاستبعاد الدولي من المنتخب.
قد يعجبك أيضاً



