

Reutersاتضح من الصورة العامة لمباريات مانشستر سيتي الأخيرة، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا، أن الفريق بحاجة ماسة لإعادة تماسك دفاعه، إذا ما أراد الحفاظ على اللقب المحلي، بعدما ودع المسابقة القارية.
أمام توتنهام في إياب ربع نهائي دوري الأبطال، قدم دفاع السيتي أداءً ضعيفًا، استغله سون هيونج مين وزملائه على أكمل وجه، بتسجيل 3 أهداف، كانت كفيلة بإهدار مجهود مهاجمي سيتي الذين سجلوا بدورهم 4 أهداف، لم تكن كافية لحجز بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي.
تراجع واضح
وأراد مانشستر سيتي التعويض في الـ"بريمير ليج" أمام الفريق ذاته يوم السبت الماضي، وكان له ما أراد ليحقق الفوز، لكن مرماه تعرض لوابل من الهجمات الخاطفة السريعة، وهذه الهجمات أحدثت شرخا كبيرا في دفاع سيتي.
ولعب الفرنسي إيميريك لابورت، دورًا أساسيًا خلال معظم المباريات، ودائما ما تكون المنافسة بين 3 مدافعين على المقعد الثاني في عمق الخط الخلفي، وهم القائد البلجيكي كومباني والأرجنتيني أوتامندي والإنجليزي ستونز.
علامة بارزة
وحتى أوائل نيسان / أبريل الحالي، لم يشكُ أحد من صلابة دفاع سيتي، خصوصًا في وجود لابورت الذي بات علامة في تشكيلة الفريق، نظرًا لثبات مستواه وقدرته الفائقة على قطع الكرات العالية والمشاركة في متابعة الكرات الثابتة.
أداء لابورت بدأ يتدهور نسبيًا في الأسبوعين الأخيرين، وربما دفع اللاعب ثمن مشاركته في أغلب مباريات فريقه، وعدم إراحته على غرار اللاعبين الآخرين الذين يفوقونه أهمية.
ما الذي يحدث مع لابورت؟
هذا السؤال يتبادر في أذهان مشجعي سيتي الذين يأملون أن يتمكن المدافع الفرنسي من التقاط أنفاسه وتقديم أداء قوي في المباراة المقبلة للفريق، أمام الجار مانشستر يونايتد، مساء غدٍ الأربعاء.
وهي مباراة في غاية الأهمية لفريقه الساعي لخطف الصدارة من ليفربول قبل 3 جولات على نهاية الدوري الإنجليزي.
انتقل لابورت إلى مانشستر سيتي شتاء العام الماضي، مقابل 57 مليون جنيه إسترليني، وكان المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا، أكثر المتفائلين بشأن إمكانية تعزيز قوة دفاعه، خاصة أن اللاعب الفرنسي يتمتع بمميزات فنية تناسب فلسفة المدرب الكتالوني.
أرقام مميزة
أهم ما يميز لابورت، هو قدرته على تمرير الكرة بدقة ونقلها إلى الأمام بسلاسة، وقبل مباراة الإياب أمام توتنهام في ربع نهائي "الأبطال"، كان لابورت يتصدر قائمة أفضل ممرر في المسابقة، برصيد 731 تمريرة، متفوقا على لاعبين مميزين أبرزهم سيرجيو بوسكيتس نجم برشلونة.
لكن الأداء الدفاعي للمدافع الفرنسي أصبح مثيرًا للشكوك والحيرة، فقد ترك لابورت مساحات شاسعة بين زميله في الدفاع أمام توتنهام، سواء كان كومباني أو ستونز.
كما أن تأخره في الارتقاء للأعلى تسبب في تسجيل مهاجم توتنهام فرناندو يورنتي لهدف فريقه الثالث الذي منح الـ"سبيرز" أفضلية التأهل إلى نصف النهائي الأوروبي.
وقبل مباراتي توتنهام، تغنى النقاد بأداء لابورت، باعتباره واحد من أفضل مدافعي العالم، ويبقى على اللاعب الفرنسي إثبات هذه النظرية من خلال أداء متوازن أمام يونايتد، مساء غدٍ الأربعاء.
قد يعجبك أيضاً



