


مسألة ومشهد نادر الحدوث في دوريات كرة القدم عبر العالم، مشهد أقرب لحبكة فنية غريبة الفصول تلك التي ستشهدها الجولة الأخيرة من الدوري المغربي، باحتدام الصراع بين الغريمين الوداد والرجاء لانتزاع لقب الدوري، بناء على معادلات سبق أن عاشها الطرفان فصولها قبل 10 سنوات بشكل مطابق.
وتناول كووورة في مايو/ أيار الماضي تحديدا، ضمن سلسلة "مباريات لا تنسى" قصة ما حدث عام 2010 وخمن خلالها، وسط توقف النشاط الكروري في المغرب، إمكانية أن يعاد نفس السيناريو خلال الموسم الحالي، وهو ما حدث فعلا.
في التقرير التالي نسلط الضوء على تجليات مشاهد الرعب والإثارة التي سترافق آخر جولة في تكرار لذكريات 2010.
حدس كووورة وسيناريو الرعب
في تقرير كووورة السابق استحضرنا سيناريوهات جولة الختام عام 2010، التي تميزت بأحداث دراماتيكية، كما وصفها الرجاويون، بينما جاءت سعيدة على أنصار الوداد.
خلال نفس التقرير توقعنا إمكانية تكرار كل تلك المشاهد في النسخة الحالية وقد كان يومها الرجاء خلال فترة التوقف في وسط الترتيب والوداد متصدرا بفارق 8 نقاط، وبشكل مثير تطورت وتيرة الأحداث في مؤجلات الرجاء ليقبض على الصدارة ويصل الجولة الأخيرة متقدما على الوداد بنقطة واحدة، ليعود من جديد مشهد 2010.
التاريخ يكرر نفسه
القاسم المشترك الثاني إلى جانب ترتيب الغريمين وفارق النقاط، يتمثل في تكرار مباريات الجولة الأخيرة في 2010 دون تغيير، حيث سيواجه الرجاء والوداد نفس الخصمين، لتحديد من منهما سيتوج بطلا للدوري.
وسيلعب الرجاء على ملعبه ضد الجيش، في كلاسيكو ملتهب، في حين سيواجه الوداد الفتح الرباطي، في تماثل غريب لما حدث قبل عقد كامل.
الاختلاف يمكن فقط في كون الرجاء قبل 10 سنوات رحل لملاقاة الجيش والوداد هو من استضاف الفتح، وفي الجولة المقبلة ستعكس الآية.
هدية مرتقبة
جوانب الغرابة في قصة هذه الأندية الأربعة تتضاعف كونها تعود بنفس شكلها قبل 10 سنوات، فالرجاء يتحكم في مصير الدرع، إذ يكفيه الانتصار ليتوج باللقب، أما الوداد فيتوقف احتفاظه بالبطولة على هدية من الجيشن كما سبق أن قدمها الأخير له قبل 10 سنوات بتعطيل الرجاء، ولو بالتعادل، شريطة فوزه على الفتح.
هواجس السلامي
سبق للسلامي أن تجرع مرارة خسارة درع الدوري في آخر جولة لمّا كان مدربا للفتح الرباطي قبل 8 سنوات لفائدة المغرب التطواني الذي هزمه على ملعبه بالرباط، لذلك حاول أن يظهر في صورة الواثق هذه المرة كي لا ينقل هواجس الخوف والشك للاعبيه فقال تلفزيونيا "نحن الأجدر باللقب. القدر أبقانا متحكمين في مصيرنا بعد إهدار خريبكة ركلة الجزاء، وسنتوج بعزيمة اللاعبين التي ستتجاوز كل المعوقات المحتملة".
موقع الوداد يسبق المشهد
قبل فترة احتفل الموقع الرسمي لنادي الوداد بمرور 10 سنوات على ما يصفونه بواحد من أغلى ألقاب الدوري في تاريخ الفريق كونه جاء على حساب الغريم وفي سيناريو دراماتيكي.
موقع الوداد شبه الوقائع الحالية بالتي حدثت 2010 في سياق الروزنامة والمعادلات المتاحة، خاصة التغيير الذي طرأ على الجهاز الفنيي للفريق يومها وتكرر في الأيام الماضية.
في 2010 سلم الوداد مهمة تدريب الفريق لابن النادي فخر الدين قبل 3 جولات من نهاية الدوري، وفي الموسم الجاري، وقبل 6 جولات من الختام، غير مدربه جاريدو بالأرجنتيني جاموندي الذي انتعشت معه النتائج بوضوح.
شبح الجيش
ما يثير التفاؤل داخل معسكر الوداد والتشاؤم لدى بعض أنصار الرجاء أن الفريق الذي سيصطدمون به في الجولة الأخيرة هو خصم شرس وثاني أكثر الفرق تتويجا بدرع الدوري بعد الوداد في المغرب.
وإلى جانب ذلك، يتملك الخوف من الرجاويين أمام حقيقة أن الجيش هو من جردهم من لقب الدوري في مناسبتين في آخر جولة في مواجهة مباشرة بينهما، عامي 2004 و2010، ويأمل كل أنصار الرجاء أن تكون الثالثة لصالحهم لا أن يتبدد الحلم بلدغة عسكرية.





قد يعجبك أيضاً



