


تسببت كواليس انتقال بعض اللاعبين بين الهلال والمريخ، منذ نهاية تسعينات القرن الماضي، في زيادة حدة صراع الغريمين في السودان.
وتخللت الإثارة بعض الانتقالات الشهيرة؛ بسبب ثقافة خطف اللاعبين (جرى إخفاء لاعبين لأكثر من شهر)، بغية التعاقد معهم.
ويسرد كووورة في هذا التقرير، قصص انتقالات بين الغريمين، أحدثت أصداء كبيرة لعدة سنوات.
إدوارد جلدو
حظي المريخ في نهاية تسعينات القرن الماضي، بأفضل لاعب في السودان حينئذ، وهو إدوارد جلدو.
لكن الهلال نجح في خطف إدوارد، وأخفاه عن الأعين حتى تمكن من تسجيله في فترة الانتقالات؛ ليسدد ضربة شديدة للمريخ وجماهيره.
علاء الدين يوسف
شهد عام 2004 أشهر عملية انتقال بين الغريمين، وكانت لصالح الهلال كذلك، وتمثلت في خطف علاء الدين يوسف، الذي يعتبر لاعب المحور رقم واحد بالمريخ وقتها.
وأثار تعاقد الهلال مع علاء، جدلا كبيرا وواسعا حول طريقة التوقيع التي رفضها المريخ، وقال "إنها باطلة"، مشككا في بصمة توقيع علاء الدين على الأوراق الرسمية باتحاد الكرة.
هيثم طمبل
عاش فريق المريخ فترة رفاهية مالية بعد تولي جمال الوالي رئاسة النادي، ليضرب الهلال بقوة في منطقة الهجوم تحديدا.
نجح المريخ في الاتصال بالمهاجم هيثم طمبل بجنوب إفريقيا، وطلب منه تغيير رقمه حتى لا ينجح الهلال في الوصول إليه، وكان وقتها نادي أورلاندو بايريتس قد قرر تسويق اللاعب، بعد الحصول عليه من الهلال عام 2017.
كان طمبل هو المهاجم رقم واحد بالسودان، وتعاقد مع المريخ وسط حسرة شديدة من جماهير الهلال وإعلامه.
كليتشي وتراوري
أوجع المريخ المتخم بالمال نده الهلال مرة أخرى، حيث تعاقد مع المهاجمين كليتشي أوسونوا النيجيري، مامادو تراوري المالي، وكان اللاعبان قد جاء بهما الهلال تباعا للدوري السوداني وصقلهما قاريا، فجاء المريخ وقطف الثمار، بعد الاتفاق مع اللاعبين في آخر 6 شهور من الفترة المتبقية لعقديهما مع الهلال.
تعاقد مع المريخ مع كليتشي في نهاية عام 2008 لخمس مواسم مقابل أكثر من 5 مليون دولار، أما تراوري فقد وقع لـ3 مواسم مع المريخ في 2013، وحقق اللاعبان نجاحا كبيرا في الحصول على لقب هداف الدوري السوداني بقميص المريخ.
محمد عبد الرحمن
كان المهاجم محمد عبد الرحمن، آخر الضربات التي سددها المريخ للهلال، وذلك حين تعمد الأخير تجاهل اللاعب الصغير الذي أصبح ناضجا، ولم يفاوضه لتجديد عقده، ليجده المريخ جاهزا ويتعاقد معه في 2017، ليصبح طعم فراق اللاعب كالعلقم في حلق جماهير الهلال.
ويساهم، مثل كل المهاجمين الذين تعاقد معهم المريخ من الهلال، في تكبيد الهلال الخسارة في مباريات الديربي.
دييجو جارزيتو
الضربة التاريخية في الانتقالات بين الهلال والمريخ، سددها النادي الأزرق، في نهاية موسم 2015، حين أكمل اتفاقه مع صانع ألعاب وسط المريخ والمنتخب السوداني المميز، والذي كان من أعمدة الفريق خلال فترة المدرب الفرنسي دييجو جارزيتو.
الضربة ظهرت قوية كون الهلال اكتشف أن اللاعب موضوع في كشف المريخ كلاعب هاوٍ، فخطفه ووقع معه عقد احتراف، لكن عملية الخطف مرت بإثارة إعلامية مبالغة، أنطلقت بمتابعة تسفير اللاعب إلى دولة جنوب السودان، ونجح المريخ في خطفه وإعادته للسودان، لكن الهلال تمسك بتوقيعه المبدئي مع اللاعب.
ونجح الهلال في إعارته لفترة قصيرة بنادي شبيبة القيروان التونسي، وعاد شرف للسودان وقدم 3 مواسم رائعة مع الهلال، وانتقل الموسم الحالي لنادي سيمبا التنزاني، وحقق معه نجاحا في بدايته.



