


مدينة العقبة، ثغر الأردن الباسم، تعيش في سعادة غامرة، وهي تتهيأ لتحتفي بلاعبي فريق كرة القدم، الذين نجحوا في أول موسم لهم بدوري المحترفين، بالوقوف في وجه أمواج الكبار، رافعين شراع الأمل، لمواصلة المسير نحو تحقيق مزيد من الطموحات.
صعد فريق شباب العقبة الموسم الماضي لأول مرة بتاريخ لدوري المحترفين، وأشارت توقعات الكثير من المتابعين في حينها، إلى أن "الصاعد هابط"، والفريق لن يستطيع الصمود أمام قوة الفرق، لكنه أثبت عكس ذلك.
* مدرب يعمل بصمت
إدارة نادي شباب العقبة، جددت الثقة بالجهاز الفني بقيادة رائد الداوود، ليقود فريق كرة القدم في دوري المحترفين، فكان من أفضل المدربين بشهادة المتابعين.
الداوود، قدم فريقاً مميزاً بأدائه وعطائه، وكان "بعبعاً" لعديد من الفرق التي واجهها، لم ينتظر نتائج الآخرين، لعب بنزاهة، وقرر مصيره بيده، ليحسم في الجولة الأخيرة بقائه في دوري المحترفين للموسم الثاني على التوالي، محققاً إنجازاً جديداً .
فالمدرب عمل بصمت، ابتعد عن الأضواء، تجنب الإدلاء بأي تصريحات بحثاً عن التركيز، اكتفى بالاجتهاد والعمل، ليبرهن في نهاية (الرحلة)، أنه من أنجح المدربين الذين حققوا الأهداف المنوطة بهم في قيادة فريقهم هذا الموسم.
لم يعتمد فريق شباب العقبة في تحقيق طموحاته، على النجوم اللامعة ، فالفريق ككل كان نجماً، بأدائه الجماعي الذي امتاز بالسرعة، والمتعة، كل يعرف دوره داخل الملعب، والروح الأسرية والقتالية للاعبين، أكثر ما أبهر المتابعين.
* انتصارات لافتة
حل شباب العقبة في بطولة الدوري، بالمركز التاسع بعدما حصد (22) نقطة من أصل (22) مباراة وبمعدل نقطة من كل مباراة.
وتعرض شباب العقبة في مشواره لعشرة خسائر كان أغلبها بصعوبة، وبفارق هدف وهدفين.
وحقق الفريق خمسة انتصارات لافتة، فهزم البقعة (2-1)، ومنشية بني حسن (2-0)، واليرموك (5-1)، والجزيرة (3-2)، والفيصلي (1-0).
وتعادل في سبع مباريات، أمام الحسين إربد والرمثا واليرموك بذات النتيجة (1-1)، وتعادل مع شباب الأردن والحسين اربد اياباً بذات النتيجة (صفر-صفر)، وعاد وتعادل مع الرمثا اياباً (2-2)، ثم مع البقعة (3-3).

واستطاع الفريق، أن يعيد المهاجم عدي خضر القرا ليكتشف نفسه مجدداً ويثبت بأنه لاعب من طراز رفيع، والذي سجل (13) هدفاً من أصل (28) هدفاً أحرزها الفريق، لتضعه هذه الأهداف في وصافة هدافي بطولة الدوري.
وشباب العقبة اكتسب العديد من الفوائد في أول موسم له في دوري المحترفين، والتجربة المقبلة ستكون أفضل، بعدما نهل الخبرة.
ولا يمكن إغفال دور إدارة نادي شباب العقبة التي تفوقت على نفسها، عندما قامت بتوفير مستحقات اللاعبين دون تأخير، وحرصت على مؤازرة الفريق في كل المباريات، ما ساهم في رفع الحالة النفسية للاعبين، وكذلك فعلت جماهيره الوفية التي التفت حول حول الفريق في جميع اللقاءات.
مدينة العقبة، التي قدمت لنا فريقا يستحق أن نطلق عليه لقب (الثغر الباسم)، لكرة القدم الأردنية، حيث قدم لنا فريقاً مميزاً رسم "البسمة" على وجوه المتابعين، في أول موسم يشارك فيه بالتاريخ في دوري المحترفين.
قد يعجبك أيضاً



